مَنْ لهذا الوطن؟ زين و شين

0 61

طلال السعيد

منذ دخول الالفية الثالثة لم يستقر المشهد السياسي، ولم نشعر بالرضا والراحة، فها نحن في كل فصل تشريعي نقول: سوف تتحسن الاحوال في الفصل المقبل، حتى جاء المجلس المحلول الاخير، وشعاره “رحيل الرئيسين… ورحيل الرئيسين”، فرئيس الحكومة اعتذر ورئيس المجلس قرر عدم الترشح!
الان جاء دور اصحاب الشعارات لنرى ماذا سيفعلون، واعتقد ان الدرب واحد، سوف تستمر السنين العجاف، وسوف يستمر التعطيل، والتصعيد، والضحية الوطن، والمواطن الذي ينتظر الانجاز بفارغ الصبر!
لن يغير اهل الشعارات من الواقع شيئا ابدا، ولن يكون مروان افضل من اخيه، ولن يحسن الشعب الكويتي الاختيار، فصراخ الندوات مستمر ،وشراء الاصوات في كل زوايا الوطن، ولم يداهموا الا مقرين او ثلاثة من عشرات المقرات المشبوهة، والفرعيات ادت دورها باتقان هذه المرة، وبعيدا عن اعين الحكومة، فقد اقيم اخر فرعي في محافظة حفر الباطن فمن يلاحقهم هناك؟
قد تكون نسبة من الناخبين قد وعت الدرس وآثرت مصالح الوطن العليا على كل مصلحة، لكن البقية لا تزال على ما كانت عليه، وسوف تكون النتيجة حل المجلس وتعليق الدستور!
لست متشائما، ولا احب ان اروج للتشاؤم، لكن الحقائق تقول ان نسبة الحضور يوم الاقتراع لن تتعدى 38‎ في المئة من المسجلين، وستكون تلك حجة قوية لحل المجلس المقبل حين يحجم 72‎ في المئة عن المشاركة بالانتخابات، وممارسة حقهم الدستوري بالاقتراع، وستكون هي الرسالة التي توجهها الاغلبية الصامتة من الشعب الكويتي الى المراجع العليا، وارجو ان يخيب ظني، لكن تلك هي نتيجة قراءات متأنية لمجريات الاحداث، وما يدور في الدوانيات والمقرات الانتخابية.
المؤسف حقا ان تضيع سنوات من عمر الوطن في تعطيل تنمية، ثم حل مجلس واعادة الانتخابات، وحل الحكومة وتسمية رئيس مجلس وزراء جديد، وانتظار النتائج، والسنوات تمر سريعا، والدول من حولنا تغزو الفضاء، ونحن لا نزال نوقع “وثيقة القيم” لنحرج بعضنا بعضا، وليس لنلتزم فيها، ولا تزال المراجع العليا تحض المواطنين على حسن الاختيار، بعد نصف قرنٍ من الديمقراطية.
وفي كل مرة تنحدر الاختيارات من سيئ الى اسوأ، شباب يعرضون اصواتهم للبيع، وحزبيون يحاولون فرض احزابهم على القرار، وقبليون يتحكمون في مناطق معينة، وطائفيون يحاولون الوصول عبر الطرح الطائفي المقيت، فمن لهذا الوطن…زين؟

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like