نقص الرقائق التكنولوجية الرخيصة يُهدِّد الاقتصاد العالمي بخسارة مليارات الدولارات

0 36

تواجه صناعة أشباه الموصلات البالغة قيمتها 450 مليار دولار أزمة، ولفهم تلك الأزمة يجب البدء بجزء تبلغ قيمته دولار واحد فقط يسمى برقائق برامج تشغيل الشاشة. ورقائق برامج تشغيل الشاشة هي عبارة عن شريحة صغيرة ترسل التعليمات والإشارات إلى الشاشة. ويظهر ذلك النقص في ارتفاع أسعار شاشات “إل سي دي”، إذ تضاعف سعر الشاشة مقاس 50 بوصة لأجهزة التلفاز بين يناير 2020 ومارس 2021، وذكر “ماثيو كانترمان” من “بلومبرج إنتلجنس” أن هناك نقصًا مريعًا في رقائق تشغيل الشاشة، ويتوقع استمرار ارتفاع أسعار شاشات الـ “إل سي دي” حتى الربع الثالث على الأقل. تكمن مشكلة صناعة الرقائق والشركات حتى خارج قطاع التكنولوجيا مثل مصنعي السيارات في عدم وجود عدد كافِ من رقائق تشغيل الشاشة ، ولا تستطيع الشركات المصنعة لها مواكبة الطلب المتزايد، وبالتالي ترتفع الأسعار بشكل كبير.
يساهم ذلك في نقص الإمدادات وزيادة تكاليف شاشات الـ “إل سي دي”، والمكونات الأساسية لصنع أجهزة التلفاز والحواسب المحمولة، بالإضافة إلى السيارات والطائرات والثلاجات المتطورة ومازالت الأزمة تتدفق حاليًا عبر الاقتصاد العالمي.
نتيجة للأزمة، قامت شركات صناعة السيارات مثل “فورد موتور” و”نيسان موتور” و”فولكس فاجن” بالفعل بتخفيض الإنتاج، مما قد يتسبب في فقدان الصناعة إيرادات بأكثر من 60 مليار دولار.
وحذرت “سامسونج إلكترونكس” من خلل خطير في الصناعة، وأشارت شركة “تايوان سميكوندكتور مانيوفكتشرنج” إلى أنها لا تستطيع مواكبة الطلب على الرغم من تشغيل المصانع بأكثر من 100% من طاقتها.
ظهرت أزمة الرقائق من سوء تقدير لنتائج ظهور جائحة “كوفيد-19” في العام الماضي، فعندما بدأ الفيروس الانتشار من الصين إلى بقية العالم، توقعت العديد من الشركات تراجع عدد الأشخاص مع مرور الوقت. ولكن ما حدث هو أنه مع بقاء الأفراد في منازلهم بسبب الجائحة بدأوا الإقبال على شراء الأجهزة التكنولوجية، وقاموا بشراء حواسب أفضل وشاشات أكبر حتى يتمكنوا من العمل عن بعد.
إلى جانب شراء أجهزة تلفاز بتكنولوجيا أعلى، ومنصات ألعاب، وغيرها لجعل الحياة أفضل خلال البقاء في المنزل، وتحول الوباء إلى موسم تسوق عبر الإنترنت.
وشكل الأمر صدمة لصناعة السيارات فقد أغلقت المصانع أثناء الوباء، ولكن في أواخر 2020، بدأ الطلب في الارتفاع، وأعادت شركات صناعة السيارات فتح المصانع، وتوجهوا إلى مصنعي الرقائق مثل “سامسونج”، الذين لم يتمكنوا من صنع الرقائق بالسرعة الكافية لعملائهم.
وقال “جوردان وو” وهو الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة “هيماكس تكنولوجيز” : لم أشهد شيئًا كهذا في العشرين عامًا الماضية منذ تأسيس شركتنا وأوضح “و” أنه لا يمكنه تصنيع المزيد من رقائق تشغيل الشاشة من خلال الضغط على القوى العاملة.

You might also like