نهاية المطاف! زين و شين

0 74

طلال السعيد

ليست نهاية المطاف تقديم الحكومة، غير المأسوف عليها، استقالتها، فالقادم هو الاصعب طالما هم يدورون في الدائرة نفسها، فاذا لم تتوسع دائرة المشاورات لتشمل قطاعات مهمة ومؤثرة، ولها ثقلها في المجتمع، سبق واهملها سمو رئيس مجلس الوزراء في التشكيلين الماضيين، متصورا انه يستطيع ان يقلع بجناح واحد، وهذا مستحيل، وهو الذي عجل برحيل حكومته الاخيرة، او حكومة الاربعين يوما فقط!
المسألة ليست فيمن تحب او تكره التعامل معه، المسألة في ما تفرض عليك مصلحة البلد التعامل معه، وفي هذا الوقت بالذات، لذلك فتوسيع قاعدة المشاورات والخروج من دائرة الاختيار الضيقة هو المهم حاليا، لتكتمل عناصر الاقلاع، فيكون اقلاعا صحيحا لا تشوبه شائبة، ما لم تكن اللعبة قد حلت للبعض تعطيل عمل مجلس الامة بسبب استقالة الحكومة، ومط موضوع التكليف الجديد الذي لم يحدد الدستور مدته، فيستطيع ان يستمر بالوضع على ما هو عليه لثلاثة اشهر.
لكن في النهاية هذا يحسب على مسيرة رئيس مجلس الوزراء الحالي، ولا يحسب له، فيصبح صاحب اسرع حكومة تستقيل، وحين يخرج التكليف الجديد يكون هناك استعداد لاستقالة جديدة بعد اربعين يوما، اي تفشل فيها الحكومة الجديدة مثل فشل سابقتها، وهنا لا بد من الاعتراف بفشل التشكيلة الحكومية التي اختارها سمو الرئيس، ولم يكن موفقا فيها.
لكن مثل هذه الغلطة يدفع ثمنها الشعب الكويتي كله حين يتوقف كل شيء بانتظار حكومة تتشكل ثم ما تلبث ان تستقيل، فلا يمكن لاي مراقب للشأن العام ان يمتدح رئيس حكومة لم تستمر حكومته اكثر من شهر، ولا اتصور ان هناك سياسيا بعيد نظر يتطلع الى المستقبل فيحرق اوراقه بيده…زين؟

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like