نوابٌ جددٌ إلى قائمة تضخُّم الحسابات استجواب الخالد قبل نهاية الجاري إن لم يتخذ الإجراءات اللازمة لإحالتهم إلى القضاء

0 423

مصدر حكومي: لا نفكر في “الحل” ونتمنى أن يعي النواب طبيعة المرحلة الحرجة التي نمرُّ بها

تجديد الثقة بالشيتان يرتب كلفة عالية على الخالد و قد يُعرِّض 15 نائباً لخسارة مقاعدهم

العدساني: “التحريات” تتهم نواباً بغسل الأموال وسأسلم الملف لرئيس الحكومة الأربعاء

كتب – خالد الهاجري ورائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

مع اقتراب الفصل التشريعي لمجلس الأمة من نهايته، دخلت العلاقة بين السلطتين منعطفا وعرا وخطيرا، وباتت مشوبة بكثير من التوتر، ومرشحة لمزيد من التصعيد خلال الايام القليلة المقبلة، في ضوء تنامي موجة الاستجوابات سواء التي قدمت فعليا أو المعلن عنها، وبينها: استجواب رياض العدساني لوزير المالية براك الشيتان -الذي سيصوت المجلس على طلب طرح الثقة به في جلسة الاربعاء المقبل، واستجواب العدساني لسمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد- الذي اعلن عن تقديمه في حال تجاوز الشيتان التصويت على طرح الثقة، وثالث من شعيب المويزري الى وزير الداخلية انس الصالح مدرج على جدول اعمال جلسة 18 الجاري، وأخيراً استجواب النائب الحميدي السبيعي لوزير التربية وزير التعليم العالي د.سعود الحربي المتوقع تقديمه اليوم.
ورغم هذه الموجة، نفى مصدر حكومي صحة ما تردد عبر بعض وسائل التواصل عن التوجه الى حل المجلس. وقال لـ”السياسة”: “لا نفكر في الحل ونتمنى أن يعي النواب مصلحة البلاد والمرحلة الحرجة التي تمر بها”، معربا عن استيائه من التسابق النيابي على استخدام ادوات الرقابة والمساءلة مع قرب نهاية دور الانعقاد.
وقال المصدر: إن “الاستجوابات طغت على الجلسات الأخيرة التي كان من المفترض أن تخصص لتمرير قوانين مكافحة “كورونا” ومعالجة التداعيات الاقتصادية الناجمة عنها، ولا تزال الميزانيات والحسابات الختامية معلقة، رغم أن اقرارها ضروري لصرف مكافات العاملين في الصفوف الامامية”.
وضمن تطورات، أمس، كشف النائب رياض العدساني عن وجود تقارير من وحدة التحريات المالية تخص شبهات مالية وشبهة غسل أموال وتضخم حسابات لبعض النواب الحاليين، ضمن من أعلنوا تجديد الثقة بالوزير الشيتان.
وأكدت المصادر لـ”السياسة” أنَّ تجاوز الوزير طرح الثقة ستكون كلفته عالية على الحكومة ورئيسها الشيخ صباح الخالد، وعلى النواب الذين سيجددون الثقة به، لافتة إلى أن الوزير قدَّم لمناصريه وعودا لا يمكن تحقيقها وفق مسطرة العدالة التي ينص عليها الدستور، وقد يتضرر منها آخرون أيدوا طرح الثقة به.
وأوضحت أن الكلفة المتوقعة على الخالد تتمثل في استجوابه الذي أعلن العدساني عن تقديمه، مشيرة إلى أن محاوره ستتضمن ملف الوثيقة الاقتصادية، وقضايا فساد لا سيما تلك المتعلقة بنواب حاليين وارتباطهم بملفات محالة إلى الجهات الرقابية والقضائية، وسيقدم قبل نهاية الشهر الجاري في حال لم يتخذ الخالد الإجراءات القانونية تجاه ملفات الفساد التي لم يحرك الشتان ساكنا حيالها.
وأضافت: إن أثر تجديد الثقة بالشيتان سيطال نحو 15 نائبا معرضين لخسارة مقاعدهم البرلمانية جراء هذا الموقف، لا سيما بعد أن ترى القرارات “غير الشعبوية” النور انطلاقا من الوثيقة الاقتصادية التي قدمها وزير المالية.
وكان العدساني لاحظ وجود مماطلة في إحالة شبهات تورط نواب بقضايا فساد إلى الجهات القانونية المختصة رغم خطورة مثل هذه القضايا وإمكانية تأثيرها على سمعة البلاد ومكانتها الدولية.
وأعلن أنه سيسلم رئيس الحكومة في جلسة الأربعاء المقبل ملفا متكاملا يحتوي على تقارير وبيانات مالية وكل التفاصيل التي تتعلق بنواب حاليين متورطين في شبهات مالية وتضخم الحسابات البنكية ليتسنى اتخاذ الإجراءات القانونية.
من جانبه، أكد النائب محمد الدلال تعدد جرائم ومخالفات الفساد، مشددا على ضرورة مواجهتها بحزم وتسليط الضوء عليها جميعها دون استثناء، ومنها قضية “النائب البنغالي” وهي من الجرائم المركبة المؤثرة في التركيبة السكانية.

You might also like