هل أنت ضحية للتَّحَيُّز الْعَاطِفِيّ؟ حوارات

0 68

د. خالد عايد الجنفاوي

التحيّز العاطفي في هذه المقالة هو كراهية الآخر المختلف، بسبب وجود تحيّز عاطفي مترسخ ضده، وهو كذلك محاباة شخص أو مجموعة أشخاص معينين لأسباب ذاتية ونرجسية بحت، وفي الوقت نفسه تعمّد الوقوف ضد من هو مختلف عن الأغلبية، أو الأقلية المؤثرة في المجتمع، وأسوأ شيء حول التحيّز هو أنه يشكّل معضلة، أو مشكلة لا يهتدى بسهولة لأسبابها أو حلولها المنطقية، وذلك بسبب ارتكازه التام على العاطفة والأهواء الإنسانية المتقلبة، وعلى الأمزجة الشخصية النرجسية، وبالطبع، ثمة علامات وإشارات ودلائل تكشف تعرض أحدهم للتحيّز العاطفي من قبل أحدهم، أو من قبل مجموعة من الأشخاص، ومنها بعض ما يلي:
-احدى أهم علامات تعرض الإنسان للتحيّز العاطفي من قبل شخص آخر هي قيام المتحيّز بالحكم السلبي المسبق عليه من دون أن يعرفه بشكل مناسب.
-إذا أردت أن تعرف ما إذا كنت ضحية للتحيّز العاطفي من قبل شخص، أو من مجموعة أشخاص، فما عليك سوى ملاحظة كيفية تصويرهم لك وانطباعاتهم “الاعتيادية” عنك في ثقافتهم الخاصة، ووسائل التواصل الاجتماعي.
-كل إنسان يمارس التحيّز العاطفي، الإيجابي والسلبي، لكن ثمة أشخاص يستطيعون تغليب تفكيرهم المنطقي على العاطفي تجاه أنفسهم والآخرين.
-ليس مطلوباً منك بذل أي جهد لتعديل أو تصحيح وجهات نظر الآخر الشخصية وانطباعاته الذاتية السلبية تجاهك، وحيث لا علاقة لهذه النظرات والانطباعات بتحقيق سعادتك، أو ثقتك بنفسك.
-آلات تفريخ التحيّز العاطفي السلبي: التفكير الجمعي، والقبلية، والطائفية، والطبقية الفوقية، والنخبوية الإقصائية.
-يتم أحياناً توارث التحيّز العاطفي السلبي تجاه الآخر المختلف، وذلك بسبب وجود عقد نقص ودونية تجاهه لم يتم تجاوزها، أو معالجتها، أو التغلب عليها في السابق!
-احدى علامات وجود تحيّز عاطفي سلبي وإقصائي تجاه بعض أعضاء المجتمع بسبب اختلاف أعراقهم أو ثقافاتهم الخاصة، أو تفضيلاتهم الحياتية تتمثل في رفض الأغلبية، أو الأقلية المؤثرة في المجتمع، للاندماج الاجتماعي المرتكز على المساواة وتكافؤ الفرص وقبول نتائج التطورات الاجتماعية الطبيعية، وعلى مبادئ المواطنة الصالحة.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like