هل يدخل الاقتصاد العالمي في أزمة عاصفة إذا تخلفت أميركا عن سداد ديونها؟

0 67

تعيش الولايات المتحدة أزمة باطنها سياسي وظاهرها اقتصادي في ظل حالة من القلق من احتمال تخلفها عن سداد ديونها للمرة الأولى على الإطلاق، مما يثير مخاوف عالمية وترقبًا في أسواق المال لما ستسفر عنه التطورات. وبلغت الولايات المتحدة حد الاقتراض الإلزامي البالغ 31.4 تريليون دولار، انتظارا لموافقة الكونغرس على رفع سقف الدين كي تستطيع الحكومة مواصلة الاقتراض لسداد ديونها وتمويل أنشطتها.
لكن يوجد خلاف على رفع سقف الدين بين إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن ومجلس النواب الأمريكي .
وسابقا جرى حل المواجهات التشريعية المتكررة حول الديون في العقد الماضي إلى حد كبير قبل أن تؤثر على الأسواق. لكن ذلك لم يكن الحال دائما، فقد دفعت مواجهة سياسية امتدت لفترة طويلة من الوقت بشأن رفع سقف الدين في عام 2011 وكالة “ستاندرد آند بورز” إلى خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة للمرة الأولى مما أدى إلى هزة في أسواق المال.
ويمثل سقف الدين الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن للحكومة الأمريكية اقتراضه للوفاء بالتزاماتها المالية وعندما يتم الوصول إليه لا يمكن للخزانة إصدار المزيد من الأذون أو السندات أو الأوراق المالية. ويمكنها سداد بعض الالتزامات عبرالعوائد الضريبية. ويبلغ الحد الأقصى لسقف الدين 120 % من الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد.
وتمول الحكومة الأمريكية معظم إنفاقها من خلال الديون ورفع السقف يسمح للحكومة باقتراض المزيد من الأموال لتغطية الإنفاق الذي وافق عليه الكونجرس ، لكن الإخفاق في زيادة السقف يعني أن الحكومة ستفشل في سداد ديونها بما في ذلك مدفوعات الفائدة على سندات الخزانة مما يعني تخلف أمريكا عن السداد.
أما بشأن ما يحدث حاليا بعد بلوغ سقف الدين، فوفقا لوزيرة الخزانة جانيت يلين فإن وزارتها تتخذ إجراءات استثنائية قد تسمح للحكومة بسداد التزاماتها حتى يونيو، وبعد ذلك ستواجه اميركا خطر التخلف عن سداد ديونها.
الآن يحل السؤال الكبير ماذا سيحدث إذا تخلفت الولايات المتحدة عن السداد؟ بشكل مبدئي سيردد معظم الخبراء أن اميركا لم تتخلف أبدا عن سداد ديونها، ونظرا لسمعتها الممتازة، تعتبر ديون الولايات المتحدة “أصول آمنة” خالية من المخاطر في الاقتصاد العالمي.
ويرى الخبراء أن ارتفاع مخاطر التخلف عن السداد قد يحث بعض المستثمرين على تحويل الأموال إلى الأسهم غير الأمريكية وسندات الحكومات الأجنبية.

You might also like