وازِنْ بين تفاعلك الاجتماعي وبين خلوَتك الإيجابية حوارات

0 61

د. خالد عايد الجنفاوي

كشفت بعض الأبحاث والدراسات النفسية الطبية، بأنّ تفرّغ الانسان لنفسه بشكل إيجابي (الخلوَة الإيجابية بالنفس) بين الحين والآخر، وحرصه على موازنة تفاعله الاجتماعي وعزلته الشخصيـة الاختيـارية ستنفعه على المديين القريب والبعيد، ومن بعض مبادئ وخطوات تنفيذ هذه الموازنة الصحيّة، وكيفية الحفاظ عليها في عالم اليوم المتغيّر بعض ما يلي:- تشير الخلوة الإيجابية الى اختيار الانسان للعزلة عن الناس لبعض الوقت، وقضاء معظم هذا الوقت في الاهتمام بنفسه، وممارسة التأمّل الفكري، ولا سيما في التَفَكُّر الإيجابي في شؤون الحياة الخاصة، وفي التفاعل الاجتماعي مع ما يوجد في العالم الخارجي بهدف إِنْعاش وتطوير وتقوية الشخصية.
– أول خطوات موازنة التفاعل الاجتماعي والخلوة الإيجابية بالنفس، تتمثل في تحديد وقت وربما مكان معيّن يخلو فيه المرء بنفسه في بلده أو خارجها، من أجل تحديد أو إعادة ترتيب أولوياته الشخصية، وبالأخص فيما يرتبط بعنايته المستحقة بنفسه نفسيًّا وفكريًّا وبدنيّا، وإعادة تجديد قواه النفسية والجسمانية.
– أحد أهم مبادئ الموازنة بين التفاعل الاجتماعي، وبين الخلوة الإيجابية تتجسد في سعي الانسان إلى ممارسة اليقظة الذهنية، فيما يخصّ شعوره الأصلي بالسعادة وبالراحة النفسية وبالاستقرار النفسي، وتمتعه بالمعاني الأصلية لتجاربه اليومية.
– تهدف موازنة التفاعل الاجتماعي والخلوة الإيجابية بالنفس، الى إزالة السموم التي تراكمت على نفس الانسان وعقله، بسبب احتكاكه ببعض الشخصيات السّامة في العالم الخارجي، مما سيؤدي حتمًا الى تطهير النفس والعقل من رواسب سلبية وسميّة وسفاهة، وضيق أفق ونرجسية ورجعية بعض من تعوّد على مخالطتهم بشكل شبه يومي.
– حري بمن يرغب في عيش حياة إيجابية ومجزية بالنسبة له، عدم نسيان أنه سيعيشها مرة واحدة فقط، وأنه يجدر به ترتيب أولوياته وتحديد اختياراته، واستثمار أغلب الوقت المتاح له في العناية بنفسه، فلنفس الانسان حق أساسي عليه.
– يحقّ للفرد رؤية ما يحدث في العالم الخارجي، أو ما يتعرّض له فيه كساحة حرب أو كمكان يشعر فيه بالسكينَة، وفي وجهات النظر المختلفة يوجد حق إنساني أصيل في تخفيف الضرر أو في زيادة المتعة الشخصية!

كاتب كويتي

@DrAljenfawi

You might also like