واشنطن: إيران تخلت عن رفع “الحرس” من قوائم الإرهاب.. وطهران تنفي عجلة محادثات فيينا عادت للدوران... والمعارضة تدعو لعقوبات شاملة بدلاً من التفاوض وتحذر من تشجيع الفاشية

0 82

فيينا، واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: نفى مصدر مطلع من أعضاء الوفد الإيراني المفاوض أمس، صحة الشائعات التي تشير إلى تخلي إيران عن طلب إلغاء اسم “الحرس الثوري” من “قائمة الارهاب” الأميركية، مؤكدا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “ارنا”، أن المزاعم الإعلامية لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية بهذا الخصوص، لا أساس لها من الصحة.
وقال إن بلاده “أبدت حسن النوايا خلال المفاوضات، كما أكدت إرادتها في التوصل إلى اتفاق جيد”، معتبرا أن “الكرة الآن في ملعب أميركا، ولو أراد هؤلاء التوصل إلى الاتفاق المنشود، ينبغي عليهم اغتنام الفرصة التي منحها لهم أعضاء الاتفاق النووي، والتصرف من منطلق المسؤولية”.
وكانت صحيفة “وول ستريت” قالت إن “إيران قررت التخلي عن طلب الغاء اسم الحرس الثوري من قائمة الإرهاب، لكنها لا تزال تريد الحصول على ضمانات قوية من أميركا”.
في غضون ذلك، وبعد توقف لأشهر، باشر مفاوضون مكلفون بالملف النووي الإيراني لقاءات غير رسمية في فيينا أمس، حيث أفادت وكالة “إرنا” بأن رئيس وفد التفاوض الإيراني علي باقري كني، اجتمع مع المنسق الأوروبي للمحادثات النووية إنريكي مورا في في قصر كوبورج في فيينا، كما اجتمع مندوب روسيا في فيينا ميخائيل أوليانوف مع باقري كني، الذي وصل العاصمة النمساوية لحضور الجولة الجديدة من المحادثات النووية.
ووصل السفير الروسي ميخائيل اوليانوف قبل الظهر إلى قصر كوبور وهو فندق فخم في العاصمة النمسوية، تجرى فيه المحادثات برعاية المنسق الأوروبي انريكي مورا، وغادره بعد أقل من ساعة فيما وصله نظيره الصيني وانغ كون، ولم يعط الاتحاد الأوروبي أي معلومات حول مدة الاجتماعات غير الرسمية ومن غير المتوقع القيام بأي إعلان صحافي.
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين كتب في تغريدة وهو في طريقه إلى العاصمة النمسوية قائلا “أتوجه إلى فيينا للتقدم في المفاوضات (…) الكرة في ملعب الولايات المتحدة لتبدي نضجا وتتصرف بمسؤولية”.
وينزل الموفد الأميركي روبرت مالي الذي توجه إلى فيينا أيضا في فندق آخر في الحي نفسه، إذ أن طهران لا تريد اتصالا مباشرا مع واشنطن، فيما يلعب ممثل الاتحاد الأوروبي بدور الوسيط.
وفي تغريدة أعلن فيها أنه في طريقه إلى فيينا، سعى مالي إلى التخفيف من التوقعات، قائلا “تطلعاتنا متأنية إلا أن الولايات المتحدة ترحب بجهود الاتحاد الأوروبي وهي مستعدة لمحاولة التوصل إلى اتفاق بنية حسنة”، مضيفا “سيتضح لنا قريبا ما إذا كانت إيران مستعدة لمبادلتنا نفس التطلعات”.
من جانبه، قال مفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا “في طريقي إلى فيينا لمناقشة خطة العمل الشاملة المشتركة للعودة إلى التنفيذ الكامل على أساس نص المنسق المقدم في 20 يوليو”، بينما قال المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف على “تويتر” إن “الوفود تستأنف مفاوضاتها بعد انقطاع دام خمسة أشهر تقريبا”، مضيفا أن المفاوضين الروس على استعداد لإجراء محادثات بناءة من أجل التوصل الى اتفاق نهائي.
بدوره، أكد وزير النفط الإيراني جواد أوجي استعداد بلاده للعودة إلى سوق الطاقة العالمية في أقرب وقت، مذكّرا بأن الشتاء القادم سيكون صعبا على الأوروبيين والعالم، قائلا إن إيران “على استعداد، باعتبارها تمتلك أكبر احتياطي للنفط والغاز في العالم، أن تعود في أقرب وقت ممكن إلى سقف إنتاج الخام الذي كانت عليه في مرحلة ما قبل العقوبات”.
في غضون ذلك، نظم أبناء الجالية الإيرانية من أنصار “مجاهدي خلق” في فيينا، تجمعا احتجاجيا مقابل فندق ماريوت باركرينج الذي شهد انطلاق المحادثات، للمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني على السلوك الشائن، لا سيما سعيه لامتلاك أسلحة نووية، لافتين إلى انتهاكات نظام الملالي الصارخة للاتفاق النووي والأبعاد العسكرية للبرنامج النووي للنظام الإيراني والمواقع التي أبقاها سرا، وبرنامج الصواريخ الباليستية وسلوكه باعتباره الراعي الرئيسي للإرهاب خاصة في أوروبا، وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان، مطالبين بعمل حاسم وعقوبات شاملة ضد نظام طهران بدلاً من تقديم تنازلات للملالي لمواجهة التهديدات العالمية للنظام.
واعتبروا الوقوف إلى جانب الملالي المتعطشين للدماء وتعزيز موقع مرتكبي مجزرة أبناء الشعب الإيراني، يشجع الفاشية الدينية في نشر الحروب وتصدير التطرف والإرهاب، مطالبين المجتمع الدولي، وخاصة الحكومة النمساوية والاتحاد الأوروبي، بالتخلي عن استرضاء نظام الملالي، وإحالة ملف مغامرات النظام النووية إلى مجلس الأمن الدولي، كما دعوا المجتمع الدولي لدعم الاحتجاجات الشعبية ضد الدكتاتورية الدينية من أجل إنشاء إيران حرة وديمقراطية وغير نووية، ما يعد الحل الوحيد لمواجهة تهديد النظام للسلام العالمي.

You might also like