وجه الهجيج! زين و شين

0 55

طلال السعيد

ننام على رأي أو قرار حكومي، ثم ما إن يُصبح علينا صباح اليوم التالي إلا ونحن في رأي آخر أو قرار جديد، فلم نعد نعرف “وجه الهجيج”، أي بأي اتجاه تسير الأمور، فبالأمس نمنا ونحن نهيئ أنفسنا لحجر كامل، وفي أحسن الأحوال جزئي من الثامنة مساء حتى الصباح، وهذا ما تداوله الناس في ما بينهم، حتى أصبح شبه مؤكد، وإذ بنا نفاجأ بقرار جديد يمنع دخول غير الكويتيين إلى الكويت، ليس له دخل بالحجر الجزئي أو الكلي!
أضعنا البوصلة، وأضعنا وجه الهجيج لا فرق، ولم نعد نعرف من أين يأتينا الخطر، أو تدخل علينا العدوى، وما القرار المناسب؟ وإذ بكلِّ شيء يتعطل، فلم نعد نعرف إذا كان هذا هو التخطيط أو التخبط الحكومي، أم اننا لم نعد نفهم لغة حكومتنا التي تتخذ القرار، ثم ما تلبث أن تتراجع عنه، حتى فقد القرار الحكومي هيبته، وانعكس ذلك على هيبة الدولة كلها، فلم يعد أحد يتوقع كم سيستمر هذا القرار أو ذاك، حتى قرار تعطيل عمل مجلس الأمة وفق المادة 106 اتخذ بالليل وليس في جلسة مجلس الوزراء!
حين كنا بأمس الحاجة لإغلاق المطار خوفاً من قدوم الوباء مع القادمين فتح المطار على مصراعيه، حتى ان عشر رحلات قدمت من وجهة واحدة، وبعد أن انتشر الوباء بيننا أغلق المطار، وأصبح همنا الوحيد ان نعالج عيال الناس، والآن نحصنهم ضد المرض، ولا جزاء ولا شكوراً.
أتحدى أكبر المحللين السياسيين، أو المراقبين للشأن العام ان يتوقع ما الذي سيجري غدا أو ما القرار الذي سوف يصدر، أو حتى القرار الذي سوف يُلغى!
أصبنا بالبلادة والكسل السياسي فلم نعد نهتم بشيء، حتى نشاطنا الاجتماعي انتهى، ولم نعد نشارك في فرح أو في عزاء، بعد ان كنا نقف في الطابور لفترة طويلة نهنئ أو نعزي ويرى بعضُنا بعضاً!
المُؤكد أنَّ الأمور لن تعود مثلما كانت في السابق فالقادم أصعب، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وكل ما نتمناه أن تكون الحكومة قد أعدت العدة لعلاج أمراضنا، النفسية والاجتماعية التي أحدثها شرخ “كورونا”… زين.

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like