ولي العهد: “حل”… و”انتخابات” خلال أشهر صاحب السمو أكد أنه "على دراية تامة ومتابعة للمشهد السياسي" وكلفه إلقاء كلمة نيابة عنه

0 207

* لن نتدخل في اختيارات الشعب لممثليه ولا في اختيار رئيس المجلس المقبل
* سنقف على مسافة واحدة من الجميع لفتح صفحة جديدة مشرقة لصالح الوطن
* لن نحيد عن الدستور ولن نعدله أو ننقحه أو نعطله أو نعلقه… ولا حتى المساس به
* الدستور في حرز مكنون فهو شرعية الحكم وضمان بقائه والعهد الوثيق بيننا وبينكم
* غياب الدور الحكومي في المتابعة والمحاسبة ترتب عليه عرقلة وتأخر مسيرة التنمية
* آلينا على أنفسنا عدم التدخل المباشر في إدارة الدولة ولم نمنع قيام أي إصلاحات
* لم نلمس أي إنجازات تحقق الآمال الشعبية… ومسلك السلطتين أدى إلى التذمر
* المرحلة تتطلب حُسن اختيار ممثليكم ونأمل ألا يكون على التعصب للطائفة أو للقبيلة

في سابقة تاريخية… أطلَّ سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، حيث أعلن سمو الأمير أنه كلف سمو ولي العهد بإلقاء كلمة نيابة عنه.
وإذ أكد سموه أنه “على دراية تامة ومتابعة للمشهد السياسي”، أعرب عن أمله بأن توضح كلمة ولي العهد كل ما يدور على الساحة، داعيا أن يحفظ المولى ــ سبحانه ــ وطننا ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والمزيد من التقدم والازدهار.
من جهته، قال سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سمو الأمير: “قررنا مضطرين ونزولا على رغبة الشعب واحتراما لإرادته الاحتكام إلى الدستور ــ العهد الذي ارتضيناه، واستنادا إلى حقنا الدستوري المنصوص عليه في المادة (107) من الدستور ــ أن نحل مجلس الأمة حلا دستوريا والدعوة إلى انتخابات عامة وفقا للاجراءات والمواعيد والضوابط الدستورية والقانونية”.
وأوضح سموه أن “الهدف من هذا الحل الدستوري الرغبة الأكيدة والصادقة في أن يقوم الشعب بنفسه ليقول الكلمة الفصل في عملية تصحيح مسار المشهد السياسي من جديد باختيار من يمثله الاختيار الصحيح”، لافتا إلى أن مرسوم الحل والدعوة إلى الانتخابات سيصدر في الأشهر المقبلة بعد اعداد الترتيبات القانونية اللازمة.
وأضاف: “لن نتدخل في اختيارات الشعب لممثليه ولن نتدخل كذلك في اختيار رئيس مجلس الأمة القادم ولا في اختيار لجانه المختلفة ليكون المجلس سيد قراراته ولن ندعم فئة على حساب فئة أخرى؛ بل سنقف من الجميع على مسافة واحدة هدفها فتح صفحة ومرحلة جديدة مشرقة”.
وتابع سموه: “لن نحيد عن الدستور ولن نقوم بتعديله ولا تنقيحه ولا تعطيله ولا تعليقه ولا حتى المساس به؛ حيث سيكون في حرز مكنون فهو شرعية الحكم وضمان بقائه والعهد الوثيق بيننا وبينكم”.
وحول موجبات القرار الأخير، قال سموه: “نحن أحوج ما نكون إلى الحيطة والحذر وأخذ الدروس والعبر، فالأزمات والتحديات والأخطار بأنواعها وأشكالها كافة تحيط بنا من كل جانب ولا نكاد ننتهي من أزمة أو كارثة حتى ندخل في أخرى وهذا نذير من النذر، ونحن أمام كل هذه الأزمات والتحديات والأخطار المحيطة بنا مع الأسف الشديد منشغلون بأمور ومسائل بعيدة عن الطموح ولا تحقق المقاصد الشعبية المأمولة والمنتظرة فلا يزال المشهد السياسي تمزقه الاختلافات وتدمره الصراعات وتسيره المصالح والأهواء الشخصية على حساب استقرار الوطن وتقدمه وازدهاره ورفاهية شعبه”.
ورأى سمو ولي العهد أن “هذا كله بسبب تصدع العلاقة بين السلطتين وتدخل “التشريعية” في عمل “التنفيذية” وتخلي التنفيذية عن القيام بدورها المطلوب منها بالشكل الصحيح وعدم التزام البعض بالقسم العظيم الذي تعهد به على نفسه بالعمل على تحقيق الاستقرار السياسي”، مشيرا الى أن كل تلك المقدمات ترتب عليها ــ مع الأسف الشديد ــ القيام بممارسات تهدد الوحدة الوطنية، وظهور تصرفات واعمال تتعارض مع الأعراف والتقاليد البرلمانية ولا تحقق العمل التنفيذي الحكومي المأمول باختيار الكفاءات وغياب الدور الحكومي في المتابعة والمحاسبة وعدم وضوح الرؤية المستقبلية للعمل الحكومي مما ترتب عليه عرقلة وتأخر مسيرة التنمية وعدم تحقيق تطلعات المواطنين وآمالهم المشروعة.
وأوضح سموه أنه ــ رغبة من القيادة السياسية في احترام نصوص الدستور وحفاظا على مبدأ فصل السلطات مع تعاونها ــ فقد آلت على نفسها عدم التدخل المباشر في إدارة الدولة تاركة هذه الإدارة إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية وكانت تقوم فقط بالنصح والإرشاد للسلطتين بشأن إدارة الدولة ولم تمنع أحدا من القيام بأي إجراءات أو إصلاحات، إلا أنها لم تلمس من خلال تلك الإدارة للدولة أية نتائج أو انجازات أو اعمال تحقق الطموح والآمال الشعبية المرجوة بل على العكس فقد أدت الإدارة الحكومية والممارسة البرلمانية إلى تذمر وسخط المواطنين وعدم رضاهم عن عمل السلطتين.
وشدد على أن “استقرار البلاد واستكمال نهضتها وتعزيز مكانتها وترسيخ ممارستها الديمقراطية وتحقيق طموح وتطلعات وآمال شعبها يتطلب وقفة تأمل ومصارحة ومراجعة للنفس تجسد الحرص على الالتزام بوحدتنا الوطنية وعدم التفريط أو المساس بها”.
وتوجه سموه الى المواطنين بالقول: “إن المرحلة المقبلة تتطلب منكم حسن اختيار من يمثلكم ونأمل منكم ألا يكون الاختيار أساسه التعصب للطائفة أو للقبيلة أو للفئة على حساب الوطن؛ فالكويت لم تكن ولن تكون لأحد بعينه بل هي وطن الجميع واحة أمن وأمان، ونود أن نبين لكم أن الاختيار غير الصحيح سيضر بمصلحة البلاد والعباد وسيعود بنا إلى المربع الأول إلى جو التعصب والتناحر”.
وقال سموه: “نناشدكم أبناء وطننا ألا تضيعوا فرصة تصحيح مسار المشاركة الوطنية حتى لا نعود إلى ما كنا عليه لأن هذه العودة لن تكون في صالح الوطن والمواطنين وسيكون لنا في حالة عودتها إجراءات أخرى ثقيلة الوقع والحدث”.
وأخيرا، وجّه سموه رسالة إلى كل من السلطتين تتضمن تحمل المسؤولية الوطنية في المرحلة المقبلة والتعاون في ظل أجواء من التوافق والتفاهم، اخوانا متحابين يحسن الكل الظن بالآخر وترك الخصومة والنزاع، داعيا الجميع إلى الالتفاف حول قيادة سمو الأمير مع عدم تجاوز سلطاته والبعد عن التصرفات غير الدستورية أو القانونية وعدم التدخل في النوايا وتضليل الرأي العام.

سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد يلقي كلمته
You might also like