يا حكومة أنقذي البلد مختصر مفيد

0 55

أحمد الدواس

‏من واجبنا ككويتيين ان نصرخ لإنقاذ بلدنا قبل فوات الأوان، نسأل وزارة الداخلية مثلا : كيف يحصل بعض الأشخاص على أسلحة وبنادق كلاشنيكوف، لاتقل لي من سوق السلاح المجاور لسوق المباركية، فشراء مسدس أو بندقية يخضع لشروط منها موافقة “الداخلية” ، إذاً كيف حصل بعضهم على بنادق رشاشات ؟
هل من التهريب ؟ إذاً لابد من تقوية قوة حرس الحدود ، ووضع الأسلاك الشائكة بصواعق كهربائية وكاميرات مراقبة على طول حدود الكويت.
ربما يأتي يوم، الله لا يقوله ، يتم فيه اقتحام مبان أو منازل عائلات بهذه الأسلحة، من يدري وقد تدهورت الأخلاق في المجتمع، وأصبحت أخلاق الكثيرين أخلاقا منحطة ، فهناك من يضرب أباه ، وزادت حالات الانتحار والقتل ، مع انتشار الحسابات الوهمية الكاذبة في وسائل التواصل الاجتماعي لتضرب الوحدة الوطنية، إضافة إلى اكتشاف السلطات أشخاصا يستغلون سردابا به خمسون شاشة وأجهزة عدة لإدارة حسابات وهمية مشهورة للتعرض لكرامة الآخرين وشق الوحدة الوطنية .
وهنا ارتفع صوت الكويتيين يطالب بإنقاذ البلد، يمثلهم ” تجمع دواوين الكويت ” ، الذي نكن له كل تقدير واحترام ، وندعم مواقفه.
ربما ليس هناك وقت لتعديل السلوكيات العنيفة لدى شباب الكويت من خلال التعليم، فهذه تحتاج لسنوات ، ولكن بالإمكان إقامة المؤتمرات الوطنية لمناقشة المشكلات الداخلية ، والاستماع للشباب ومشكلاتهم ، وبدلا من إنفاق الكويت الهائل على جميع دول العالم بطريقة غبية وحمقاء ، لتنفق أموالها على أهلها وشبابها، فالأقربون أولى بالمعروف حتى تحل أزمات المعسرين ماليا منهم ، وتقلص مدة انتظارهم للحصول على الرعاية السكنية بدلا من انتظار 15 سنة للحصول على السكن، هذا إذا عاش الكويتي إلى هذه المدة ، وتحل مشكلات من خسر منهم بمشروعات صغيرة بعد اجتياح وباء “كورونا” البلد ، فربما عندما تتحسن أحوالهم المعيشية يشعرون بالاطمئنان والهدوء .
اهتمي ياحكومة بالوضع الداخلي ، واتركي عنك الهرولة لمساعدة الخارج بضع سنوات لعل أمورنا تتحسن، فيما رأى اقتصاديون كويتيون ان حل الوضع الاقتصادي يتم بتبني نهج الخصخصة ، لكن عيوبها أنها قد لاتوظف ابني أو ابنك .
ذكرنا مرارا ضرورة ان تستخدم وزارة الداخلية كاميرات مراقبة تنتشر في أنحاء البلد وتكون مرتبطة بمخفر المنطقة لكشف الجريمة قبل وقوعها ، وهناك من الدول من يستعمل طائرات الدرون لمراقبة الحدود البرية والبحرية منعا لتهريب الأشخاص والأسلحة والمخدرات ، مثلما تفعل ايران على حدودها مع أفغانستان، ففي يناير 2021 دخل إيرانيون خلسة سواحل الكويت ليلا ، فلم تكتشفهم السلطات إلا من خلال بلاغ من مواطنين راقبوا تسللهم .
ان قضية الكويت الأولى هي ” الكويت، لا القضية العربية المعروفة، التي أهدرت الكويت أموالها على أصحابها طوال 70 عاما ، ومازالت تنفق عليهم ، وغدروا بها وقت محنتها وجحدوا فضلها ، ثم ياحكومة لاتتبني الفكرة الحمقاء مقولة “الكويت بلد الإنسانية” ، فنحن في خطر عظيم داخلي لابد من مواجهته لا العطف على الآخرين .
رئيس تـنزانيا جون ماغوفولي ، لم يكترث لدستور أو قوانين تقيده ، بل عمل ما ينفع بلاده والمواطنين وقضى على الفساد ، فلقد أقـال مسؤولين بارزين عدة ، من بينهم رئيس مكافحة الفساد ، وطرد عشرة آلاف موظف حكومي لديهم شهادات مزورة ، وقلص عدد الوزراء من 30 الى 19 وزيرا، وفرض على جميع الوزراء الكشف عن أرصدتهم وممتلكاتهم، وهدد بإقالة أي وزير لايكشف عن حسابه ، وبتفتيش مفاجئ لميناء دار السلام ، اكتشف وجود اختلاسات بلغت 40 مليون دولار من العائدات ، فأمر باعتقال رئيس الديوان مع خمسة من كبار مساعديه ، ولولا وفاته بوباء “كورونا” لاستمر هذا الرئيس المخلص في عمله.
ما أشد حاجتنا لمسؤول ينقذنا مما نحن فيه، فقد ضاعت الذمم في البلاد ، وانتشرت جرائم السرقة والسطو والعنف والفساد، وظهرت النعرات القبلية والطائفية ، مايهدد الوحدة الوطنية ، والوضع الإقليمي خطير، والبلد تخلف على كل الأصعدة.

aldawas.ahkwt@yahoo.com

You might also like