“يوم الغضب” يشلّ لبنان… قطع للطرقات ومطالبات بكبح الدولار عون يتهم رافضي الحوار بالتعطيل ويدعو المقاطعين لوقف المكابرة... وبوحبيب: مستثنون من "عقوبات قيصر"

0 67

بيروت ـ “السياسة”:

شلّ يوم الغضب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام واتحاد نقابات النقل البري، أمس، أوصال المناطق اللبنانية جميعها، حيث قام السائقون العموميون وعدد كبير من العمال والمستخدمين، بقطع الاتوتوسترادات والطرقات في العديد من المحافظات والقرى والبلدات، فيما توقفت المدارس والجامعات والمصارف، إضافة إلى تعذر عدد كبير من الموظفين في القطاعين العام والخاص من الوصول إلى مراكز عملهم. ولكن لم يشهد يوم الغضب هذا مشاركات شعبية، ما أفقده الكثير من الزخم الذي كان يؤمل أن يشكل عامل ضغط على الطبقة الحاكمة.
وأكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر أن “يوم الغضب نجح، بعد التضامن الكبير من كافة القطاعات”، معتبراً أن “هناك تجاوباً تاماً على كل الأراضي اللبنانية”.
وأبدى رئيس “الاتحاد الوطني النقابي” كاسترو عبدالله على الناس من باب أنّ هذا التحرك كان يجب أن يكون أقسى بعد الانهيار الكبير والأزمة المستفحلة في وضعهم المعيشي، إلا أنهم ما زالوا يغطون في سبات عميق في ظل سلطة تتجاهل واقعهم هذا وتتقاتل بكل مكوناتها على حصص ومكاسب.
وقد دانت “الجبهة السيادية من أجل لبنان”، المسؤولين وحماتهم في عدم تصديهم لسرعة انهيار الليرة وارتفاع الدولار. واعتبرت الجبهة، أن “رئيس الجمهورية وفريقه السياسي وحلفاؤه أصرّوا على استكمال المناورة الممجوجة لعقد طاولة حوار يتحاور فيها أهل البيت الواحد على أمرٍ واحد، كيفية استمرارهم في السلطة مستقويين ومتظللين بهيمنة السلاح غير الشرعي الذي يعمل لصالح دول خارجية”.
وفي السياق، قال نادي قضاة لبنان، في بيان، “مرة جديدة لا تتورع الطبقة السياسية عن التدخل في عمل القضاء لمنعه من القيام بدوره وفضح موبقاتها التي تكاد تكون فريدة من نوعها بتاريخ البشرية، وهي تستخدم لهذه الغاية أعوانها المطواعين داخل القضاء، في محاولة منها لقمع كل قاض تجرأ على تخطي ما يسمى بالخطوط الحمر التي رسمتها وخلقتها لنفسها من حصانات وتطبيقات وممارسات وتفسيرات غير قانونية على قياس أفراد أو مؤسسات وشركات تحت ذرائع عدة”.
وغرد رجل الأعمال بهاء الحريري، عبر “تويتر”، كاتبا: “الثورة الحقيقية ستكون في صناديق الاقتراع التي ستكون الصوت المرتفع والغاضب بوجه المنظومة السياسية الفاسدة!”.
في غضون ذلك، رد رئيس الجمهورية ميشال عون على الذين انتقدوا دعوته للحوار، مصوباً السهام على القوى السياسية التي رفضت المشاركة فيه. وقال بيان صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، أمس، حول المشاورات واللقاءات التي أجراها بشأن الدعوة إلى الحوار، “مواقف البعض تراوحت بين رفض التشاور ورفض الحوار، وهم يتحمّلون مسؤولية ما يترتب على استمرار التعطيل الشامل للسلطات”.
وأضاف البيان، “دعوة الرئيس عون للحوار ستبقى مفتوحة، ويدعو المقاطعين إلى وقف المكابرة والموافقة على إجراء حوار صريح لنقرر مستقبلنا بأيدينا”.
وكان رئيس الجمهورية التقى وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب الذي اطلعه على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، واللقاءات التي عقدها مع عدد من المسؤولين في مجلس الامن القومي الأميركي ووزارة الخارجية والتي تناولت العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية.
وأشار بوحبيب إلى انه لمس في خلال المحادثات التي أجراها، دعماً أميركياً واضحاً لدور صندوق النقد الدولي المرتقب في مساعدة لبنان على تجاوز ظروفه الاقتصادية الصعبة، ولفت إلى ان “المسؤولين الاميركيين جددوا التأكيد على دعمهم استجرار الغاز والكهرباء إلى لبنان من مصر والأردن عبر سورية، لتعزيز انتاج الطاقة الكهربائية، واستثناء لبنان من القيود التي يضعها “قانون قيصر”.
وأمام وفد من أهالي الموقوفين والشهداء في قضية انفجار مرفأ بيروت، شدد الرئيس عون، على انه يشعر مع معاناة أهالي الموقوفين والشهداء في قضية، وأنه يعمل كل ما في وسعه، وفق الصلاحيات والقوانين من اجل احقاق الحق ورفع الظلم عن الأبرياء.

You might also like