717 مليون دينار تراجع الأرباح المحتجزة للبنوك المحلية في 9 أشهر هبطت 13.8 % إلى 4.4 مليار دينار بنهاية سبتمبر... و"الوطني" و"بيتك" و"برقان" استحوذت على 73.4 % من قيمتها

0 26

ارتفعت 124.3 مليون دينار بنهاية الربع الثالث مع عودة النشاط الاقتصادي وتحسُّن البيئة التشغيلية للمصارف

كتب – أحمد فتحي:

تراجع رصيد الأرباح المحتجزة للبنوك المحلية في التسعة أشهر الاولى من 2020 بنسبة 13.8 في المئة وبقيمة 717 مليون دينار، لتنخفض من 5.176 مليار دينار فى نهاية ديسمبر 2019 إلى 4.45 مليار ديناربنهاية سبتمبر الماضي.
والأرباح المحتجزة هي الأرباح التي يحققها البنك، ولا يوزعها على المساهمين، إمّا بهدف استثمارها في أعمال جديدة أو لتسديد ديون مستحقة، أو لتوزيعها على المستثمرين في مرحلة لاحقة، ونظراً لظروف البيئة التشغيلية الحالية مع اندلاع أزمة انتشار فيروس “كورونا” وتداعياته السلبية على الاقتصاد المحلي بجميع قطاعاته خاصة القطاع المصرفي فكان من الطبيعي أن تنخفض أرباح البنوك المحتجزة في ظل الأوضاع الجديدة التي تمر على القطاع.
ومما فاقم الأمر على البنوك اتخاذها قرارها بتأجيل أقساط القروض الاستهلاكية والإسكانية وأقساط البطاقات الائتمانية لمدة 6 أشهر، الأمر الذي أدى إلى انخفاض بند الأرباح المُرحلة ضمن بنود حقوق الملكية بقيمة بلغت 322 مليون دينار، وذلك حسب إفصاحات البنوك على موقع البورصة.
وشهدت البنوك تحسناً في أرباحها خلال الربع الثالث مع عودة النشاط الاقتصادي ليبلغ إجمالي أرباح القطاع 146.3 مليون دينار في الثلاثة شهور المنتهية في 30 سبتمبر 2020، مقابل 251.09 مليون دينار في 30 سبتمبر 2019، ليبلغ إجمالي أرباح القطاع 365 مليون دينار خلال التسعة أشهر الأولى من 2020، وذلك مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي البالغة 744 مليوناً، وتقتطع البنوك جزءا من أرباحها بعد احتساب صافي الأرباح وتوزيع جزء منه على المساهمين وفقاً لعدد الأسهم التي يمتلكونها، لتضيف هذا الجزء من الأرباح إلى رصيد الأرباح المحتجزة من السنوات الماضية.
وأظهرت إحصائية أعدتها “السياسة” عن الأرباح المحتجزة في البنوك، انخفاضها خلال الربع الأول من 2020 بنسبة 2.2 في المئة وبقيمة 117.6 مليون دينار إلى 5.058 مليار دينار مقارنة مع نهاية 2019، ثم انخفضت مرة أخرى في الربع الثاني بنسبة 14.3 في المئة وبقيمة 723.9 مليون دينار إلى 4.33 مليار دينار.

الارباح المحتجزة
ومن حيث حصة كل بنك في الأرباح المحتجزة، تصدر “الوطني” باقي البنوك بنسبة بلغت 43.4 في المئة وبقيمة بلغت 1.937 مليار دينار، تلاه “بيتك” بنسبة 15 في المئة وبقيمة 668.34 مليون دينار، ثم “برقان” بنسبة 14.98 في المئة وبقيمة 667.96 مليون دينار، و”التجاري” بنسبة 7.2 في المئة وبقيمة 322.3 مليون دينار، والبنك الأهلي بنسبة 6.2 في المئة وبقيمة 278.1 مليون دينار، وجاء “الأهلي المتحد” في المرتبة السادسة بنسبة 5.3 في المئة وبقيمة 238.3 مليون دينار، وبنك “الخليج” بنسبة 4 في المئة وبقيمة 176.97 مليون دينار، و”الدولي” بنسبة 2.5 في المئة وبقيمة 111.9 مليون دينار و”بوبيان” بنسبة 1.6 في المئة وبقيمة 71.5 مليون دينار، في المقابل بلغت الخسائر المتراكمة لبنك وربة 13.97 مليون دينار.
ومن حيث النمو شهد بند الارباح المحتجزة انخفاضاً لدى جميع البنوك المحلية، عدا البنك التجاري الذي رفع من قيمة أرباحه المحتجزة بنسبة 1.3 في المئة بقيمة 4.3 مليون دينار، وتصدر بنك وربة باقي البنك في تراجع احتجازه للأرباح خلال النصف الأول من 2020 مقارنة مع رصيد 31 ديسمبر 2019 بتراجع بلغ 167.6 في المئة وبقيمة بلغت 34.6 مليون دينار، تلاه بنك بوبيان بنسبة 42.8 في المئة وبقيمة 53.5 مليون دينار، ثم “الخليج” بنسبة 30.3 في المئة وبقيمة 77.1 مليون دينار، و”بيتك” بنسبة 25 في المئة وبقيمة 222 مليون دينار، وو”الدولي” بنسبة 16.7 في المئة وبقيمة 22.5 مليون دينار.
وجاء البنك الأهلي في المركز السادس، بنسبة 13.8 في المئة وبقيمة 44.7 مليون دينار، والبنك الوطني بنسبة 10.77 في المئة وبقيمة 233.9 مليون دينار، ثم البنك الأهلي المتحد بنسبة 10.72 في المئة وبانخفاض 28.6 مليون دينار، وبنك برقان بنسبة 0.6 في المئة وبانخفاض 4.4 مليون دينار.

الاغلاق الاقتصادي
وعزا مصرفيون تراجع أرباح البنوك وأرباحها المحتجزة خلال التسعة أشهر الأولى من 2020، لعدة عوامل كان أهمها إغلاق الأنشطة الاقتصادية المختلفة بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات فيروس “كورونا”، إضافة لتخفيض بنك الكويت المركزي لسعر الخصم لتخفيف الأعباء عن عملاء البنوك ودعم الاقتصادي، ما أدى إلى إنخفاض إيرادات التمويل، بالإضافة لقرار تأجيل الأقساط لمدة 6 أشهر، واحتساب مخصصات احترازية لبعض القطاعات المتأثرة بالأزمة.
وأوضحوا أن التحسن النسبي في الربع الثالث بسبب عودة النشاط الاقتصادي ظهر واضحاً على النتائج المالية للبنوك في تلك الفترة مقارنة مع الربع الثاني الذي شهد أكبر انخفاضات سواء في الأرباح أو المحتجزة.

You might also like