نظام طهران… اختراقٌ مكشوفٌ وتخصيب أكاذيب وأزمات

أحمد الجارالله لا شكَّ أنَّ ما يجري في إيران مضحكٌ إلى حدِّ البُكاء؛ بسبب قصر نظر قادة نظام الملالي، الذين يتوهمون أنَّ ما يُروِّجونه داخلياً، وينساق إليه زبانيَّتُهُم في الإقليم، يُمكن أن ينطلي على المجتمع الدولي. ففي الوقت الذي أعلنت فيه وكالة الطاقة الذرية الإيرانية أنها رفعت تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وإنتاجها تسعة غرامات من اليورانيوم النقي في الساعة، فيما خرج الرئيس حسن روحاني مُعلناً قدرة بلاده على الوصول بالتخصيب إلى 90 في المئة، كشف نواب في البرلمان زاروا مفاعل نطنز عن أن الدمار الذي حلَّ فيه كبيرٌ جداً،…

الصحوة الأردوغانية وأفاعي “الإخوان”

حسناً فعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإعادة النظر بوجود جماعة "الإخوان" في بلاده الذين هربوا إليها من مصر وقطر والسعودية والكويت ودول أخرى بعد الأحكام التي صدرت ضدهم، جراء ممارساتهم التخريبية والإرهابية في فورة ما سمي "الربيع العربي". ففي جردة حساب أجراها الأتراك بعد مضي عشر سنوات على لجوء هؤلاء إلى بلادهم، اكتشفوا الثمن الباهظ الذي تكبدوه جراء السماح بهذا اللجوء، إذ لم يقدم أعضاء الجماعة لهم أي شيء ينفعهم، بل تسببوا في المزيد من المتاعب، فيما عمدوا إلى تسويق أنفسهم عبر نهجهم القديم في إطلاق الشعارات التي تدغدغ مشاعر…

فكِّكوا مُفاعلات الإرهاب الإيراني

أثبتت الحوادثُ الخطيرة، التي تعرَّضت لها المنظومة النووية الإيرانية طوال السنوات الماضية، هشاشة نظام الحماية والأمن الذاتي، ما يعني أنَّ الهواجس التي تنتابُ شعوب المنطقة حيال ما يُمكن أن تؤدي إليه أي حادثة عرضية في أحد المُفاعلات الإيرانية إلى كارثة إقليمية، بشرية وبيئية، وبالتالي فإنَّ إصرار نظام الملالي على تحدِّي المُجتمع الدّولي عبر الاستمرار في برنامجه الذري، هو في الحقيقة إرهابٌ ضد الإنسانيّة والوجود البشري، وليس مجرد تحدٍّ أو برنامج سلمي، كما يزعم قادة نظام الغرور الطاووسي. لا شكَّ أنَّ اعتراف رئيس منظمة الطاقة…

رُفعت الأقلامُ… ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد

أحمد الجارالله إذا جَمَعْنا برامج الحكومات منذ العام 1962 حتى اليوم، لوجدنا أن شعارها الوحيد الذي لم يتغيَّر هو تنويع مصادر الدخل، فهذه اللازمة لم تُفارق أياً من الحكومات، لكن النتيجة كانت صفراً، إذ زاد الاعتماد على النفط،وهو سلعة أسعارها تتذبذب بما لا يوحي بأي أمان، حتى وصلت الحال بالكويتيين إلى عدم الانفطام عن الرعاية، وأصبح كلُّ شيء مجاناً. طوال العقود الستة الماضية لم تعمل الدولة على بناء قاعدة صناعية حقيقية، أكان في الصناعات التحويلية أم الخفيفة والمتوسطة، على غرار ما هو سائد في بعض دول الخليج العربية، أما في الأمن…

ليس هذا وقت التشدد يا محافظ “المركزي”

حسناً فعلت الحكومة بتأجيل أقساط القروض ستة أشهر وللمرة الثانية، لكن لا بد من التوقف عند مهمة البنك المركزي في هذا الشأن، ففي المرة السابقة حين اتخذ قرار التأجيل فوجئ المواطنون بعد انتهاء المدة بالبنوك تطالبهم بالفوائد من دون جدولتها وإضافتها الى أصل الدين كما تفعل بنوك الدول الأخرى، وكانت حجتها أن البنك المركزي أمر بذلك، كما أصدر تعاميم قاسية جدا، وكأنه يدعو البنوك التجارية الى إعدام المقترضين. في هذا الشأن نتوجه الى سعادة محافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل بالسؤال: هل كان المطلوب التضييق على المواطنين، من خلال تعاميم…

ظلموك يا عبدالوهاب العيسى

مؤلم جداً ما سمعناه من الشاب عبدالوهاب العيسى، الذي كان أحيل سابقاً الى النيابة العامة بتهمة تبييض وغسل أموال، لكن بعد ثمانية أشهر من المعاناة، وتعطيل شركته، ثبتت براءته، ومعه مجموعة من بنات الكويت، بعدما طالهم جميعا التشهير، واستبيحت خصوصياتهم، ولاكت الألسن سمعتهم. ما قاله العيسى مؤلم جداً، ليس له، بل لنا جميعاً ككويتيين، ذلك أن في مبادرات الشباب بارقة أمل كبيرة لتجديد دماء الاقتصاد الوطني، لكن يبدو أن وحدة التحريات المالية في وزارة الداخلية لها رؤية أخرى، وهي أخذ الناس بالشبهة أو من خلال اعتبار ما يُنشر في وسائل التواصل…

أعيدوا للكويت روحها يا حكومة

لأن العلاقة بين السلطتين لم تبدأ من المسار السليم اختلت الموازين بينهما، ولذا بات من الواضح أنها لن تكون في قادم الأيام علاقة صحية، خصوصاً إذا شهد مجلس الأمة استقالات نواب، وانشغل بالانتخابات التكميلية، ما يعني تأجيل كل القضايا المطروحة على السلطة التشريعية إلى أن تحسم مراكز القوى المستجدة بعد تلك الانتخابات، ما يعني المزيد من الضغط على المواطنين في قضاياهم المعيشية والاقتصادية. على طاولة المجلس سلسلة قوانين، اقتصادية ومعيشية، وبعضها ذو طابع اجتماعي، وكذلك موضوع الحريات الذي أصبح مطلباً ضرورياً للجميع كي تعود الى الكويت…

الملك عبدالله … الازدهار يُولِّد الاستقرار

ظهرت المكانة المُهمة للأردن، من خلال التأييد الدوليّ العارم للإجراءات التي اتخذها رجل العرش؛ لحماية استقرار المملكة مما كان يُخططه البعض، والتضامن الكبير من عرب الخليج، والشرق الأوسط عموماً، الذي بدأ منذ الساعات الأولى للإعلان عن ذلك المُخطط ينهال على عمان. كلُّ هذا يعود إلى الرصيد في العلاقات الدولية الذي راكمه الراحل الملك حسين بن طلال، رحمه الله، طوال خمسة عقود من المُثابرة على تمتين دعائم العرش وصموده بوجه الزلازل التي عصفت بالمملكة، كما أوجد مساراً سياسياً جعله محط أنظار العالم. طوال 48 عاماً من حكم الملك حسين، كان…

100 عام والعرش الأردني صامدٌ بوجه الزلازل

لم يكن مُستغرباً أن تحسم، سريعاً، القيادة الأردنية محاولة انقلابية مُعقدة، خُطط لها طويلاً، وكانت تنفذ بهدوء، فهذا ليس جديداً على العرش الأردني، الذي طوَّع الكثير من المحن لمصلحته، وجعلها مصدر قوة، فمنذ أعلن الأردن إمارة في 11 أبريل عام 1921، مرَّ بكثير من المُنعطفات، ولهذا ما جرى في اليومين الماضيين لن يُغير من واقعه، ولا يفت بعضد قيادته وشعبه في مواجهة كل الأخطار التي تحيق به. الامتحان الأصعب بتاريخ الأردن كان باغتيال الملك عبدالله بن الحسين في 20 يوليو 1951، فيما لم تكن جراح الحرب العربية– الإسرائيلية الأولى عام 1948 لا…

من حمورابي إلى الاحتلال الإيرانيّ… العراق تاريخٌ من الدم وفرصة واعدة

منذ ما بعد حكم حمورابي العراق قبل 22 قرناً، لم يستقر هذا البلد، إما كان يغرق في الحروب بين ولاياته وإماراته، وإما يقع فريسة غزو أجنبي، فقط ثلاث مرات طوال 2200 سنة شهد استقراراً نسبياً. الأولى: حين وحَّد الملك البابلي السادس حمورابي دُوَيْلاته المتنازعة، وعمل على ردِّ غزوات الخارج، إضافة إلى سَنِّه أهم شريعة قانونية لا تزال مرجعاً إلى اليوم. الثانية: في عهد عبدالملك بن مروان، الذي حكمها بالحديد والنار، عَبْر عامله عليها، الحجاج بن يوسف الثقفي، صاحب المقولة الشهيرة: "يا أهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق..." والتي ذهبت…