Browsing Category

الافتتاحية

400 عام حرية نسفها “الجرائم الإلكترونية”

مخطئ من يتصور أن قمع حرية الرأي والتعبير مصدر قوة، ويرتكب جريمة نكراء في حق الوطن من يتوهم للحظة أنه بذلك يستطيع منع الناس من الكلام، بل على كل من يسعى إلى الاستمرار في هذا النهج أن يتذكر أن أساس قيام الكويت هو الشورى بين مكونات المجتمع كافة، ولا ينسى أن الديوانيات كانت مصنع القرار، إذ كان الحاكم يقف على رأي الوجهاء، بل وعامة الناس، ولهذا تطورت وازدهرت البلاد في زمن كان الظلام فيه يعمّ المنطقة العربية. الكويت منذ وُجدت كانت واحة الهاربين من القمع في الإقليم، بل حتى في الدول البعيدة، ولهذا من المؤسف أن تتحول من صانع حرية إلى…

لا شيخة ولا شعبية … حكومة قوي أمين

سمو ولي الأمر.. بعد طول فساد، وتخبُّط وغياب قرار، آن للكويت أن تستريح وتعود إليها مناعتها، وذلك لا يمكن أن يتحقق في ظل حكومة غير قادرة، تحسب كل صيحة عليها، وتسقط عند أول سؤال نيابي، أو استجواب، لذا لا بد من حكومة القوي الأمين القادر على الحسم في القرار، والحزم في الإجراء الذي يقدم مصلحة الدولة والوطن على الأشخاص والرغبات والأنانية. لقد أفسدت الدولة العميقة، التي زرعت مفاتيحها في المؤسسات والسلطات، كل شيء في البلاد، فلا مشاريع بُنيت على أسس واضحة، ولا قرارات اتخذت لعلاج المشكلات، بل حوّل أركان تلك الدولة كل المؤسسات لخدمة…

الخطاب الأميري… هل هو ذهاب إلى الكي آخر العلاج؟

حين قال رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل: "إن الديمقراطية نظام سيئ، ولكن كل الأنظمة الأخرى أسوأ منه"، كان يعبر عن خلاصة تجربته بالحكم في أصعب المراحل من تاريخ بريطانيا الحديث، لكنه جعل هذا النظام الأفضل بين الأخرى السيئة بالمطلق. وتصديقاً لهذا القول، تحدث الفلاسفة والخبراء عن مثالب الديمقراطية العديدة، غير أنهم أجمعوا على أن هناك صمام أمان، وهو الحاكم، أكان رئيساً، أو ملكاً أو أميراً، أو إمبراطوراً، فهو الذي يتحمّل مسؤولية السلطات الأدنى، حتى لو كان نظام الحكم على غرار الملكية الدستورية المعمول بها في بريطانيا…

عزيز مصر… وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام

أحمد الجارالله "30 يونيو" ليس يوماً مميزاً لمصر فقط، بل هو تاريخ مفصلي للعالمين العربي والإسلامي، وهو يوم عز سيبقى العالم يتحدث عنه لعقود عدة، لأنه للمرة الأولى في تاريخ الثورات يكون الطوفان الشعبي هو عامل التغيير، وليس الجيش، كما درجت العادة في العالم الثالث، بل إن القوات المسلحة المصرية كانت صدى صوت 33 مليون مصري هبّوا لوقف عملية الاغتصاب الممنهج للدولة التي عملت عليها جماعة الإخوان المسلمين، حين اختطفت انتفاضة 25 يناير 2011، لتنصب دميتها على رأس الحكم. ما جرى في عام 2013 هو إحباط أكبر مؤامرة كانت تستهدف العالمين…

الآن حصحص الحق وانكشفت الدولة العميقة… إليكم الدليل

أحمد الجارالله مخطئ من يتصور أن سلطة تشريعية أدمنت التدخل في صلاحيات السلطات الأخرى يمكن أن تتخلى عن ذلك في يوم وليلة، ويرتكب جريمة من يتصور أن المادة السادسة من الدستور أعطت ممثلي الشعب في مجلس الأمة الحرية المطلقة لممارسة كل ما يرونه مناسباً لمصالحهم، ضاربين عرض الحائط بحاجات الدولة والشعب. نعم "نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين" بالدستور، لكن للأسف، هذه المادة قُوِّضت في العقود الثلاثة الماضية إلى حد إفراغها من مضمونها، بل تفريغ الدستور ككل، حين…

فستان مزركش وعمل أبيض … دشداشة بيضاء وأداء باهت

أحمد الجارالله قال تعالى في كتابه العزيز: "إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين"، محدداً في ذلك الصفة الأهم لدى القائد الساعي إلى نهضة بلده، لأنه إذا استعان بمستشارين غير أكفاء، ولا يتمتعون بالأمانة يصبحون عبئاً على الحاكم والدولة، ولهذا فإن كل القادة الذين تسلموا دولاً خربة واستطاعوا النهوض بها، استعانوا بالقوي الأمين المبادر والمخلص للدولة قبل الحاكم، منطلقين من قناعة أن من لا يحافظ على مصالح الأمة ليس أهلاً للمحافظة على القائد. حين بدأ ماوتسي تونغ مسيرته لتحرير الصين اعتمد على قادة مخلصين للبلاد وليس…

مرزوق الغانم … نهاية رجل شجاع

لم يعد خافياً على أحد بعد الخطاب الأميري أن لا عودة لرئيسي السلطتين، التشريعية والتنفيذية، مرزوق الغانم والشيخ صباح الخالد، إلى منصبيهما، لأن لكل منهما اعتباراته، أكانت سلباً أو إيجاباً. هكذا يتصور كثير من الكويتيين الذين يرون أن فشل الرجلين في بناء جسور التعاون بين أهم ركيزتين في إدارة الدولة قد أدى إلى سلسلة أزمات عاشتها الكويت منذ نوفمبر العام 2019 حتى اليوم، وكانت بغنى عنها، وأن عودة أي منهما إلى منصبه يعني استمراراً لتوليد تلك الأزمات، لأنهما أقفلا، كل بطريقته، الأبواب أمام حلول كان يمكنها هدم الجدار الذي بني لقطع طريق…

الإصلاح الحقيقي يبدأ من بيت الحكم

للمرة الأولى منذ عقود، يكون هناك بيان حكم بهذا المستوى من الصراحة والمكاشفة، يتضمن خطوات لخارطة طريق إلى صياغة مؤسسات دستورية تمثل الشعب بالشكل الصحيح، وبعيدة عن التدخلات المعهودة في الانتخابات العامة أو اللجان، ويحدد المسؤوليات ومكامن التقصير في السلطتين، التنفيذية والتشريعية، ويضع حداً فاصلاً لما يمكن أن تحمله الأيام إذا لم يتغير الأداء. ما تضمنه الخطاب الأميري كان أقوى بكثير من خطابيّ حل مجلس الأمة، وتعليق الدستور، عامي 1976 و1986، ولأن الشيء بالشيء يُذكر، فمن المهم جداً العودة إلى تلك المرحلة ومقارنة وضعها مع الحاصل…

حتى لا تذري الرياح الخطاب التاريخي … ابنوا دولة الإنصاف وأعيدوا الكويت دُرة لتخرج من زمن “الضرة”

سيشهد التاريخ أن النطق السامي لصاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله ورعاه، الذي ألقاه نيابة عنه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله، هو خطاب تأسيسي جديد للكويت، فلقد أشعرنا بأن القيادة السياسية تتابع كل شيء عن كثب، وتسمع جزع الكويتيين، وتهتم لما يُنشر في وسائل الإعلام، فيما كنا نعتقد أننا ننفخ في قِربة مثقوبة، حين أوحت لنا ممارسات سمو رئيس مجلس الوزراء، والصراع العبثي في مجلس الأمة بذلك، ما جعلنا نخاف من أن كل هذا قد أذهب ريح الكويت التي كانت في يوم ما درة وأصبحت "ضرة". هذا الموقف التاريخي لا بد أن تقابله…

يا شعب الكويت… ماذا بعد؟

أحمد الجارالله واضحاً وحاسماً إلى جهة الخيارات الواجب على الجميع أن يسعى إلى تحقيقها، هكذا جاء الخطاب الأميري التاريخي، حدّد المسؤوليات، ومكامن التقصير والتقاعس، وترك للشعب حرية اختيار ممثليه، لكنه أيضا أوجد سقفاً لا يمكن لأحد اختراقه، لذا فإن المطلوب اليوم من الشعب، وكذلك من يرون أنفسهم أهلاً لتمثيله في مجلس الأمة المقبل، والحكومة العتيدة التي ستنشأ من نتائج الانتخابات، أن يبدأوا ورشة عمل تشريعية وتنفيذية، فورالشروع بعملهم، تستعيد الكويت من نفق التخلف والانغلاق الذي أُدخلت به خلال المرحلة الماضية. وليسأل هؤلاء أنفسهم:…