أصبح البيع جملة

0 68

طلال يوسف

لماذا لا يحل مجلس الامة بعد كل هذه الفوضى التي حدثت الى يومنا هذا، لماذا لا نوقف مسلسل الشتائم وتوجيه الاتهامات والتخوين والضرب في النسيج الاجتماعي الكويتي، لماذا لا نقطع كل هذه الصراعات ونقول للشعب اعطونا كلمتكم مرة اخرى ان كنا فعلا نريد الاصلاح السياسي؟
يجب علينا ان نرى ما سيعيده لنا الشارع ممن لا يريده من الاعضاء، ان ما حدث من تاريخ اول جلسة لمجلس الامة والى وقتنا هذا يدل دلالة واضحة ان الازمة مستمرة وغير واضحة معالمها وان هناك اشخاصا مؤزمين شئنا أم أبينا وان الشارع الكويتي اليوم ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي غير راض عن هذا الاداء المتدني من اعضاء مجلس الامة وان ما يحدث لا يليق بالكويت وأهلها ابدا. ليست هذه الحرية وليست هذه الديمقراطية وليست هذه أخلاق الشعب الكويتي لامن قريب ولامن بعيد، مامعنى ان تؤجل استجوابات لمدة سنة عن اي اصلاح نتكلم اذا لم نحاسب المقصر والمخل بعمله؟
يا سادة ان كنتم ترون ان هذه الفجوة من الصراعات تفيدكم سياسيا فهذا غلط فاحش سوف يكلف الكثير من الخسائر وقد ينتفخ الشعب وينفجر، ان لم يتكلم العاقل والحكيم وينصح المسؤول والقيادي فليس فينا خير لبلدنا لان الوضع بدأ يميل لخروج الشعب للشارع وهناك دعوات للخروج ونحن نرى ان هذا الامر غير محمود البتة والحل هو عودة الكل لصناديق الاقتراع ولنر مايختاره الشعب من اعضاء حينها نعرف من هو “الصاج من الكاذب”.
أما مسألة التضليل الاعلامي و”الهاشتاغات” لرسم صورة غير حقيقة عن الواقع فهو كلام مأخوذ خيره فالحق بين وواضح لايحتاج لـ”هاشتاغات” أو أموال تدفع او شخصيات تنشرى وتباع وقد سمعنا مرة ان هناك عضوا يبيع ناخبيه لعضو اخر بعد ان قرر الاول تغيير دائرته الانتخابية، فالبيع بالجملة الآن وقد ولى بيع المفرد، وكذلك الاعضاء، البيع بالجملة وهذه لعبة التجار الكبار فقط.

كاتب كويتي

You might also like