أصحاب العقول في جحيم! حوارات

0 87

د. خالد عايد الجنفاوي

الجحيم هو أي مكان، أو وقت، يتعرض فيه الانسان لعذاب لا يُحتمل، وعكسه النعيم، وهو ذلك المكان، أو الوقت، الذي يشعر فيه الانسان براحة البال واللذة بما تقدمه له الدنيا.
ووفقاً لما يصدف ويحدث أحياناً، ليس بالضرورة أن يكون أصحاب العقول في نعيم، لا سيما حين يجدون أنفسهم في بيئة تكاد تفيض بالنرجسية، وكراهية الآخر، والفوضوية، وبكل أنواع الامراض النفسية، ومن بعض إشارات، ودلائل، وبراهين أن أصحاب العقول سيكونون في جحيم أحياناً ما يلي:
-احدى أهم علامات وجود أصحاب العقول في جحيم هو عيشهم في بيئة يتم فيها تعمد إهانتهم، وتهميش أدوارهم المنطقية في مجتمعهم، لا سيما وقوعهم ضحايا نرجسية أو انتقام أشخاص جهلة وساخطين عليهم بسبب نجابة عقولهم.
-لا يمكن لأصحاب العقول تطوير بيئتهم، الاجتماعية والثقافية، إذا كان يتم النظر إليهم وكأنهم أعداء الداء لمجتمعاتهم.
-أصحاب العقول في البيئة الفوضوية والنرجسية في نعيم أثناء عزلتهم وابتعادهم المقصود عن كل ما يؤثر سلبياً على عقلانيتهم وراحة بالهم.
-احدى إشارات كون البيئة المحيطة بيئة جحيم بالنسبة للعقلاء وأصحاب الآراء المستنيرة هو زيادة تنمُّر الجهلة والرجعيين عليهم في الحياة.
-إذا وجد العاقل الحكيم نفسه في بيئة يتم فيها إعلاء شأن الأصل، والفصل، والعرق والمذهب، على العقل والعلم والحكمة، يجب عليه إدراك أنه في بيئة جحيم.
-أشد أنواع العذاب الذي يمكن أن يتعرض له أصحاب العقول هو الاستهزاء بهم وبعقلانيتهم من أشخاص جهلة ونرجسيين ومنغلقين على أنفسهم.
-صاحب العقل الحقيقي هو من لا يتحمل البتَّة أن يضع نفسه، وباختياره، في بيئة الجهل.
-أحد الدلائل المنطقية على وجود صاحب العقل في بيئة غير مناسبة له هو شعوره بأنه يتحدث، ويكتب، وينصح، ويُرشد أشخاصاً يقودهم تفكيرهم العاطفي، وينغمسون في الملذات المادية بشراهة متناهية.
-احدى صفات بيئة الجحيم بالنسبة للعقلاء، والحكماء، وأهل العلم، هي تعمد تهميشهم وازدرائهم، والتشكيك في كفاءاتهم، وأصولهم، ومعتقداتهم ممن لا يستحقون أن يكونوا أنداداً لهم.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like