أفراحكم أفراحنا يا أهل المملكة أوراق الخريف

0 130

د.أحمد بن سالم باتميرا

تحتفل المملكة العربية السعودية في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام بيومها الوطني المجيد، وهي الذكرى المجيدة التي يستذكر فيها كل مواطن سعودي ملاحم البطولة التي سطرها المؤسس الملك ‏عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – عندما وحد أطراف المملكة تحت قيادة وراية واحدة.
واليوم تتباهى المملكة بما حققته من إنجازات عظيمة، وبما وصلت إليه من تطور ورفعة وازدهار خلال 92 عاما من توحيدها، كما أنها تعيش أجمل عطائها الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله ـ اللذين يعملان على تحقيق رؤية المملكة 2030 التي ستنقل المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة في جميع المجالات.
كما تسير المملكة العربية السعودية نحو الريادة والتميز في تحقيق التنمية المستدامة من عدة جوانب مهمة من خلال ثورة الإصلاحات والبناء والتغيير لتصل لهدفها المنشود، وهو أن تكون إحدى الدول العشر الأوائل في الاقتصاد العالمي من خلال نهضة حضارية تنموية اقتصادية في شتى المجالات، وإطلاق المشاريع الكبرى المتنوعة، الاستثمارية والصناعية والسياحية والترفيهية والصحية وغيرها التي سترى النور قريبا وقبل الانتهاء من رؤيتها.
ونحن في سلطنة عمان نحتفل مع المملكة العربية السعودية بيومها الوطني من خلال اللجنة الوطنية للاحتفالات التي أقامت فعاليتين الأولى في المنفذ الحدودي بين البلدين والأخرى في منطقة الموج بحضور جمع كبير وحفل بهيج، يليق بمكانة المملكة حكومة وشعبا في قلوب اهلهم في عمان.
فالعلاقات العمانية – السعودية راسخة، وقد انفردت بخصوصيتها وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير المشترك، وتعززت في العهد الجديد لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، هذه العلاقات الطيبة ستثمر الكثير من أوجه التعاون المشترك في جميع المجالات، ومشاركة شعب السلطنة في هذه الاحتفالات وكأنه عيدنا الوطني لهو دلالة عميقة على هذه العلاقات المتينة والطيبة والشفافة بينهما في ظل القيادة الرشيدة لعاهلي البلدين.
واليوم تتواصل جهود البلدين لتحقيق أوجه التعاون والتكامل من خلال الشراكة الستراتيجية لاستشراف المستقبل وتحقيق تطلعات الشعبين وأهداف رؤية عمان 2040 والمملكة 2030، فسقف الطموح والتطلعات ليس له نهاية بين السلطنة والمملكة، وإن المستقبل مشرق بإذن الله تعالى.
وستبقى العلاقات العمانية السعودية راسخة على مدى الأزمان في ظل المواقف الحكيمة والرؤية الثاقبة لجلالة السلطان وخادم الحرمين، وحرصهما على تقوية العلاقات الطيبة المتميزة في مختلف المجالات، وكذلك لحرصهما ايضا على وحدة البيت الخليجي وتعزيز العمل العربي المشترك وحماية الأمن القومي.
وبهذه المناسبة يطيب لي أن أتقدم بالتهنئة الخالصة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظهما الله ـ وإلى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السلطنة سعادة عبدالله بن سعود العنزي والشعب السعودي الشقيق بهذه المناسبة العزيزة، وأدعو المولى عز وجل أن يديم على المملكة حكومة وشعبا نعمة الأمن والأمان والرخاء والازدهار، فأفراحكم أفراحنا وعيدكم عيدنا يا أهل المملكة… والله من وراء القصد.

كاتب عماني
batamira@hotmail.com

You might also like