أنا سورها الرابع! زين و شين

0 120

طلال السعيد

واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ان مسلسل العنف مستمر، ولم توقفه اجراءات الداخلية الاخيرة، فلا الخمس طلقات ولا الهراوة او العصي استطاعت فرض الامن، فبالامس نقل مواطن الى العناية المركزة بسبب اصابته بطلق ناري، ولا يزال البحث جاريا عن الفاعل!
وقبلها وقعت “الهوشة” التي تحولت من “هوشة” بين اقارب الى عراك مع رجال الامن، كاد يؤدي الى كارثة، يعني لا طبنا ولا غدا الشر”.
من الاقوال المأثورة في تاريخ الكويت حين قيل لحاكم الكويت التاسع الشيخ سالم المبارك، رحمه الله، إن الكويت بحاجة الى سور رابع يحميها بعد ان توسعت رقعة البنيان، فأجاب رحمه الله بكل ثقة:” أنا سورها الرابع”، وكان الامر كذلك فقد أمنت البلاد وأمن العباد، وساد الامان في عهده!
يعني لا الخمس طلقات ولا العصي الكهربائية، ولا ابناء الكويتيات من افراد الشرطة استطاعوا فرض الامن ما لم يكن هناك مسؤول امني يرهب الصديق قبل العدو لن ينتهي المسلسل!
لا بد ان نعترف قبل كل شيء ان لدينا مشكلة امنية لم تصل حتى اليوم الى حد الفلتان الامني، لكنها في الطريق ما لم نضع لها الحلول المناسبة المبنية على دراسات امنية مع الاستفادة من تجارب الاخرين، اما المكابرة والادعاء بان الامور تحت السيطرة، وتصريحات المصدر الامني الذي لا يعرف التوقيت السليم نهائيا، والترقيع بالخمس طلقات، والاعتماد على ابناء الكويتيات فبهذا هدم وتدمير للامن!
نحتاج الى من يقول “انا سور الكويت”، بعد ان يعي تلك المقولة التاريخية، ويعرف معناها جيدا، ثم يعمل على اساسها حبا في هذه الارض وشعبها، وليس حبا في الظهور او تمسكا بالكرسي، فالمنظومة الامنية، في كل زمان ومكان، تحتاج الى رمز امني قوي تلتف حوله وتستمد منه القوة، وتسير على نهجه، وما اكثر الذين مروا في تاريخ الكويت من تلك الرموز، التي ما ان يذكر الامن الا وذكروا، وقد نكون كرهناهم في السابق، لكننا بالتأكيد نترحم عليهم في الوقت الحالي بعد ان عرفنا الفرق، فقد كنا ننعتهم بالظلم، وبعد رحيلهم اكتشفنا صدق المثل القائل “ظلم بالسوية عدل بالرعية”… زين.

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like