أيها الكويتيون… المعارضة دمار للبلد مختصر مفيد

0 158

أحمد الدواس

لدينا معارضة حمقاء متهورة تطالب بأن يتولى منصب رئيس مجلس الوزراء مواطن عادي، أي تدعو الى تعيين رئيس وزراء شعبي من بين المواطنين، يؤيدهم كاتب في “القبس”، لذا إليكم أمثلة بارزة على خطرالمعارضة المحلية وإطاحتها النظام القائم، وهو ما حدث في نيبال والكاميرون وتونس وبعض البلدان الآسيوية:
كانت نيبال تعيش في أمن وسعادة يحكمها ملك، لكن مجموعة من الشعب طالبت بإجراء بعض الإصلاحات الدستورية، وخرج الناس في مظاهرات تندد بالسلطة، فتردى الوضع ونشبت حرب أهلية، وفي النهاية تنحى الملك عن السلطة وسلمها للشعب، وفي سنة 2006 صوت البرلمان على إلغاء النظام الملكي، وإعلان النظام الجمهوري في البلاد ، لكن الشعب دفع ثمناً باهظاً، فقد مات في الاشتباكات الداخلية آلاف المواطنين، وظهرت النزاعات، العرقية والطبقية، مع فساد المسؤولين والجيش والشرطة، بدلا من التمسك بالوحدة الوطنية، ودخلت البلاد في أزمات عدة.
كانت الكاميرون تعيش في أمن وسعادة، وشعبها يتحدث الفرنسية والانكليزية، لكن سكانها الذين يتحدثون اللغة الانكليزية ويشكلون أقلية شعروا أنهم على الهامش في جميع شؤون الحياة والتمثيل السياسي، فلما احتجوا عاملتهم الحكومة كإرهابيين، وتحولت الأزمة الى حرب شرسة بين الجانبين، وهرب منهم الآلاف الى نيجيريا المجاورة، وأصبحت الكاميرون نهباً لجماعة “بوكو حرام” النيجيرية المجرمة، ولمتطرفين إسلاميين شنوا عمليات تفجيرات انتحارية اضطرت ربع مليون كاميروني الى ترك منازلهم فراراً من بلادهم، فاحتلها اللاجئون النيجيريون، وتهافت الآلاف من دول الجوارعلى النهب والسرقة.
انظروا لبعض الدول العربية، التي ثارت على النظام القائم فتدهورت أوضاعها، لدرجة صار الشعب التونسي يشتم من أشعل انتفاضته، وهو البائع المتجول المنتحر محمد البوعزيزي، إذ يعيش التونسيون حاليا أوضاعا معيشية صعبة بعد إطاحة النظام.
ما الدروس والعبر من هذه القصص؟
الجواب يكمن في أن أي تغيير بالنظام السياسي القائم في أي بلد يلحق ضرراً بالغاً بالمجتمع، وبإذن الله لن تحدث حرب أهلية في الكويت، لكن بالتأكيد سيتمزق المجتمع بشدة اذا تولى منصب رئيس الوزراء مواطن عادي يحابي رفاقه أو قبيلته، بينما الأفضل ولمصلحة البلد ان يتولاه شيخ من الأسرة الحاكمة.
ما رأيكم، هل تحبون الضرر لبلدكم وضياع مستقبل أولادكم، أم الحفاظ على النظام القائم، والعض عليه بالنواجذ؟
قد يخرج من بين الكويتيين من يجرحني بلسانه، فلما دافعت عن نظام الحكم قال أحدهم في “تويتر” إن همي المصلحة المادية، يا أخي يا ليت فطلبات الأهل كثيرة وسيارتي مستعملة، لكن أنا خائف على وطني ومستقبل عيالي، فكيف أقف الى جانب الحكومة وقد ظلمتني عندما كنت أعمل بإحدى وزاراتها بإخلاص وتفان؟
فقد حدث ان كنت أحضر للعمل الساعة السابعة صباحا مبكرا ساعة قبل الدوام الذي يبدأ في الثامنة، وذلك طوال سبع سنوات متواصلة، والله على ما أقول شهيد، وأكتب التقارير السياسية والاقتصادية المميزة بشهادة الكثيرين، ومنهم وكيل الوزارة، وأتحدث لغات أوروبية، بينما البعض يُتأتئ ويتخبط باللغة الانكليزية، أولا يعرف كتابة سطر فحصل على ترقية، فالوزارة كانت تحابي فلان وعلان، وحاشني منها ظلم، إذ أصدرت ترقيات استثنيت منها، فصبرت كثيرا ولم تكترث لي، فرفعت قضية ضدها كسبتها أنا بالمحكمة الابتدائية، فنقلتها للاستئناف، وكسبتها بالاستئناف فنقلتها الى محكمة التمييز، وكسبتها في التمييز، ثم صدر مرسوم أميري بترقيتي، فقدمت استقالتي، أهكذا يُجازى المخلص؟
أنا خائف على بلدي، فالمعارضة معول هدم لا بناء، وإذا فيكم خير طالبوا بقوانين تفيد الشعب، وأجلوا مسألة العفو عن رفاقكم في تركيا.
طالبوا بوقف المساعدات الخارجية وتوظيف الشباب وتحسين التعليم والصحة، حاربوا الفساد، واجعلونا نرى منكم نائبا يدخل البرلمان فقيرا ويخرج منه فقيرا كما دخل، هيـا…ان كنتم رجالا أفعلوا ذلك.
عشنا في الغربة كديبلوماسيين(أو طلاب علم)، ونعلم تماماً معنى الوطن والحنين الى ترابه، بل الى غباره، فاحمدوا ربكم على النعمة، أما البديل فهو الفقر والضياع وحكم الطغاة والمستبدين.

سفير كويتي سابق
aldawas.ahkwt@yahoo.com

You might also like