إدارة بايدن تصرُّ على إدراج صواريخ وإرهاب إيران في مفاوضات فيينا أزمة ثقة بين واشنطن وطهران تعرقل الاتفاق النهائي

0 131

فيينا، طهران، عواصم – وكالات: وسط مؤشرات على انحسار الأمل في التوصل لاتفاق خلال الجولة السادسة التي تعقد حاليا، كشف مسؤولون أميركيون وأوروبيون أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، مصرة على إضافة برنامج الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني للجماعات الإرهابية، كاتفاق ملحق يجب على إيران التفاوض عليه، بينما تريد إيران أن تضمن أن لا يتم إلغاء الاتفاق النووي مستقبلا من قبل أي إدارة أميركية جمهورية.
ووفقاً لمسؤولين عديدين، فإن إيران والولايات المتحدة أحرزتا تقدماً كبيراً في كل قضية تقريبا قيد المناقشة في الاجتماعات غير المباشرة على مدار الشهرين الماضيين، كما أن الولايات المتحدة منحت الضوء الأخضر لكوريا الجنوبية للإفراج عن الأموال الإيرانية المقدرة بسبعة مليارات دولار، ودفعت إيران حصتها للأمم المتحدة من هذه الأموال، وفقا لما أوردته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.
ومع بدء الجولة السادسة من المحادثات أول من أمس، ظلت إدارة بايدن غير متأكدة مما إذا كانت أقرب إلى اتفاق نهائي مما كانت عليه في البداية، وقال مسؤول كبير في الإدارة إنه كان هناك تقدم “في كل قضية، في كل مرة نلتقي فيها”، مضيفا أن الفجوات المتبقية يمكن سدها “في غضون أسابيع”، معتبرا أن الأهم هو التغلب على انعدام الثقة الأساسي بين الجانبين.
وتريد إدارة بايدن أن توافق إيران صراحةً على أن الصفقة يجب أن تؤدي إلى مفاوضات متابعة بشأن قيود أطول وأقوى على برنامجها النووي، وعلى برامج الصواريخ الباليستية، وسجل حقوق الإنسان وموقفها من الجماعات الإرهابية.
من جانبه، قال مسؤول من إحدى الدول الأوروبية “إنه بينما لا تزال هناك مسائل عالقة تتعلق بالعقوبات الأميركية والقدرات الإيرانية، فإننا متفائلون بأن الاتفاق ممكن، لكن الخطوة الباقية سياسية أكثر”.
وأكد أطراف الاتفاق النووي في ختام اليوم الأول من الجولة السادسة، عزمهم مواصلة الجلسات لحين التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث قال مندوب الاتحاد الاوروبي الان ماتان، إن أطراف الاتفاق سينكبون خلال الأيام المقبلة على إيجاد صيغة مقبولة، تفضي الى تسوية الخلافات المتعلقة بالنشاطات النووية من ناحية والعقوبات من ناحية أخرى.
بدوره، قال مندوب روسيا ميخائيل أوليانوف أن الوفدين الروسي والإيراني ناقشا المشاكل العالقة، مضيفا أن المفاوضين يحتاجون “أسابيع إضافية لترتيب النص الموجود”.
من جهته، طالب المبعوث الصيني لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في فيينا وانج تشيون، الولايات المتحدة، بالتوقف عن التردد والتحرك الحاسم نحو رفع العقوبات بشكل كامل وشامل عن إيران، معتبرا شواغل إيران بشأن تلك القضية مشروعة ومعقولة.
في المقابل، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، أن الكثير من القضايا الفنية ما زالت باقية، وينبغي حلها، زاعما أنه “على الأطراف المفاوضة أن تعطي الضمانات، بأن لا تتكرر الأحداث السابقة في المستقبل مجددا، ولتحقيق هذا هنالك حاجة للمزيد من النقاشات القانونية والفنية والسياسية”، مشددا على أن بلاده عازمة على مواصلة المحادثات مهما تطلبت من وقت.

You might also like