إسرائيل ترفض الهدنة وتوسِّع عملياتها و”حماس” تشترط وقف الاعتداءات تحذير أممي من "الحرب الشاملة": يتعين على قادة جميع الأطراف تحمل مسؤولية وقف التصعيد

0 142

رام الله، غزة، تل أبيب، عواصم – وكالات: بينما رفضت تل أبيب أن تتفاوض على وقف لإطلاق النار، قبل أن تدفع “حماس ثمن” هجماتها، قالت حركة الجهاد ان سقف مطالب المقاومة اصبح مرتفع، في حين قال قيادي بحركة “حماس” إن حركته أبلغت وسطاء دوليين، أن على الاحتلال وقف عدوانه أولا قبل الحديث عن أي تهدئة.
وحذر مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينسلاند من أن “العنف المتصاعد بين إسرائيل وحركة “حماس” المسيطرة على قطاع غزة سيفضي إلى حرب شاملة”.
ودعا وينسلاند الجانبين إلى “وقف إطلاق النار فورا”، معتبرا أن “الوضع يتجه نحو حرب شاملة”.
كما شدد على أنه “يتعين على قادة جميع الأطراف تحمل مسؤولية وقف التصعيد”.
ميدانيا… تواصل التصعيد العسكري بين حماس وإسرائيل، أمس، بضربات إسرائيلية جديدة على غزة بعد إطلاق أكثر من الف صاروخ من القطاع سقط عدد منها على مدن عدة بينها تل أبيب.
وبعد ليلة شهدت تبادل عمليات قصف بين حركة حماس التي تسيطر على القطاع وإسرائيل، قال الجيش الإسرائيلي إنه أنجز “سلسلة من الغارات” الجديدة والواسعة “استهدفت منازل تعود إلى أعضاء رفيعي المستوى في منظمة حماس”.
وأشارت حماس إلى أن هذه “الغارات المتتالية” أسفرت عن تدمير مقر قيادة الشرطة من دون أن تحدد ما إذا كانت قد خلّفت إصابات.
وتأتي هذه الضربات الجديدة وهي الأكبر منذ حرب 2014 في القطاع بحسب الجيش، بعد إطلاق أكثر من ألف صاروخ من القطاع الفلسطيني باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وتوعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حركتي “حماس” و”الجهاد” في قطاع غزة بدفع “ثمن فادح”، على خلفية قصفٍ صاروخي غير مسبوق طال مدينة تل أبيب ومناطق أخرى في محيطها وعلى الحدود مع غزة.
وقال نتانياهو: “نحن في خضم معركة، بالأمس واليوم هاجم الجيش الإسرائيلي المئات من أهداف حماس والجهاد”.
وأضاف: “قضينا على العشرات من القادة بمن فيهم كبار القادة، وهدمنا المباني والأبراج التي كان يستخدمها الإرهابيون، وسنواصل الهجوم بكل قوتنا”.
من جانبه، قال وزير الدفاع، إن هناك الكثير من الأهداف في قطاع غزة، “هذه مجرد بداية”، مشيرا إلى أنه يعرف “الساحة الغزاوية”، وأن فصائل المقاومة فيها “تضررت بقوة وستواصل التضرر بسبب قرارهم إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل”.
بدوره، قال رئيس الأركان أفيف كوخافي إن الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من 500 هدف في غزة، “تضمنت مواقع تصنيع أسلحة”، مضيفا “ضربنا وقتلنا العشرات من الناشطين، بينهم قادة، ودمرنا مبان وبنى تحتية، على الجانب الآخر في غزة الواقع صعب”.
وهدد كوخافي بتوسيع المعركة في قطاع غزة حال اقتضت الضرورة، وبجعل حركتي “حماس” والجهاد” تدفعان “ثمنا غير مسبوق”.
وكشف الجيش الإسرائيلي بدوره عن أنه استهدف ناشطيْن من حركة حماس “أثناء محاولتهما إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل”، معلنا أنه قتل 3 ناشطين في جهاز الاستخبارات التابع للحركة، بينهم رئيس جهاز أمن المخابرات العسكرية وقائد شعبة مكافحة التجسس.
وقالت إسرائيل إنها أرسلت 80 طائرة لقصف غزة، ونشرت مشاة ومدرعات دعما للدبابات المنتشرة بالفعل على الحدود، كما قصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية شاطئ مدينة غزة ومنطقة السودانية.
وبحسب القناة “13” الإسرائيلية، فقد أطلقت فصائل المقاومة في غزة 1000 صاروخ، امتد مداها من الجنوب وصولا إلى منطقة تل أبيب. وخلّف القصف الصاروخي، 5 قتلى، منهم اثنان في عسقلان، وثالث في مدينة “ريشون لتسيون”، إضافة إلى 26 جريحا بينهم إصابات وصفت بالحرجة، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”.​​​​​​​
وقال مسؤول حكومي إسرائيلي وآخر في قطاع الطاقة لرويترز إن خطا لأنابيب الوقود مملوكا لشركة حكومية إسرائيلية، أصيب في هجوم صاروخي من غزة.
وفي المقابل، استشهد 43 فلسطينيا من بينهم 13 طفلا و3 سيدات و296 اصابة بجروح، جراء غارات إسرائيلية عنيفة متواصلة على قطاع غزة، كما بلغ عدد الإصابات في كل فلسطين منذ بدء أحداث القدس نحو 850، وفق وزارة الصحة وجمعية “الهلال الأحمر” الفلسطينيتين.
وشنت قوات الاحتلال، أمس، أكثر من 10 غارات استهدفت مقرات حكومية في خان يونس، إضافة لغارات مكثفة ضربت جهاز الأمن الداخلي وإدارة الجوازات ومقرات حكومية في قطاع غزة.
ومن جهتها، أعلنت سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد، عن توجيه ضربة بـ 100 صاروخ من طراز “بدر 3″، تجاه تل أبيب وعسقلان وبئر السبع وسديروت، وذلك ردا على استهداف الأبراج السكنية في غزة.
بدورها، قالت كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، إن تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لن تزيد المقاومة “إلا إصرارا على الدفاع عن أبناء شعبنا ومقدساتنا”.
وأعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن استهدف جيب عسكري إسرائيلي بصاروخ مضاد للدروع في شمال قطاع غزة، إذ أسفر الهجوم أيضا عن إصابة 3 جنود آخرين بجروح خطيرة.

You might also like