إلى من يهمه الأمر كلوروفيل

0 95

د. ريم أحمد الهزيم

القطاع الزراعي…لقد بح صوتي ونشف قلمي، وأنا أتكلم وأكتب عن القطاع الزراعي في دولتنا الحبيبة الكويت، الذي يعاني من اضرار ومشكلات وأزمات تتعلق بأمور عدة منها التلوث البيئي، وندرة المياه، ونقص الخدمات، وتغير المناخ، وقلة الأيدي العاملة المدربة، فضلا عن مشكلات التسويق، والطامة الكبرى ان مسؤولين لا يفهمون بالزراعة ولا تخصصهم زراعة، لا من قريب ولا من بعيد، وتلك مشكلات تحتاج التصدي لها لا تعزيزها.
نأمل بالتطلعات العليا والطموحات والنهضة الإصلاحية التي ظهرت مع العهد الجديد تطوير القطاع الزراعي باعتباره رافدا مهما للأمن الغذائي، يتوجب الاهتمام به، واصلاح الهرم الوظيفي المتخصص به، ومن بعدها تنصلح الحال تباعا.
والأجدر أن نقف الى جانب المزارع الكويتي المنتج، نحمله الأمانة والمسؤولية والثقة بما يخدم مصلحة الزراعة، والقطاع الزراعي.
لذا لا بد من اعادة النظر في عملية تسويق المنتج المحلي لتفادي العواقب الوخيمة التي ستحل بالقطاع مع بداية الموسم الزراعي الجديد، فنحن مقبلون على وفرة في الإنتاج ولا بد أن نخطط لها، ونتفادى مشكلات حرارة الشمس، وهطول الأمطار الغزيرة المسببة لاتلاف المخزون، وضيق المساحة والتكديس.
ان خسارة المزارع الكويتي منتجه لا ترضي أحد، فلنمد يد العون له بالتسويق الأمثل لتصريف المنتجات الزراعية، ولا بد أن تكون من ضمن الأولويات، ونبدأ من حيث انتهينا حيث اكتسب القيمون عليها ما يكفي من خبرة ومعرفة لتقليل الوقت والجهد، فهي ترتكز على أسس وتجارب تمت سابقا ولا بد ان نستفيد من الأخطاء والتجارب.
اجزم أن الاهتمام بالقطاع الزراعي ومنحه المزيد من المساحة سيتطور وينمو، كما يجب إقامة مشاريع مساندة، زراعية وتجارية، من شأنها أن تكون رديفا أساسيا وداعما للاقتصاد الوطني.
مشكلات القطاع الزراعي متشعبة ومتداخلة بين اطراف عدة منها الجمعيات والمؤسسات الزراعية والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وسوق العمل والوكيل الموزع للمنتجات الزراعية واساس هذا القطاع هو المزارع الإيجابي والمبادر والمنتج الذي يستحق الدعم والتشجيع دون اغفال للمزارع السلبي المستهلك الذي حصل على حيازات زراعية لأغراض غير الزراعة. نحن ندق ناقوس الخطر ونحذر من الممارسات السلبية التي تعيق تنمية وتطوير القطاع الزراعي، وتسويق المنتج المحلي، لذلك لا بد من تظافر الجهود، ووضع الخطط وتذليل العقبات، والتفكير بشكل علمي وعملي لتوفير الامن الغذائي الذي اصبح من اساسيات الحياة، فضلا عن كونه احد اهم البرامج التي تشغل الحكومات في خططها التنموية.
هذه رسالة نتمنى على السلطتين، التنفيذية والتشريعية، الاهتمام بها ودراستها والاستعانة بالكوادر المتخصصة لوضع رؤية شاملة لإصلاح هذا القطاع، قبل ان يتحول الى ازمة كبيرة يصعب إيجاد الحلول لها.
هذه الدعوة تأتي من حلمنا، ورغبتنا، وحاجتنا الى مستقبل أخضر مثمر ان شاء الله.

دكتواره بفلسفة النبات، كاتبة كويتية

You might also like