إيلي صعب… إطلالة كلاسيكية بفخامة عصرية عرض جديده في "أسبوع باريس للموضة"

0 322

كتبت – إيناس عوض:

رغم الظروف الصعبة والقاسية التي واجهها المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب بسبب تدمير مشغله ومنزله، جراء انفجار مرفأ بيروت لم يفقد حماسه وشغفه بصناعة الأزياء التي تضررت كثيراً بفعل جائحة كورونا، إذ واصل تميزه بمجموعته الأخيرة لأزياء ربيع وصيف 2021-2022 التي رفع عنها الستار أخيراً ضمن أسبوع الموضة في باريس.
الثقة والقوة والجاذبية ثلاث كلمات ترجمها المصمم ايلي صعب، في رسمه ملامح شخصية بطلة الموسم للأزياء، طغى اللون الأسود على معظم قطعها وكرست كل قطع المجموعة التي تجاوز عددها الـ40 لمفهومه الخاص والمميز لعلامته التجارية على انها أسلوب حياة يناسب كل عصر ويلائم كل وقت.
وبعيداً عن النمطية التي يتبعها معظم المصممين في ابراز عنصر القوة بشخصية المراة من خلال الأزياء الجريئة بالوان صاخبة او شديدة القتامة، بدت امرأة إيلي صعب أقوى من أي وقت مضى، فهي تحتاج القوة في زمن التحديات والصعاب تماماً كما يحتاجها من يصنع اطلالتها من مصممين الأزياء.
وميز العرض كذلك تصاميم الكابات الملكية الطويلة، والقصات النظيفة المستقيمة، والفساتين الضيقة التي لم نشاهدها من قبل في عروض صعب، اضافة الى الأكتاف العالية والأكمام المنفوخة، فضلاً عن الجزمات السوداء اللامعة التي يتعدى ارتفاعها مستوى الركبتين والقفازات الجلدية التي تغطي جزءاً كبيراً من الساعدين.
ورغم الشغف المطلق الذي عكسته ازياء التشكيلة الجديدة لايلي صعب خصوصاً بنظرته الخاصة للاطلالة الكلاسيكية للسيدة الارستقراطية وفق شروطه الدقيقة، لم يتخلَّ صعب في المقابل عن نهجه المعتاد في تصميم أكثر الفساتين أنوثةً وإغراءً، حيث تنوعت التصاميم بين فساتين الـMidi النهارية، والفساتين الطويلة الانسيابية للمساء، ونظيرتها ذات الطابع الدراماتيكي، والفساتين الناعمة المزدانة بالكشكش، كما تزينت بعض القطع باستايل السبعينيات وتأثيرات الـArt Deco التي تجلت على وجه التحديد في الطبعات الغرافيكية التي طبعت على بعض الفساتين.
وبدا في المجموعة التي تنوعت خاماتها بين الدانتيل والتول والحرير والشيفون، عودة “الجامبسوت” بقصة الكتف الواحدة، والفساتين المرهفة المزينة بالريش، إلى جانب بروز الشراريب التي أضفت طابعاً عصرياً على العرض.
وظهرت في المجموعة كذلك تصاميم “البولكا دوت” من فترة السبعينيات، إذ اقتبس الكثير من التصاميم من تلك الحقبة، كالبدل مع البناطيل واسعة الساق، والجاكيت الرجالي، ورباط العنق باللون الأبيض.
وبرع مبدع المجموعة في خلق تناغم مثالي رائع بين اللونين الأبيض والأسود ليعبّر عن أسلوب الفخامة العصرية في الوقت نفسه، شاهدناه بالفساتين الشيفون الطويلة والقصيرة، مع الرسومات الهندسية وطبقات رائعة من الأورغانزا والدانتيل.
وبالحديث عن التصاميم بالألوان الأساسية كالأبيض والأسود، كان من الطبيعي أن نشاهد إطلالات أنيقة للعارضات بالستايل المحايد، كالبدلة البيضاء بالكامل، أو الفساتين القصيرة باللون الأبيض مع تنسيق لبوت الساق بالدرجة نفسها.
ولم يغب عن العرض الالوان المشرقة التي تميز دائماً عروض دار ايلي صعب، حيث لفتنا الأخضر الفيروزي لبعض الفساتين الطويلة، أو الجمبوست الواسع من الباييت اللامع، مع سكارف من الشيفون الحريري كما أضاف اللون الليموني مزيداً من التفاؤل والحيوية.
وللاكسسوارات المنسقة مع الازياء اعتمد المصمم صعب تصاميم المجوهرات كبيرة الحجم، تحديداً لأقراط الأذن التي زينت غالبية التصاميم، بالإضافة إلى التركيز على أحذية بوت الساق العملية مع الكعب الأنثوي والجلد اللامع، المقترنة بحضور مميز لنظارات الأذن كبيرة الحجم المستوحاة من فترة الثمانينات.

You might also like