احتجاجات الغلاء في إيران تتصاعد وسط هتافات “الموت لرئيسي” واشنطن حسمت موقفها: لا علاقة بين محادثات فيينا و"الحرس الثوري"

0 61

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: تجددت الاحتجاجات في محافظة خوزستان غرب إيران منددة بارتفاع الأسعار، حيث ردد المتظاهرون هتافات ضد المسؤولين الإيرانيين، وهتف متظاهرو مدينة دزفول “الموت لرئيسي” في إشارة للرئيس إبراهيم رئيسي، و”الموت للغلاء” وذلك خلال تجمعات احتجاجية بدأت ليل أول من أمس، وسط المدينة ثم امتدت إلى الشوارع المحيطة، وردد خلالها المتظاهرون شعارات احتجاجية وهتافات مناهضة للمسؤولين.
في المقابل، أرسلت القوات الأمنية في دزفول ومحافظة خوزستان عدداً كبيراً من رجال الشرطة والأمن إلى مكان التجمعات ليلاً لفض الاحتجاجات، فيما أشارت العديد من التقارير إلى انقطاع وتعطيل الوصول إلى الإنترنت عبر الهاتف المحمول، وانخفاض حاد في سرعة الإنترنت في أجزاء مختلفة من إيران.
وأكدت “نت بلوكس” المعنية بمراقبة أنشطة الإنترنت بطهران، حدوث انقطاع موقت في الاتصال الدولي لشركة “رايتل” للاتصالات صباح أمس، وإضعاف خدمات الهاتف المحمول والخطوط الثابتة في إيران، موضحة أن الانقطاع والتباطؤ بالإنترنت يمكن أن يحد من تدفق المعلومات تزامنا مع الاحتجاجات العامة، بحسب موقع “إيران انترناشونال”.
في غضون ذلك، وفيما تشهد الساحة الإيرانية المحاولات الأوروبية الأخيرة لإعادة إنعاش المفاوضات النووية في فيينا، بات جليا أن الولايات المتحدة حسمت موقفها النهائي برفض رفع “الحرس الثوري” الإيراني من لائحة المنظمات الأجنبية الإرهابية، حيث اعتبر مستشار وزارة الخارجية الأميركية ديريك شوليت الأمر لا علاقة له بالاتفاق النووي، ولا يجب بالتالي أن يربط بالمحادثات، موضحا أن “عرضاً واضحاً قدم للإيرانيين بعد أسابيع من المفاوضات المضنية”، معتبرا “الكرة في ملعب طهران”، مشددا على أن الإدارة الأميركية متمسكة “بمبدئها الأساس في المفاوضات، وهو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
إلا أنه أكد في الوقت عينه أنها مستعدة لترك الطاولة، قائلا: “لدينا ما يكفي للمضي قدمًا فيما يتعلق بعودة الاتفاق النووي، لكن طهران لم تستجب لذلك بعد”.
بالتزامن، أكد مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنهم لم يقدموا إلى المبعوث الأوروبي إنريكي مورا الذي زار طهران، أي مقترحات أميركية جديدة للإيرانيين، وكشف مسؤول أميركي رفيع أن واشنطن تأمل في أن يوافق الإيرانيون على التخلي عن مطالبهم المتعلقة بالحرس الثوري والتوقيع على مسودة الاتفاق التي تم التوصل إليها في فيينا، بحسب ما نقل موقع “أكسيوس” الأميركي.
على صعيد آخر، دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين بلاده وإيران، واصفا العلاقات بين البلدين بأنها “تاريخية ومتينة”.
ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن الشيخ تميم قوله خلال لقائه النائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر في طهران: “طلبت من المسؤولين القطريين تحديد أوجه التعاون الثنائي وتوفير الأرضية المناسبة للوصول إلى مستوى مطلوب من التعاون الاقتصادي بين البلدين”.
وأعلن عن التسهيلات المخصصة لإصدار تأشيرات الدخول للمشجعين الإيرانيين الراغبين في الوجود في بطولة كأس العالم لكرة القدم (قطر 2022)، مرحبا في الوقت نفسه بالمقترحات والتعاون الإيراني مع قطر في مجال إقامة المونديال.
ووجه الشيخ تميم دعوة رسمية إلى النائب الأول للرئيس الإيراني محمد مخبر لزيارة الدوحة، بينما حض مخبر على المزيد من تطوير العلاقات الثنائية بين طهران والدوحة، مشيدا بالمواقف القطرية تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
من جهة أخرى، أكدت فرنسا تعرض اثنين من رعاياها للاعتقال في إيران، مطالبة السلطات في طهران بالإفراج “الفوري” عنهما.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية آن كلير لوجندر، إنه تم إبلاغ الوزارة باعتقال اثنين من الرعايا الفرنسيين في إيران، مؤكدة اتخاذ السفير الفرنسي في طهران “خطوات مع السلطات الإيرانية لوصول المعتقلين إلى القنصلية”، مشددة على أن الحكومة الفرنسية “تدين الاعتقال الذي لا أساس له وتدعو إيران إلى الإفراج الفوري عن الفرنسيين”، موضحة أنه تم استدعاء القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية في باريس من قبل المدير العام للشؤون السياسية والأمنية بوزارة الخارجية الفرنسية، اعتراضا على الاعتقال.

You might also like