احذروا الآثار “المخيفة” لاستخدام الأجهزة الرقمية بكثافة في المنزل

0 58

منذ أن تفشى فيروس كورونا، أدت زيادة استخدام الأدوات الرقمية إلى زيادة ساعات العمل اليومية، وقد أثر ذلك على قدرة الدماغ على معالجة المعلومات واستيعابها، فكيف نعالج ذلك؟
ففي أواخر العام الماضي، لاقت تغريدة لمحررة موقع “بازفيد” ديليا كاي، تفاعلا كبيرا على موقع تويتر، إذ كتبت: “يوم آخر بدأته كالمعتاد بالتحديق في الشاشة الكبيرة بينما أتصفح المواقع على شاشتي الصغيرة حتى أكافئ نفسي على نجاحي في التحديق في شاشتي المتوسطة طوال الأسبوع”.
وربما تبدو كأي محقة في ذلك. فبعد مرور أكثر من عام على تفشي فيروس كورونا، أصبحنا نقضي أوقاتا أطول من المعتاد أمام شاشات أجهزتنا، لا لمتابعة الأفلام وتصفح موقع “تيك توك” فحسب. فمنذ أن تبنت معظم الشركات نظام العمل عن بعد، أصبحنا أكثر اعتمادا على الأدوات الرقمية للتواصل مع بعضنا بعضا وإنجاز أعمالنا.
وقد أدى نقل تفاصيل الحياة اليومية إلى العالم الافتراضي إلى ارتفاع مقلق في استخدام الأدوات الرقمية. ولم تعد الأدوات الرقمية وسيلة للاضطلاع بالأعمال فحسب، بل أيضا أدت زيادة استخدام الأدوات الرقمية إلى زيادة عدد ساعات العمل اليومية.
وتتبع استطلاع للرأي أجرته شركة مايكروسوفت عادات أكثر من 30 ألف مستخدم في 31 دولة على مدى العام الماضي وكانت النتائج مخيفة.
ويقول غارد إسباتارو، نائب رئيس شركة مايكروسوفت: “زاد عدد الدقائق التي قضاها الناس في الاجتماعات على تطبيق “ميتنغ” أسبوعيا بنسبة 148 في المئة، وزاد عدد المحادثات التي يرسلها المستخدم بنسبة 42 في المئة بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، وبنسبة 200 في المئة في عطلات نهاية الأسبوع. وكان عدد رسائل البريد الإلكتروني التي تلقاها عملاؤنا في فبراير2021 أعلى بنحو 40 مليون رسالة مقارنة بنفس الفترة في عام 2020″.
وهذا ينطبق أيضا على إسباتارو في شركة مايكروسوفت. فقد أمضى إسباتارو وفريقه وقتا أطول أمام شاشات أجهزتهم. ويقول إسباتارو إن الموظفين يحضرون الكثير من الاجتماعات، وبعضها لا طائل منه، لمجرد إثبات الحضور والتفاعل. وعن تجربته الخاصة العام الحالي يقول إسباتارو: “لم أحضر في حياتي هذا العدد من الاجتماعات الفردية قط”. ويعزو ذلك إلى أن البشر يتوقون دائما للتواصل.
لكن هذا التحديق المتواصل في الشاشات يفرض عبئا معرفيا ثقيلا على الذاكرة العاملة. وثمة حلول سريعة للحد من الاعتماد على الأدوات الرقمية، لكن هذه المشكلة أثارت جدلا أوسع حول شكل التواصل والوظائف بشكل عام في بيئة العمل الجديدة.

You might also like