اختطاف القرار السياسي شفافيات

0 47

د. حمود الحطاب

إنها الفوضى العارمة والتخبط السياسي للدولة، وحالات من الهرج والمرج تمر بها البلاد عندما تتاح الفرص تلو الفرص لاختطاف القرارات السياسية، واعلان المواقف والأحداث من قبل غير اهلها واتخاذ القرارات المصيرية من غير اهل التخصص؛ إنه نهاية الدولة.
ماذا أقول؟ ايها السادة يا أصحاب الحل والربط يا اركان القيادات في البلد انتبهوا وعوا:ان ضياع القرار من ايديكم يدل على عدم كفاءة المعينين في المناصب الاساسية، ما يعطي الفرصة لتسلق المواقف من قبل الباحثين عن التسيد بغير حق؛ كما يدل على الشعور بالخوف من قبل الجريئين في اقتحام مالا يحق لهم اقتحامه؛ ويدل مثل هذا الخوف على وجود تواطؤ ودسائس ادت الى تفويض الأمر الى غير أهله وانابة غير اهل الاختصاص في عمل لا يخصهم، وبقرارات لاترتبط بطبيعة عملهم ولأضرب مثلا لذلك: فلو أن أحد أعضاء مجلس الأمة صرح تصريحات سياسية تخص وزيرا من الوزراء فتلك هي الحالة التي اعنيها بهذا المثل، فهل يحق لطبيب ان يصرح نيابة عن مدير منطقة صحية فيما يخص عمل مدير المنطقة الصحية، وهذا مثال ثان اوضح فيه المفاهيم التي اكتب فيها هنا.
فإذا استوعبنا هذين المثالين، فالحالة تكون اكثر خطورة لو أن رئيس مجلس الوزراء مثلا صرح نيابة عن رئيس مجلس الأمة أو أن رئيس مجلس الأمة كمثال صرح نيابة عن رئيس مجلس الوزراء. وبمثل هذا التداخل لاترتخي الدولة فحسب بل تسحب عظامها من لحمها وتعلن تفسخها بالكامل والله المستعان.

كاتب كويتي
shfafya50@gmail.com

You might also like