ارحل يا إدريس زين و شين

0 112

طلال السعيد

قبل كل شيء، ونحن في العشر الأواخر من شهر الله رمضان، نسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، ان يحفظ وطننا الكويت من كل شر ومكروه، ويجعل كيد الكائدين في نحورهم، ويكفينا شرورهم، ويحفظ قيادتنا التاريخية التي احبتنا واحببناها، صاحب السمو الامير المفدى، وسمو ولي عهده، حفظهما الله، ونسأل الله عز وجل ان يديم علينا، تحت رايتهم، نعمتي الامن والامان في كويت الخير والمحبة.
يتداول بعض المغردين “وسم ارحل يا ادريس”، ويعنون بذلك رحيل الملك محمد ادريس السنوسي عن حكم ليبيا اثر ثورة القذافي، وبالتأكيد انه لا يخفى على كل ذي لب ماذا وراء هذا الوسم، لكننا لا نحاسب نوايا، انما لنتوقف عند رحيل الملك من ليبيا بعد انقلاب القذافي وحكم العسكر، او القذافي، لا فرق، فقد جثم على قلوبهم ذاك الطاغية اربعين سنة حتى أهلك الضرع والزرع في بلد من اغنى بلدان العالم، وجعل أعزة اهلها أذلة إلا حاشيته ومقربيه، وسخر خيرات ليبيا لدعم الارهاب والثورات في العالم، فكانوا يترحمون بصمت وخوف على الملك العادل الصالح ادريس ليل نهار، وبعد هلاك القذافي انهارت الدولة كلها لأنها لم تكن دولة مؤسسات، بل كان القذافي الدولة والدولة هو. المسألة لم تتوقف عند هلاك القذافي، بل استمر حمام الدم بعد هلاكه واستمرت الفوضى، والثارات وانعدم الامن والامان الى يومنا هذا، واستبيحت ليبيا حتى اصبحت أرضها ساحة يتقاتل فيها مرتزقة العالم، والضحية الشعب الليبي الذي كلفته غاليا هتافات “ارحل …ارحل يا ادريس”!
لا يتوقع ان تستقر ليبيا وتعود الى ما كانت عليه ايام السنوسي الا بعد خمسين سنة من اليوم، ما لم تحدث معجزة، فالاقاليم الثلاثة التي وحدها الملك الصالح عادت للانفصال من جديد، واصبح كل إقليم دولة، ولم ينجح رفعهم العلم القديم لتوحيدهم من جديد.
هذه باختصار شديد قصة “ارحل يا ادريس” لمن لا يعرفها، فقد خرج اهل ليبيا على حاكمهم مخدوعين بالشعارات واصحابها، ومخالفين امر الله سبحانه الذي حرم الخروج على الحاكم، ونهى عن ذلك اشد النهي، وها هي الاجيال الليبية تدفع الثمن فهل نعتبر؟ وهل ننتفع مما اراد البعض مضرتنا به…زين؟

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like