افتحوا المطار وارحمونا من الـ”53″ و”كويت مسافر” اتجاه الصميم

0 112

نافع حوري الظفيري

إذا لم تكن تمشي عكس السير فلن يعرفك أحد، وإذا أردت الشهرة أكثر من حدودها فامش عكس الطريق، لا يختلف اثنان أن الكويت هي الرائدة في كل المجالات سابقاً، وكنا منارة لأقرب الناس لنا، وكانت الكويت مثالا يحتذى بها وتحسدها دول كثيرة على رغد العيش بها وسهولة نمط الحياة من جميع نواحيها.
سابقاً، كانت دول “الخليجي” ترسل وفودها المختلفة لزيارة الكويت للاطلاع على أحدث النظم والمستجدات وطريقة عمل الموظفين وأخذ الصالح منها وترك الطالح الذي عفى عليه الزمن، ويرجعون لبلادهم ينقلون تلك الصورة الموجودة في الكويت ويتحدثون عن تطويرها وتحديثها.
لذلك استفادوا منا ويستهالون أهلنا بالخليج واللي عندهم عندنا، ولكن في الفترة الأخيرة أصبحت دول الخليج تسبقنا بمجالات كثيرة ومتعددة لا يختلف عليها اثنان، والسؤال: أين نحن من تلك المستجدات؟ لماذا لا تذهب الوفود المتخصصة لأخذ فكرة والعمل على تطويرها مستقبلاً بعد زوال هذه الجائحة، إننا مع كل الأسف نرى الوفود تذهب فقط إلى الدول الأوروبية وأميركا وشرق آسيا وهذه لم أفهمها حتى يومنا هذا.

* * *

“35” رقم مميز هذه الأيام حقيقة يجب أن يحفر من ذهب، وهو الرقم الذي وضعته لجنة كورونا على العدد القادم على كل رحلة إلى الكويت، فعلاً هذا العدد هو الحقيقي الذي أبعد الكورونا عن الكويت، لو زاد رقم لأصبحت الكويت موبوءة والعياذ بالله.
خبراء القرار الجهنمي هذا هم الذين ابتكروا هذا الرقم وعلى فكرة لاتوجد أي دولة في العالم تضع مثل هذا القرار، فلكي يستقبل المطار أي طائرة يكون على متنها 35 راكبا على كل رحلة قادمة إلى الكويت فقط “كويتيين” ذلك هو الحد المسموح به لدخول الكويت.
بالله عليكم… بالله عليكم… أليس هذا تعذيبا نفسيا ومعنويا وماديا لكل كويتي يحب أن يرجع إلى وطنه. شركات الطيران لم تواجه معاملة مثل الذي تتعامل به الكويت.
35 راكبا، وأن تكون كويتيا، وأن تسجل بمنصة “كويت مسافر”، وبعض الشروط الأخرى، وكلها شروط تعذيبية، وخصوصاً ما يسمى التسجيل “بمنصة كويت مسافر” والتي أرى أنها تحتاج إلى منصة صواريخ لإلغائها، رحمة بأبناء هذا الوطن من تلك القرارات المجحفة. دول الخليج فتحت مطاراتها واستقبلت الوافدين من جميع الجنسيات ونحن نضــــــع العراقيل والمشاكل بالمطارات لأبناء الوطن، ضغطي ارتفع من الخوض في هذا الموضوع، كثر الكلام وكثرت الانتقادات ولكن لا حياة لمن تنادي!

محام وكاتب كويتي
Nafelawyer22@gmail.com

You might also like