“الإخوان” في حكومة إسرائيلية … حلال لهم وحرام علينا

0 180

مشعل أبا الودع الحربي

منذ تأسيس جماعة الإخوان على يد حسن البنا في مصر وهي تمارس السياسة لخدمة أهدافها ومصالحها رغم ادعاء الجماعة انها دعوية لكن تاريخها كله يؤكد انها جماعة تسعى إلى السلطة، وتمارس السياسة التي تريد السيطرة على كل شيء دون مشاركة الآخرين معهم، ولذلك مارس الإخوان طوال تاريخهم جرائم إرهابية من قتل واغتيالات وتصفيات لشخصيات عامة وسياسية تعارضهم وتعارض سياساتهم الخبيثة، واستخدموا القضية الفلسطينية لكسب مناصب سياسية، ومكاسب مادية صنعت لهم مليارات الدولارات من اموال الشعوب العربية والتي دخلت الى جيوبهم ليصنعوا بها اكبر ميزانية مالية في العالم ساعدتهم في شراء عقارات واستثمارات بمليارات الدولارات في عدد كبير من الدول التي توفر لهم الملاذات الآمنة، وعملت جماعة الإخوان في السنوات الماضية على استخدام الخطاب الشعبوي والحاد ذي النبرة العالية الكاذبة ضد إسرائيل لكسب التعاطف من اجل زيادة شعبيتهم التي تجني لهم الاموال بينما هم لهم تاريخ طويل من التحالف مع إسرائيل سرا، وانتقل هذا التحالف اليوم إلى العلن بعد ان فقدوا شعبيتهم في الدول العربية، ولذلك يعمل التنظيم الدولي للإخوان على إعادة ترتيب أوراقه والعمل مع إسرائيل في العلن بل والمشاركة في الحكومة الإسرائيلية من خلال منصور عباس ممثل جماعة الإخوان في اسرائيل وهذا يؤكد ان هذه الجماعة تمارس السياسة وتستخدم الدين ستاراً لها لخدمة مصالحها.
التحالف بين الاخوان وإسرائيل ليس وليد اليوم بل هو تحالف طويل وطبيعي يتوج اليوم بمكاسب سياسية لجماعة الإخوان داخل إسرائيل.
هجوم جماعة الإخوان على الامارات والبحرين بسبب اتفاق ابراهيم مع إسرائيل الهدف منه إن هذه الجماعة تريد الانفراد بعلاقتها مع إسرائيل لخدمة أهدافها فقط، ولا يريدون العرب مشاركتهم في علاقتهم مع إسرائيل، ويعتبرونه حلالا لهم وحراما علينا، ولذلك ادعو اي دولة عربية لم تطبع مع إسرائيل إلى التطبيع معها لانها اصبحت جزءا من المنطقة، ووجودها اليوم طبيعي جدا، ولابد ان يكون هناك ترتيبات جديدة من اجل السلام والامن في المنطقة خاصة ان اسرائيل دولة تعمل من اجل السلام مع العرب وتسعى لفتح صفحة جديدة مليئة بالتعاون في جميع المجالات.
خطوة الامارات والبحرين بالتطبيع مع إسرائيل شجاعة ونؤيدها ونبارك لهم هذا التطبيع الذي لم ينظر الى هجوم الاخوان الاقزام ولا اصواتهم التي هي كاصوات الحمير، وما يحدث اليوم من مشاركة الإخوان للحكومة اليمينية في اسرائيل يؤكد ان هذه الجماعة تشارك في بناء دولة إسرائيل، وكل مزاعمها حول الاحتلال وغيرها من الشعارات الزائفة كانت فقط هدفها الضغط على إسرائيل من أجل تحقيق مكاسب سياسية، وأصبحت اليوم عضوا فعالا داخل المجتمع الإسرائيلي، وقدمت خدمات للسياسة في اسرائيل كما قدمت خدمات للشارع الإسرائيلي ببناء مستشفيات وجمعيات خيرية من اموال الشعوب العربية التي جمعتها القضية الفلسطينية وصرفتها على إسرائيل.
منصور عباس أعلنها صراحة إنه فخور بالانتماء لدولة إسرائيل وانه يمثل الحزب الاكبر في اسرائيل اليوم وهذه رسالة لكل العرب لاتنجرفوا وراء أكاذيب الإخوان وعليكم بالتطبيع مع إسرائيل، وتقديم مصالحكم على مصالح هذه التيارات التي تعمل فقط من اجل مكاسب سياسية ومادية لها وليس من اجل مصلحة اوطانهم كما يدعون لان هؤلاء ليس عندهم مبدأ يمكن ان نقول عليهم انهم اصحاب قضية، والحقيقة اليوم تظهر إلى العلن للجميع وما أشبه اليوم بالامس عندما كتب المعزول الراحل محمد مرسي صديقي العزيز والعظيم شيمون بيريس وقتها خرج الإخوان يقولون الخطاب مطبوع بهذه الصيغة، وان هذا خطأ غير مقصود، بينما الايام تثبت لنا ان ما كتبه مرسي بالامس القريب كان مقصودا وان الإخوان وإسرائيل اصدقاء على حساب العرب.
جماعة الإخوان في اسرائيل دعمت قضايا كثيرة وساندت نتانياهو في السنوات الماضية، وأعلنوا وصوتوا لصالح المثلية الجنسية في الكنيست واليوم يدعمون تشكيل الحكومة الجديدة ضمن ائتلاف التغيير والذي يمثل يائير لابيد حزب “يش عتيد” ونفتالي بنيت حزب “يمينا” المتطرف.
الإخوان اول من قاموا بالتطبيع مع إسرائيل على يد عبدالله نمر درويش الذي كان همزة الوصل بين إسرائيل واعضاء الإخوان في الدول العربية، واليوم يلعب منصور عباس دورا اخر في إعادة ترتيب اوراق جماعة الإخوان لاستعادة دورهم في الدول العربية بعد ان فقدوا هذا الدور بعد سقوطهم في مصر عام 2013م، ورفضهم في تونس التي تمر هذه الايام بوقوف قوي للشعب التونسي ضد الغنوشي ممثل الإخوان في البرلمان التونسي.
الدروس المستفادة ان الايام تكشف حقيقة الإخوان، وان اكاذيبهم في الماضي كشفها الحاضر، وسوف يكشفهم اكثر المستقبل، وعلى الدول العربية والخليجية ان تقدم مصلحتها على مصلحة تيار الإخوان والتيارات الإسلامية التي تسعى إلى السلطة فقط.
واخيرا اسرائيل ليست عدوا لنا بل هي صديق يعمل للسلام ومن أجله وعدونا هي إيران وجماعة الإخوان والدول الداعمة لهم واتمنى ان تكون هناك دول تعرف قيمة السلام مع إسرائيل من اجل امن واستقرار المنطقة.

كاتب سعودي

You might also like