البحرين ومنتدى باريس للسلام

0 42

د. سعاد ياسين

جاءت مشاركة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البحرين في الجلسة الافتتاحية لمنتدى باريس للسلام من خلال كلمة مسجلة لتعبر عن مدى الاهتمام الذي توليه البحرين، قيادةً وشعباً، بتعزيز الاستقرار والسلام العالمي، ودعم فرص التعاون المشترك لتجاوز التحديات العالمية الحديثة، والتأكيد على النهج الثابت والراسخ لتعزيز مبادئ، وقيم الأمن والسلم الدوليين، من أجل مستقبل المجتمعات والشعوب في العالم أجمع. فقد انطلقت فعاليات المنتدى بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعدد كبير من رؤساء دول العالم، وقد لمس الملك خلال كلمته للمنتدى مواطن الاهتمام التي تنصب عليها الجهود في تلك الآونة، والقضايا العالمية التي باتت تؤرق شعوب ودول العالم كافة حيث أن مخاطرها لا تنفصل على دولة بعينها، وفي مقدمها تداعيات انتشار جائحة “كورونا” المستجد، وتأثيراتها، الاقتصادية والسياسية والثقافية، على دول العالم.
كما أن أزمة التغير المناخي وتداعيات الاحتباس الحراري، وارتفاع درجة حرارة الأرض، وندرة الموارد وغيرها فرضت على دول العالم المتقدم والنامي، على حد سواء، ضرورة التعاون والتكاتف للحد من تأثيراتها السلبية، وان تعزيز التعاون في مجال التطور العلمي، وتطبيقات الحوكمة العالمية، وترشيد الاستهلاك وغيرها تسهم بشكل كبير في دعم فرص التنمية والرخاء. وجميعاً كشعب نفخر ونعتز بما حققه فريق البحرين بقيادة ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في مواجهة تحديات جائحة “كورونا”، عبر قصة نجاح بحرينية، شاملة ومتكاملة، غدت نموذجا رائدا على المستوى الدولي في حماية البشرية.
فما شهده العالم من أزمات متتالية وأحداث كثيرة خلال العقد الأخير، برهنت على أن الطريق السليم لمواجهتها وتجاوز تأثيراتها، إنما يتمثل في التعاون الوثيق بين الدول والحكومات القائم على قيم التضامن العالمي، والثقة المتبادلة وتبني مبادئ السلام والتسامح، والتكاتف الجماعي الفاعل القائم على رؤى جديدة تستفيد من التطور العلمي في كل المجالات من أجل وضع الحلول المتوافقة مع تحديات الحاضر، وتطلعات المستقبل، وتحقيق الأهداف العالمية المشتركة والاستدامة لكل الشعوب من دون تمييز، وفي مقدمها توفير الحق في حياة آمنة، وعدالة ومساواة، ليتمتع فيها الإنسان بحياة حرة وكريمة ومستقبل أكثر اشراقاً.

كاتبة بحرينية

You might also like