التشجير اتجاه الصميم

0 164

نافع حوري الظفيري

هل نحن شعب عاجز، هل يومنا بسنة في تنفيذ اي مشروع بسبب الروتين البطيء؟ او ممكن كلاهما؟ هذا هو الواقع المر مع كل الأسف.
أصبحنا شعب كثير الكلام من دون أفعال، نهتم ببعض الأمور الصغيرة التي لا تقدم ولا تؤخر، نهتم بـ”الطنازه”، ودائماً تقديرنا بها “امتياز ” مع مرتبة الشرف، ولا نحب العمل والاجتهاد، ونحب الإجازات وأيامها الطويلة،نهتم بالنوم والكسل والسهر بالدواوين وكثرة كلامها.
نهتم بالسياسة الداخلية ومشكلاتها اكثر من اهتمامنا بما ينفع البلد، وننام بالنهار ونستيقظ في المساء، واهتمامنا بالكماليات قبل المهمات، ونحمد الله على كل حال.
رحم الله الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، أمير القلوب، وطيب لله ثراه، اذ أذكر قبل الغزو الصدامي اهتمامه الشديد بموضوع تشجير الكويت، أو بما يسمى تخضير الكويت.
بدأت الكويت بداية تحسب لها وبهمة الرجال المخلصين، ولا ننسي دور الشيخ إبراهيم الدعيج عندما كان رئيساً للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، آنذاك، وكانت هناك بصمة واضحة بتحويل الكويت من دولة قاحلة جرداء إلى دولة تدب بها حياة الطبيعة الخضراء.
حاليا، ومع كل الأسف الذي يعتصر القلب، عندما تقود سيارتك في شوارع الكويت، لا تشاهد الا موت لأشجار النخيل وهي واقفة، فكم خسرت الدولة عليها من أموال وجهد، واحيانا تجد أن عقد الشركة المكلفة بالمشروع قد انتهى ولم يجدد، وبقيت تلك الأشجار على حالها من دون اهتمام، حتى كان مصيرها الموت وهي واقفة.
الكويت انتهت قبل فترة وليست قصيرة، من مشاريع عملاقة، متمثلة بتلك الجسور المعلقة لتخفيف الزحمة المرورية، ومنذ ذلك الوقت لم تتحرك الجهات المسؤولة عن الزراعات التجميلية لتجهيز تلك الشوارع رغم وجود مساحات خاصة بها.
لا نهتم بالتشجير الخارجي للمساحات الجرداء، التي تمثل غالبية مساحة المناطق السكنية المأهولة.
نعم نحتاج إلى أساليب إعلامية وحملات توعوية للمواطنين والمقيمين بضرورة العمل بيد واحدة لغرس الأشجار.
في الماضي كانت الزراعة توزع الشتلات بالمجان، وتعلن عنها، لكنها اختفت، لذلك يجب العمل على جعل الكويت دولة خضراء يشهد لها أجيالنا القادمة، حتى لو جندنا لها موظفي الدولة والمتقاعدين.

محام وكاتب كويتي

Nafelawyer22@gmail.com

You might also like