“الجامعات الخاصة”: “الاختراق” لن يمرَّ مرور الكرام لجنة تقصي الحقائق تُنهي أعمالها مطلع أكتوبر ولا تستُّر على مُتجاوز

0 52

الكندري لـ”السياسة”: بدأنا تفريغ تسجيلات الكاميرات والـ”هارد دسك” لإعداد تقرير متكامل

لجنة التقصي معنيّة بمُتابعة الواقعة فنياً لا قانونياً… وطلبنا الاستعانة بـ”الفتوى”

مصادر: المستشار الوافد جامعي بتقدير “مقبول” ويعمل براتب 1800 دينار شهرياً

كتب ـ عبدالرحمن الشمري:

تدحرجت كرة واقعة “اختراق مستشار وافد قاعدة بيانات الأمانة العامة للمجلس الأعلى للجامعات الخاصة” بعيداً، مع تأكيدات مصادر مُطلعة أنَّ “اتحاد الجامعات الخاصة” رفع كتاباً إلى وزير التعليم العالي وزير النفط د.محمد الفارس، يستفسر فيه عن النتائج التي توصلت إليها لجنة تقصي الحقائق في الواقعة، ومُبررات ما وصفه بـ”التباطؤ” في إجراء التحقيقات، وأسباب استمرار المُستشار على رأس عمله من دون اتخاذ أي إجراء بحقه حتى الآن!
من جهته، أكد أمين عام مجلس الجامعات الخاصة بالإنابة عمر الكندري أن “لجنة تقصي الحقائق التي وجَّه الوزير الفارس بتشكيلها لمتابعة ملف خرق سرية البيانات على أجهزة الحاسب الآلي في الامانة العامة للجامعات الخاصة ستنتهي من اعمالها مطلع أكتوبر المقبل”.
وقال الكندري -في تصريح خاص إلى “السياسة”-: إن اللجنة بدأت عملها في جمع المعلومات، وتقصي الحقائق، وتفريغ تسجيلات الكاميرات، والـ”هارد دسك”، ومن ثم سيتمُّ إعداد تقرير متكامل متضمناً التوصيات اللازمة للتعامل مع الواقعة.
وأضاف: إن اللجنة معنيّة بمُتابعة الواقعة من جانب فني، لا قانوني، وأي إجراءات ستكون ضمن التوصيات التي سترفع للوزير، وبناء عليها سيتخذ إجراءاته القانونية وفقاً للمُعطيات الواردة بالتقرير المُزمع تقديمُهُ بعد الانتهاء منه.
وشدد الكندري على أنه مؤتمن على بيانات الجامعات والكليات الخاصة وأي شخص يحاول تسريبها سينال أقصى العقوبات، ولن يتم التستر على أحد، ولن يحفظ الموضوع، موضحاً أنه يعمل حالياً على طلب الاستعانة القانونية من ادارة الفتوى والتشريع؛ لتزويد الادارة القانونية بخبرات كويتية لتولي الادارة.
وأكد حرص الأمانة على توفير كل الكوادر القانونية الكويتية بالامانة العامة، إضافة إلى دوره في تكويت إدارات الأمانة، ومنها أدارة الدعم الفني الـ”IT”، لافتاً إلى أنَّ الشباب قادرون على إدارة دفة العمل بالأمانة بكل اقتدار.
من جهتها، أبدت مصادر أكاديمية مسؤولة في مجلس الجامعات الخاصة استغرابها واستياءها من المُماطلة والتسويف في التعامل مع ملف الاختراق.
وأوضحت أن التسويف دفع اتحاد الجامعات الخاصة لرفع شكوى إلى وزير التعليم العالي حول الإجراءات اللاحقة التي قامت بها الوزارة، وحمل الاتحاد الأمانة المسؤولية حال تسريب أي بيانات تحظى بالسرية.
وأبلغت المصادر أنَّ الاتحاد تساءل حول أسباب عدم احالة الموضوع برمته الى النيابة العامة حتى الآن، خصوصاً بعد ثبوت تسجيل الكاميرات بصحة واقعة نسخ المُستشار للبيانات السرية المحفوظة في أجهزة الحاسب الآلي لمسؤولي الأمانة، لاسيما أنَّ هذه الواقعة حدثت مطلع الشهر الجاري، ولم يتم التعامل جدياً مع الوقائع والحقائق والشكاوى المُثبتة بنسخ المعلومات السرية.
وأبدت المصادر استغرابها من المُماطلة والتسويف في اتخاذ إجراءات عاجلة تجاه المستشار محل الشكوى، وإيقافه عن العمل، وتحويل ملف الواقعة الى النيابة العامة بدلاً من الاكتفاء بتشكيل لجنة تقصي حقائق.
وتساءلت حول آلية تعيين هذا المستشار، وموافقة ديوان الخدمة المدنية، رغم ان شهادته بتقدير مقبول، وراتبه 1800 دينار شهرياً، مطالبة ببيان خبراته التي يتمتع بها، وسنوات عمله، والجهات التي عمل بها سابقاً بهذا التقدير بالمخالفة لقانون الخدمة المدنية.
وكانت مسؤولتان في الامانة العامة تقدمتا بشكوى الى أمين العام بالانابة متضمنة تفاصيل واقعة اختراق بيانات سرية من أجهزة الحاسب الآلي كافة، أفادتا فيها بحدوث اختراق لبعض الملفات وإلغاء أخرى ومسحها.
واتهمت المسؤولتان مستشاراً وافداً في الأمانة بفتح احد أجهزة الكمبيوتر دون علمهما، وعند سؤاله نفى نقل أي بيانات أو معلومات وحلف اليمين على القرآن الكريم، وأفاد بأنَّ ما لديه من معلومات موجودة على (2) فلاش ميموري فقط لا غير، وهي التي دخل بها المكتب، إلا أنه وبالكشف عن طريق الكاميرا، ظهر أنه كان يحمل “هارد ديسك”، تبين بعد فتحه وجود ملفات مشتركة تم نسخها من جهاز الحاسب الآلي الخاص بالمسؤولين وسرية للغاية، وأخرى تتعلق بالسجل العام.
وأوضحت المسؤولتان أن البيانات في غاية السرية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاطلاع عليها، إذ تحتوي على بيانات مالية تخص الجامعات، وأي تسريب لهذه المعلومات يُعرِّضهما للمسؤولية وفقاً لما ورد في المواد من (2-4) من القانون رقم 63 لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

You might also like