الجلسة تترنح… والمجلس إلى المجهول لا قرار حكومياً "حتى الآن" بمقاطعتها أو رفع كتاب "عدم التعاون"

0 267

* 27 نائباً اجتمعوا عند جوهر: ليصعد رئيس الوزراء منصة الاستجواب وإلا لن تُعقد الجلسة
* مصادر: عقبات تعترض حشد أغلبية لطرح الثقة بوزير الصحة والوضع سيتغيَّر خلال يومين!
* مقترح “احتلال مقاعد الوزراء” لا يلقى ترحيباً من النواب وتوجه إلى تأجيلها أو إلغائها

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

قبل أن يوجه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الدعوة لحضور الجلسة المقرر عقدها غداً، بادر أعضاء تكتل الأغلبية مجدداً إلى وضع العربة أمام الحصان، ورفع سقف المواجهة الى مستوى جديد، متحدين القرار الذي اتخذه المجلس بتأجيل استجوابات رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، حيث سارع 27 نائباً إلى الاجتماع في ديوان النائب د.حسن جوهر، مساء السبت، واتفقوا على ما أسموه “استرداد المادة 100 من الدستور”، وضرورة اعتلاء الخالد المنصة، وإلا لن تُعقد الجلسة، الأمر الذي يضع المجلس والاستحقاقات والقوانين الشعبية المنتظرة منه أمام مصير مجهول.
وعلمت “السياسة” من مصادر نيابية أنَّ المُجتمعين أكدوا خلال الاجتماع أن تأجيل الاستجوابات لم يأخذ المسار الدستوري واللائحي السليم، وأنهم سيؤكدون على هذه الجزئية في جلسة الغد، كما سيطلبون من الرئيس الغانم توضيح اللبس الذي حصل في الإعلان مرتين عن تأجيل الاستجوابات وبأرقام مختلفة.
وأوضحت المصادر أن المجتمعين لم يتحدثوا بإسهاب عن استجواب وزير الصحة، باعتباره خياراً ثانوياً يأتي بعد حسم استجوابات الرئيس، غير أن المصادر لفتت إلى وجود عقبات تعترض محاولات تكوين أغلبية لطرح الثقة به لغاية الآن، لكن هذا الوضع سيتغير خلال اليومين المقبلين، على حد تعبير المصادر.
وأشارت إلى أن المجتمعين لم يستحسنوا مقترح جلوس النواب في مقاعد الوزراء داخل القاعة، وإن كانت هذه الخطوة لا تتعارض مع دستور أو لائحة، إلا أن الرأي الغالب كان بتأجيلها أو إلغائها.
في السياق ذاته، نفت مصادر ثقة بشدة ما تردد عن أن سمو الرئيس أبلغ القيادة السياسية بعدم حضور جلسة المجلس غداً، مؤكدة أن شيئاً من هذا القبيل لم يحصل حتى الآن، وتستبعد حصوله لعدم وجود مبررات لذلك.
وفيما تردد عن أن إدراج استجوابات الرئيس في جلسة الغد يأتي استجابة لضغوط نيابية في هذا الشأن، أوضحت المصادر ان الاستجوابات مدرجة تلقائيا في جدول الأعمال منذ تقديمها، ولم يتم رفعها لان قرار المجلس كان بتأجيل مناقشتها وليس رفعها من جدول الأعمال.
وجددت المصادر تأكيدها بقناعة الحكومة بمسوغات طلب تأجيل الاستجوابات، مؤكدة في الوقت ذاته ان من حق المعترضين الاحتكام إلى المحكمة الدستورية للتحقق من مدى دستورية الطلب والتصويت عليه.
وكان النائب حسن جوهر حمّل المسؤولية كاملة لرئيسي المجلس والحكومة بضرورة مناقشة استجوابات رئيس الحكومة في جلسة الثلاثاء، انطلاقا من احترام الدستور واللائحة الداخلية والإرادة الشعبية.
وأضاف في تصريح إلى الصحافيين في المجلس، أمس، أن محاولات التملص وتفريغ الدستور من محتواه والقفز على المادة 100 باءت بالفشل، ولا خيار أمام الخالد سوى صعود المنصة.
واعترف جوهر بتأخر بعض الاستحقاقات المُلحّة ومنها مكافآت الصفوف الامامية والاختبارات الورقية النهائية وعدم جاهزية وزارة التربية للعام الدراسي المقبل، لكنه حمّل رئيسي السلطتين المسؤولية عن تأخرها.
وأكد ان استجواب وزير الصحة واجب ومستحق، وسنجمع المؤيدين له، وقال: أبشر الوزير أن الاغلبية متوافرة لإقالته واستبداله بمن هو أفضل منه.
بدوره، قال النائب حمدان العازمي: لا سبيل للخروج من الازمة الحالية الا بالانتصار للدستور وصعود رئيس الوزراء منصة الاستجواب، فالكرسي زائل عاجلا او آجلا، والتاريخ لا يرحم وواجبنا الحفاظ على الدستور والتصدي لمن يريد العبث به.
إلى ذلك، رد النائبان أحمد مطيع وسعود بوصليب على الاستيضاح المقدم من وزير الصحة الشيخ باسل الصباح على استجوابه، وأكدا أن الطلب “لا يعدو كونه محاولة واضحة من الوزير للمماطلة وكسب الوقت رغبة منه في تأجيل الاستجواب”.
وقال النائبان في ردهما: ان الطلب جاء بعد بيان مجلس الوزراء وبعد أسبوعين من تقديم الاستجواب، الامر الذي يثير الاستغراب الشديد، وعن صرف عدة مكافآت لأحد موظفي مكتب الوزير للأعمال نفسها بمناسبة جائحة “كورونا”، وطلب الوزير تحديد الموظف المعني في هذا البند، قال بوصليب ومطيع: إن المعني هو “مدير مكتب الوزير”.

You might also like