الراعي: التوافق على انتخاب رئيس لبنان سيف ذو حدين… وعودة: لا أحد يتعلم من الفشل الحوت لـ"السياسة ": رسالة "دار الفتوى" أن المكوّن السُني متماسك

0 67

بيروت ـ من عمر البردان:

بعث اجتماع “دار الفتوى”، ومن بعده استقبال السفير السعودي وليد بخاري للنواب السّنة، برسالة واضحة إلى جميع الأطراف، بأن المكون السني استعاد دوره الطبيعي في المعادلة الداخلية، وأنه ليس متروكاً كما قد يظن البعض. وهذا ما ظهر بوضوح من خلال المقررات التي خرج بها المجتمعون برعاية وحضور مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان. وعلمت “السياسة”، أن الآراء كانت متطابقة بين الحضور النيابي الذي أكد دعمه اللامحدود لمفتي الجمهورية، في اتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات على صعيد وحدة الطائفة.
وأكد نائب بيروت عماد الحوت لـ”السياسة”، أن “أهمية اجتماع دار الفتوى تكمن في إعطاء رسالة واضحة بأن المكون السني، وعلى عكس ما يحاول البعض أن يوحي، هو مكون متماسك وله موقف مشترك في كثير من القضايا، سيما القضايا الوطنية الكبرى، كانتخابات الرئاسة”، لافتاً، إلى أن “هذا اللقاء بحجم النواب الذين شاركوا فيه، شكل عملية دفع باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية في المهل الدستورية واحترام هذا الأمر، وفق معايير واضحة حددها هذا اللقاء، في ما يتعلق بمواصفات الرئيس” .
إلى ذلك، وفي حين ينتظر أن يزور رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي رئيس الجمهورية ميشال عون، غداً أو بعده، لإنجاز الاتفاق النهائي على تأليف الحكومة التي يرجح تشكيلها هذا الأسبوع، إذا سار كل شيء على ما يرام، وفيما دعا مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، المعارضة إلى “الاتحاد في مواجهة حزب الله”، مشيراً في ما خص ترسيم الحدود البحرية ، إلى أن “التوقيع بات قريباً”، أطلق البطريرك بشارة الراعي سلسلة مواقف لافتة، طالت مختلف الملفات الساخنة، فسأل في عظته، أمس، “بأي راحة ضمير، ونحن في نهاية الشهرالأول من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية، والمجلس النيابي لم يدع بعد إلى أي جلسة لانتخاب رئيس جديد؟”. وأضاف، “صحيح أن التوافق الداخلي على رئيس فكرة حميدة، لكن الأولوية تبقى للآلية الديمقراطية واحترام المواعيد، إذ إن انتظار التوافق سيف ذو حدين، خصوصا أن معالم هذا التوافق لم تلح بعد. إن انتخاب الرئيس شرط حيوي لتبقى الجمهورية ولا تنزلق في واقع التفتت الذي ألم بدول محيطة”. وقال، “يوجد طريق واحد للخلاص الوطني والمحافظة على وحدة لبنان ، هو انتخاب رئيس للجمهورية بالاقتراع لا بالاجتهاد، وبدون التفاف على هذا الاستحقاق المصيري”.
وقال الراعي،”ألم تجر الانتخابات النيابية منذ أشهر قليلة وفاز نواب متأهبون لانتخاب رئيس؟ ألا يوجد حشد من المرشحين ينتمون إلى كل الاتجاهات والمواصفات؟ ألا تستلزم الحياة الدستورية والميثاقية والوطنية انتخاب رئيس يستكمل بنية النظام الديمقراطي؟ ألا يستدعي إنقاذ لبنان وجود رئيس جديد يحيي العلاقات الجيدة مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية؟ ألا يستوجب التفاوض مع المجتمع الدولي وعقد اتفاقات ثنائية أو جماعية انتخاب رئيس؟ ألا تقتضي الأصول أن يلبي لبنان نداءات قادة العالم لانتخاب رئيس يقود المصالحة الوطنية، ويرمم وحدة البلاد؟ ألا يحتمل أن يؤدي عدم انتخاب رئيس إلى أخطار أمنية واضطرابات سياسية وشلل دستوري؟” .
وترأس متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وقال في عظته: “الفَشَلُ في بلدِنا لا يُؤدِّي إلاّ إلى مَزيدٍ مِنَ الفَشَل. النَّاجِحون غادَروا البلَدَ، باحِثينَ عَنْ فُرَصٍ لِلهَرَبِ مِنَ الفَسادِ والانهِيارِ، وتَثميرِ مَواهِـبِهِم في أَماكِنَ تَحتَرِمُ قُدُراتِــهـــم. ما وَصَلْنا إلَيه في لُبْنان سَبَبُه أَنَّ لا أَحَدَ يَتَعَلَّمُ مِنَ الفَشَلِ أَوْ مِمَّنْ فَشِلوا”.
إلى ذلك، عقدت جمعية مصارف لبنان اجتماعاً تداولت فيه “وجوب تأمين استمرارية خدمة الزبائن مع الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الامنية الصعبة الراهنة وضرورة الحفاظ على سلامة الزبائن والموظفين على حد سواء وذلك بغياب الحماية الكافية من قبل الدولة”.
وعليه، قرّرت الجمعية استئناف المصارف، “مزاولة أعمالها ابتداء من نهار الإثنين الواقع في 26/9/2022، وذلك عبر قنوات يحددها كل مصرف لعمليات المؤسسات التجارية والتعليمية والاستشفائية وسواها وعبر الصرافات الآلية للجميع، ما يسمح لهم بإجراء ايداعاتهم وسحوباتهم كما يسمح بتأمين رواتب القطاع العام إثر تحويلها إلى المصارف من مصرف لبنان ورواتب القطاع الخاص الموطنة لديها”.

You might also like