الزعفران… صيدلية لعلاج الكثير من الأمراض النفسية والبدنية أطباء ومتخصصون أكدوا أنه يعمل على تعزيز المناعة وتحسين القدرات الجنسية

0 197

وقاية من السرطانات لاحتوائه على مضادات الأكسدة

الإفراط في تناوله خطر على مرضى انخفاض الضغط والمرضعات والحوامل

يساعد في سرعة التئام الكسور وتنشيط الدورة الدموية وتفتيت حصوات الكلى

القاهرة – أحمد القعب:

الزعفران يعد من أغلى أنواع التوابل في العالم، نظرا لارتفاع قيمته الغذائية والطبية، إذ يحتوي على أكثر من 100 عنصر مهم لجسم الإنسان، تعمل على حمايته من مشاكل التغذية ووقايته من الأمراض.
حول الزعفران وفوائده الغذائية والطبية اكد عدد من الأطباء والمتخصصين في لقاءات مع “السياسة” أن لهذه النبتة استخدمت منذ أكثر من 4 الاف عام في علاج عشرات الأمراض النفسية والبدنية لا سيما الاكتئاب والربو والانيميا والشيخوخة فضلا عن دوره الكبير في تعزيز القدرات الجنسية وجهاز المناعة، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، أكد أستاذ النباتات بقسم النباتات بكلية العلوم، جامعة سوهاج د.عبد الرحمن عامر، أن أصل نبات الزعفران يرجع لمناطق غرب آسيا، وتوجد منه أنواع عدة، من بينها الشتوي والصفراوي والقماشي والأبيض الشاحب والمزروع، وتعد الأنواع التجارية الأكثر تواجدا في منطقة شرق أوروبا والهند وإيران وتركيا وسورية وكذلك دول المغرب العربي. لافتا إلى أن له تاريخا طويلا من الاستخدام، فقد اكتشفت مراسلات قديمة لأكثر من 4 الاف سنة حول استخداماته الطبية، كما وجدت وثائق لاستخدامه في العصر البرونزي، ووثائق أخرى أكدت استخدامه في علاج عشرات الأمراض المختلفة.
أضاف: يطلق على نبات الزعفران مسميات منها “الحص، الزهرة الماسية، ذهب التوابل”، كما تزرع أميال منه لأجل الحصول على كيلو واحد من مياسم زهرة الزعفران المستخدمة تجاريًا، ومن هنا يكمن سر غلائه، حيث أشارت تقارير إلى أن قرابة 144 الف زهرة يمكنها إنتاج كيلوغرام واحد من مياسم الزعفران، كذلك يزيد من تكلفة الحصول عليها أن ذلك يتم من خلال الأيادي البشرية التي تقتطف تلك المياسم بعناية فائقة مدربة، لدرجة أن سعره في بعض الأحيان وفي بعض الأوقات يناهز أثمن المعادن، لذلك يعد الزعفران هو النبات الماسي على عرش التوابل وأكثر النباتات كلفة حتى في الزراعة والجمع.
وتابع: يعتبر الزعفران نباتا ذا قيمة غذائية عالية إذ أكدت الدراسات أنه يحتوي على أكثر من 100 عنصر غاية في الأهمية للصحة الطبية والسلامة الغذائية، فضلاً عن كونه يستخدم في مختلف الصناعات إذا تستخرج ألوان منه يتم استخدامها في عمليات الدباغة والتلوين عالية التكلفة، كما تستخدمه المصانع في عمل “البراندات” الخاصة بمستحضرات التجميل.

مضاد للأكسدة
من جهته، اعتبر الدكتور أحمد حسين، أستاذ التغذية العلاجية بقسم الصناعات الغذائية بالمركز القومي للبحوث الزعفران من أفضل التوابل الصحية، إذ يحتوى على مضادات للأكسدة بكميات كبيرة ولعل منها الكروستين والكروسين والسفرانال، فضلاً عن الألياف الغذائية، وعناصر أخرى مثل البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم والفسفور والنحاس والحديد والزنك والمنجنيز والكالسيوم إضافة إلى الفيتامينات ومنها أ، ب1، ب2، ب3، ج، ونسبة من البروتينات تصل لـ 10% من وزن الكمية، وكل هذه العناصر قادرة على تعزيز سلامة وأمن الخلايا الجسدية وتغذيتها، كما أنه يعالج مشاكل العزوف عن الأكل وفقدان الشهية لأنه يزيد الإحساس بالحاجة للطعام، أيضا يفكك الأطعمة معقدة التركيب لقدرته على زيادة إنتاجية العصارة الهاضمة، ويقي من الإسهال خاصة المزمن والمغص المعوي.
وأوضح أن دراسات عدة كشفت أن له دورا كبيرا في حماية الجسم من فقر الدم والكولسترول الضار وبحة الصوت وتكون البلغم، كما أنه ينظف القنوات الهضمية من مختلف الجراثيم والميكروبات الضارة التي تحدث أمراض سوء التغذية المختلفة وتسبب في عفونة المعدة، وبذلك يعد الحل الجذري لمشاكل المعدة المختلفة.

أهم العناصر
بدوره، أشار الدكتور مجدي دسوقي، أستاذ العقاقير وكيمياء النباتات الطبية والعطرية، بشعبة بحوث الصناعات الصيدلية بالمركز القومي للبحوث، إلى إن الزعفران يحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة التي تعد من أهم العناصر التي تكافح الأمراض السرطانية، حيث تقوم بتحجيم المنطقة المصابة والعمل على منع انتشار المرض، كما أنه يعمل على تعزيز مناعة الجسم عن طريق تقوية قوة الخلايا في مكافحة الأمراض، بالتالي زيادة قدرات تلك الخلايا في مواجهة السرطانات وبخاصة سرطانات الدم والعظام والكبد والقلب والثدي والجلد والرئتين.
وأضاف: يستخدم مغلي الزعفران لفتح شهية مرضى السرطانات ويزيد من قدراتها البدنية التي تتأثر بفعل المرض الخبيث، حيث تسهم الألياف والفيتامينات التي تتوفر فيه في نمو العضلات ومنحها الصحة، بينما تسهم المركبات الأخرى مثل البوتاسيوم والكالسيوم في تقوية البنية العظمية التي أصيبت بالإجهاد وقربها من الهشاشة، بجانب قدرته في دعم القدرات العقلية والانتباه والتركيز، بالتالي الحماية من تشوش وفقدان الذاكرة. لافتا إلى أن غناه بعناصر مثل الحديد والفيتامينات ومضادات الأكسدة فضلاً عن الألياف يقوى القدرات الجنسية لدى الرجال، يحافظ على مستويات صحة الحيوانات المنوية ويزيد أعدادها ويقلل من تشوهها فيساعد في الحماية من العقم والمشاكل المتعلقة بالتشوهات الخلقية للجنين، وقد كشفت إحدى الدراسات أن شاي الزعفران يحسن من سلامة وصحة الأم ويقلل من أمراضها ومعاناتها نتيجة الحمل وطبيعته التي يطلب فيها الجنين مزيدًا من التغذية على حساب صحة الأم.
وبين أنه مثالي للحماية من بعض الأمراض لاسيما الربو والحمى، مشاكل النوم، يقي من الاكتئاب، يحسن من المزاج ويهدئ الأعصاب بفضل ما يحتوي عليه من معادن وخاصة البوتاسيوم، كما أنه مهم للنساء، خاصة اللاتي يعانين من مشاكل بالدورة الشهرية وعدم انتظامها ونزيف الرحم، أيضا ثبتت فاعليته في علاج أنيميا الحمل.
وحذر من الإفراط في تناوله، مؤكدا أنه يصيب بالأضرار، لا سيما من يعانون من مشاكل انخفاض ضغط الدم لأنه يعمل على خفضه أكثر مما يعرضهم للخطر الشديد، كذلك يجب على المرضعات والحوامل ومن يعانون حساسية للزعفران ومصابي الاضطرابات العصبية الاعتدال في تناوله تجنبا للمشاكل الصحية بحسب بعض الدراسات.

مفيد للقلب
من جانبه، أكد الدكتور جمال موسى، أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي، في كلية الطب، جامعة طنطا أن الزعفران من الأطعمة طيبة المذاق سهلة الهضم، ذات قيمة طبية عالية للمعدة، إذ إن الألياف تساعد في خسارة الوزن، كما يساعد في حرق الدهون، وتليين المعدة والتخلص من السموم والشوارد الحرة والخلايا الضارة التي تؤسس لأورام بمختلف أشكاله.
وأشار إلى انه مفيد بشكل كبير لمن يعانون من مشاكل ضغط الدم المرتفع ومرضي القلب لكونه يحتوى على عناصر البوتاسيوم والزنك والحديد والماغنيسيوم وغيرها من المعادن والفيتامينات التي تحسن وتنظيم عمل القلب والشرايين، جلي الأوعية الدموية من الرواسب، تجنب خطورة الإصابة بتصلب وانسداد الشرايين والأوردة.
وأضاف: نظرا لاحتواء الزعفران على الحديد والفسفور والبوتاسيوم والفيتامينات فهو يعزز من صلابة البنية العظمية، يحمي الجسم من الهشاشة، ويساعد في سرعة التئام الكسور العظمية، ويقى الأظافر ويغذيها ويجنب ابيضاضها، كما ينشط الدورة الدموية، يحمي من الجراثيم والميكروبات المترسبة بالمعدة والبطن كافة، يعالج عسر الهضم ويفتت الحصوات، يحرق كميات كبيرة من الدهون المتكونة بالجسم.

بشرة صحية
الى ذلك، أشار الدكتور عمرو عبدالحميد، الأستاذ بقسم الأمراض الجلدية، كلية الطب، جامعة سوهاج، الى أن الدراسات التي أجريت على الزعفران أكدت قدرته على تحسين صحة الجلد من خلال فاعلتيه في علاج الكثير من الأمراض وعلى رأسها البهاق والأكزيما والبقع البيضاء، لأنه يعمل على تغذية الخلايا بالفيتامينات والمعادن التي تعمل على تقوية مناعتها وقدراتها الدفاعية في مواجهة الأمراض، بجانب تجديد خلايا الجلد، ما يسهم في نضارة البشرة باستمرار، كما وجد أنه يقي الجلد من التهيجات والقرح ويساعد في سرعة التئام الجروح، لافتا إلى أن مغلي الزعفران يمنح الوجه بشرة نضرة ويقلل من الهالات السوداء حول العينين، ويساعد في شد البشرة المترهلة وإعادة بريق الوجه لأبهى صورة، كما أن “ماسك الزعفران المغلي” يقي الوجه من أشعة الشمس الضارة وتأثيراتها على الوجه ويعالج الكلف والنمش وحب الشباب وكافة الأمراض الجلدية المعدية والعرضية التي تتأثر نتيجة عدوى مرضية، كذلك يساعد في التخلص من اصفرار الوجه وشحوبه وشيخوخته المبكرة.

لعلاج الاكتئاب

وضع ربع ملعقة صغيرة من الزعفران داخل كأس من الماء، ثم شرب الخليط مرتين يوميا.

… والأرق

يخفف من الأرق، عن طريق وضع ملعقة صغيرة من الزعفران داخل كأس من الحليب الساخن، ثم شرب الخليط مرة واحدة يوميا.

… وعسر الهضم

يقلل من عسر الهضم، عن طريق وضع ملعقة صغيرة من الزعفران داخل كأس من الماء الساخن، ثم شرب الخليط مرتين يوميا.

… ونزيف اللثة

يعالج نزيف اللثة، عن طريق وضع ملعقة صغيرة من الزعفران داخل كأس من الماء، ثم شرب الخليط ثلاث مرات يوميا.

…وتفتيح البشرة

وضع ربع كأس من بذور عباد الشمس، وملعقتين كبيرتين من الزعفران داخل كأس من الحليب وتركه لمدة يوم كامل، ثم وضع مزجه في الخلاط الكهربائي جيدًا، وبعدها وضع الخليط على البشرة لمدة ساعتين على الأقل، وللحصول على أفضل نتيجة يفضل تطبيق الخليط مرتين أسبوعيا.

… وتساقط الشعر

وضع ملعقتين كبيرتين من عرق السوس، وملعقتين كبيرتين من الحليب السائل، وملعقة كبيرة من الزعفران والخلط جيدًا، ثم وضع الخليط على الشعر لمدة عشرين دقيقة، وبعدها غسل الشعر جيدًا بالماء.

الحماية من الهالات السوداء

المكونات:
-ملعقة صغيرة من الزعفران.
-قطرتان إلى ثلاث قطرات من زيت جوز الهند.
-ملعقة صغيرة من الحليب.
-القليل من السكر.
-قطعة خبز.

طريقة التحضير:
-ينقع الزعفران بالماء لمدة ليلة كاملة.
-يصفى المزيج في الصباح، ويضاف إليه زيت جوز الهند والحليب والسكر، ويقلب المزيج جيدًا.
-تغمس قطعة خبز بالمزيج، ثم توضع على الوجه، وتترك لمدة 15 دقيقة.
-يغسل الوجه جيدًا.
-تكرر الوصفة من 34 مرة في الأسبوع.

خلطة بذور عباد الشمس والزعفران لبشرة وردية

المكونات:
-كمية من بذور عباد الشمس.
-كمية مناسبة من الزعفران.
-كمية من الحليب.

طريقة التحضير:
-تنقع بذور عباد الشمس والزعفران في كمية من الحليب، ويترك المزيج لمدة ليلة كاملة.
-يطحن المزيج في الصباح جيدًا؛ للحصول على عجينة متماسكة.
-توزع العجينة على الوجه، وتترك حتى تجف تمامًا.
-يغسل الوجه بالماء الدافئ.
-تكرر الوصفة مرتين في الأسبوع.

السلمون في صلصة كريمة الزعفران

المكونات:
-قطعة من فيليه السالمون.
-شبث طازج.
-حبات من الليمون.
-خمس إلى ثماني حبات من الهليون أو الفاصولياء الخضراء.
-أربع حبات من الطماطم الكرزية.
-رشة من الزعفران.
-كريمة طهي.
-ملعقة صغيرة من الزبدة.

طريقة التحضير:
-وضع كريمة الطهي في قدر مع رشة من الزعفران وتركها إلى أن تغلي.
-تتبيل السلمون بالفلفل والملح والليمون ومن ثم وضعه في القدر مع الزعفران والكريمة.
-ترك الكريمة إلى أن تغلي حتى يقترب السلمون من النضوج ومن ثم إضافة الفاصولياء والطماطم الكرزية.
-ترك الخليط إلى أن تنضج الخضروات، ثم تقدم بعد وضع السلمون فوقها وكريمة الزعفران والشبت.

القهوة العربية بالزعفران

تغلى القهوة العربية على النار ثم تترك لترتاح قليلا مدة خمسة دقائق.
-يوضع مقدار ربع ملعقة صغيرة من الزعفران المطحون في دلة القهوة مع القليل من الهيل والقرنفل.
-تسكب القهوة في الدلة وتغلق وتترك مدة ربع ساعة حتى يظهر طعم الزعفران بالقهوة ثم تستخدم.

… والحليب لتعزيز إشراقة البشرة

المكونات:
-2 غرام من الزعفران.
– 4 ملاعق كبيرة من الحليب.

طريقة التحضير:
-ينقع الزعفران في الحليب لبضع دقائق حتى يصبح لون الحليب مائلا للاصفرار.
-يخلط المزيج جيدًا مع بعضه، ثم يوزع على الوجه، ويترك حتى يجف تمامًا.
-يغسل الوجه جيدًا بالماء.
-تكرر الوصفة عدة مرات في الأسبوع.

You might also like