السعدون “كب عشاهم”…! فَجَّرَ قنبلة من العيار الثقيل وأكد أن حضور الحكومة الجلسات الخاصة "خطيئة كبرى"

0 169

ترويج رئيس الحكومة لإمكانية عقد جلسات خاصة خطيئة أكبر من “تأجيل الاستجوابات المُزمعة”

عقد جلسة بحضور حكومة مُقدَّم بحقها عدم تعاون “كارثة أخرى وتجاوز على الدستور”

الفيلي لـ”السياسة”: استقالة الحكومة مُنتجة لأثرها وقبولها إخبار بها وتأكيد على وجودها

كتب ـ خالد الهاجري وعبدالرحمن الشمري:

فجّر رئيس مجلس الأمة الأسبق، القطب السياسي البارز أحمد السعدون، مفاجأة من العيار الثقيل؛ قد يكون من شأنها إلغاء الجلسات الخاصة، التي يسعى عدد من النواب لجمع التوقيعات لعقدها؛ بهدف إنجاز بعض القوانين المُلحَّة وفي صدارتها تعديل قانون التأمينات الاجتماعية وإقرار منحة الـ3 آلاف دينار للمتقاعدين.
قنبلة السعدون المدوية، تتعلق بالأساس بمشروعية حضور الحكومة “المقدم في شأنها طلب عدم تعاون” للجلسات الخاصة من دون صدور مرسوم قبول الاستقالة، إذ قال في حديث متلفز: “إذا كان رئيس الحكومة قد ارتكب في 29 مارس 2021 خطيئة دستورية لم يسبقه إليها أحد، بعدما طلب تأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها والمعلن عنها، فإن ترويجه لإمكانية عقد جلسات خاصة خطيئة أكبر”.
وتساءل السعدون: “اشلون تعقد الجلسات الخاصة، في حين أن الجلسة الخاصة التي كانت مقررة للتصويت على طلب عدم التعاون لم تعقد؟! وهل يمكن أن تدخل الحكومة إلى جلسة خاصة دون أن يناقش فيها بالضرورة طلب عدم التعاون مع رئيس الوزراء؟!”.
وفيما وصف عقد جلسة خاصة بحضور حكومة مقدم بحقها طلب لعدم التعاون “كارثة أخرى وتجاوزاً على الدستور”، أكد أن “هذا التجاوز -لو حصل- لا يُمكن أن يتحمَّل مسؤوليته رئيس الوزراء فقط أو الحكومة؛ بل كل الاعضاء الذين وقفوا موقفا صلبا بضرورة محاسبة رئيس الوزراء عن مخالفته للدستور”.
حديث السعدون، فتح الباب أمام جدل دستوري وقانوني، لا يُعْرَف متى ينتهي، وكشف -بحسب مصادر عدة- عن “خلل في المنظومة التي تقدم الرأي والمشورة القانونية والدستورية للحكومة”.
وأوضحت المصادر ذاتها أن “المادة “103” من الدستور تنص على أنه “إذا تخلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير عن منصبه لأي سبب من الأسباب يستمر في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تعيين خلفه”، لافتة إلى أن تصريف الأعمال هنا يكون بمعنى التسيير وفي أضيق الحدود.
وقالت المصادر: إن المسألة لا يمكن الفصل فيها من دون الاشارة إلى ما ورد في المذكرة التفسيرية للدستور بشأن المادتين “101” و”102″، إذ تقرر المادة “101” -بحسب المذكرة- اعتبار الوزير معتزلاً منصبه من تاريخ قرار عدم الثقة به، وتوجب عليه أن يقدم استقالته فوراً، استيفاءً للشكل الدستوري، ومقتضى ذلك أنَّ أي تصرف يصدر من الوزير المذكور، بعد صدور قرار عدم الثقة به، يعتبر بقوة الدستور باطلاً وكأن لم يكن، دون أن يطبق في هذه الحالة الحكم الوارد بالمادة (100) القاضية باستمرار الوزير في تصريف العاجل من شؤون منصبه لحين تعيين خلفه، وبذلك يعين فوراً وزير بدلاً منه أو يعهد بوزارته مؤقتاً إلى وزير آخر لحين تعيين الوزير الجديد”.
من جهته، أكد الخبير الدستوري د.محمد الفيلي انه متى قدمت الحكومة استقالتها وفق الشكل المحدد فهي تنتج اثرها، لافتا إلى أن قبول الاستقالة هو إخبار بها وتأكيد على وجودها؛ لكننا امام استقالة تم إعلانها.
وقال الفيلي في تصريح خاص إلى “السياسة”: “إذا كنا بصدد حكومة مستقيلة فإن الأصل أن تحضر الجلسات ومن باب أولى تحضر الجلسات الخاصة”.
وكان النائب د.عبد الله الطريجي قد اكتفى في تغريدة مقتضبة بثها عبر حسابه على “تويتر”، أمس، بالقول: “حُسمت الأمور بأهل الرأي والحكمة!”، من دون أن يقدم أيَّ إيضاحات أو تفاصيل.

You might also like