العالم يعاني من وباء أشد فتكاً من “كوفيد – 19” الاهتمام بالجائحة الحالية خفض التنبه إليه

417

بعدما حلت جائحة فيروس “كورونا” في طليعة جدول أعمال منظمة الصحة العالمية منذ أكثر من عام، الا ان وباء آخر ظل يحيط بنا منذ عقود عدة ويفتك بمزيد من البشر، ويمكن القول إنه مصدر قلق أكبر، وهو مرض السكري.
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن مرض السكري يؤثر على 422 مليون شخص في العالم اي واحد من كل 11 بالغا، وبالمقارنة بفيروس “كورونا”، فإن مرض السكري يصيب ثلاثة أضعاف عدد الأشخاص المصابين بـ “كورونا”.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد الذين يعانون من مرض السكري إلى 700 مليون في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2045.
وقال المسؤول الطبي لإدارة مرض السكري في المنظمة غوجكا روجليك في حديث الى موقع “يورونيوز” إن: “مرض السكري هو بالفعل وباء كامل من هذه الديناميكيات التي تضاعف عدد المصابين به اربع مرات تقريبا في الثلاثين عاما الماضية”.
ودخل المرض المزمن في قائمة الأسباب العشرة الأولى للوفاة في منظمة الصحة العالمية، بعد زيادة كبيرة بنسبة 70 في المئة منذ عام 2000.

مرض معقد
ومن المعروف أن النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دورا كبيرا في الإصابة بالمرض من النوع الثاني، لكن المرض بعامة أكثر تعقيدا من مجرد ذلك.
وتجدر الاشارة الى ان هناك 14 نوعا من مرض السكري، والذي يحدث عند ضعف قدرة الجسم على إنتاج هورمون الأنسولين أو الاستجابة له، والنوع الاول والثاني هما الأكثر شيوعا، وهناك أيضا سكري الحمل، الذي يمكن أن يتطور لفترة وجيزة أثناء الحمل.
النوع الأول هو حالة مناعية ذاتية، حيث لا يستطيع الجسم إنتاج ما يكفي من الأنسولين وغالبا ما يصيب الأطفال، فيما الأسباب وراء تطورها ليست مفهومة تماما حتى اليوم.
أما السكري من النوع الثاني فهو نوع من المرض حيث يستطيع الجسم أن ينتج الأنسولين، لكن لا يمكن للاعضاء استخدامه بشكل جيد، فيتطور مع التقدم بالعمر، ويمكن أن يكون سببه الوراثة وأسلوب الحياة. هذا النوع مسؤول عن 90 في المئة من الاصابة بالسكري، ولكن هناك حلول للسيطرة عليه.

حلول تكنولوجية
يعتبر مرض السكري من العوامل التي تؤثر في حياتك اليومية، ويتطلب منك علاج نفسك بالأقراص، أو الأنسولين، وتحتاج إلى مراقبة مستويات الـ “غلوكوز” وضغط الدم، وعادة يتضمن العلاج اليومي وخز إصبعك، وهو أمر يستغرق وقتا طويلا ويمكن أن يكون مؤلما.
لكن التكنولوجيا تصاعدت في السنوات الأخيرة وأصبحت أجهزة استشعار الـ “غلوكوز” الذكية لرعاية مرضى السكري أسهل.
وتتطور الأدوية والتقنيات الأخرى لرعاية مرضى السكري، وتتضمن بعض التقنيات الحديثة أنظمة البنكرياس ذات الحلقة المغلقة، والتي تقيس باستمرار مستوى الـ “غلوكوز” في الدم وتنظم مستوى الأنسولين لديك مع القليل من المدخلات المطلوبة من الأشخاص المصابين بداء السكري.
ومع الاهتمام العالمي الكبير المنصب تجاه فيروس “كورونا” المستجد، يحض الأطباء على عدم تجاهل “الوباء المستمر”، الذي يودي بحياة الكثيرين، وهو داء السكري.

You might also like