العريفي: المبادرة السعودية اختبار لرغبة الميليشيا الحوثية في السلام العلاقات السعودية - الكويتية نموذجٌ يُحتذى

0 292

المبادرة تُجسِّد استقرار اليمن وتغليب المصلحة الوطنية ونأمل سرعة قبولها

رؤية “المملكة 2030″ تجعل المملكة من أكثر الدول انفتاحاً على العالم

61.03 مليار يورو حجم التبادل التجاري بين المملكة والاتحاد الأوروبي

اليمن يُشكِّل العمق الستراتيجي لـ”الخليجي” وحاول القادة إدماجه ضمن المجلس

الميليشيات الحوثية إحدى أدوات إيران لتهديد استقرار المنطقة وأمن المملكة

جهود جبارة بذلتها الكويت لإيجاد حل سياسي وشامل بين الأطراف اليمنية

رفع العقوبات عن إيران سيكون له تداعيات على الأمن والاستقرار في المنطقة

المرأة السعودية شريكة الرجل ولها دور رئيس في تحقيق التنمية الشاملة

أكد رئيس بعثة المملكة العربية السعودية لدى الاتحاد الأوروبي السفير سعد بن محمد العريفي في حوار مع مؤسس ورئيس مركز “ريكونسنس” للبحوث والدراسات عبدالعزيز محمد العنجري أن السعودية عضو فاعل على المسرح الدولي، وأصبحت وفق رؤية “المملكة 2030” من أكثر الدول انفتاحاً على العالم وتحمل رسالة سلام وتعاون لكل دول العالم.
وأشار إلى ان المملكة تربطها علاقات ضاربة في عمق التاريخ مع الاتحاد الأوروبي، وهناك تقارب شديد حيال القضايا المختلفة، مبينا أن الأزمة اليمنية تسببت فيها الميليشيات الحوثية إحدى أدوات إيران لتهديد استقرار المنطقة، إلا أن المبادرة السعودية لحل الأزمة لا تزال قائمة لإنهاء الحرب والمعاناة وهي اختبار حقيقي لمدى رغبة الميليشيا الحوثية بالسلام.
وأشـاد بعلاقـات المملكة مـع الكويـت، مـؤكــدا أنها نمـوذج للأخـوة والمحبـة لافتا في الوقت نفسه إلى دور الكويت الفاعل في التحالف العربي العسكري لدعم الشرعية في اليمن وجهودها الديبلوماسية المستمرة في حل الأزمة، وفيما يلي التفاصيل:

ما أهمية التجمعات والاتحادات والمنظمات الدولية ومنها “الاتحاد الأوروبي” للمملكة العربية السعودية ؟
تولي حكومة خادم الحرمين الشريفين، اهتمامها بشكل مباشر للاتحادات والمنظمات الدولية،والمملكة العربية السعودية عضو فاعل على المسرح الدولي، وأصبحت وفق رؤية “المملكة 2030” من أكثر الدول انفتاحاً على العالم، كما أن بلادنا الغالية في سياستها الخارجية تحمل رسالة سلام وتعاون مع كل دول العالم.
تاريخياً كان للمملكة حضور ومشاركة في تأسيس كثير من المنظمات الدولية وتعتبر عضوا في كثير منها، وتساهم وتقدم الدعم المالي لكثير من تلك المنظمات الدولية، من خلال دعم برامجها ومشاريعها وتقديم المساعدات لها لتحقيق أهدافها السامية.
في ما يخص الاتحاد الأوروبي، فإن العلاقات طويلة الأمد التي تربط المملكة ودول منطقة الخليج العربي مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 1967، وهناك تقارب شديد في مجموعة من القضايا، على أساس الاحترام المتبادل والتعاون والرغبة المشتركة لمواصلة هذه الروابط على عدد من المستويات. وشددت المملكة على تعميق هذه العلاقة من خلال تأسيس بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي وتعزيز مناقشاتنا الثنائية، والاتصالات بين الأفراد، وكذلك بناء الجسور بين المجتمع السعودي والمجتمعات الأوروبية.
كما لا يخفى أن المملكة والاتحاد الأوروبي يرتبطان بعلاقات اقتصادية قوية، إذ يعدّ الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيس لنا، وقدر إجمالي التبادل التجاري بيننا في عام 2018 بنحو 61.03 مليار يورو، ونهدف لمضاعفة هذا الرقم.
ما الطموحات التي بنيت عند تأسيس أول بعثة “لمجلس التعاون لدول الخليج العربية” في اليمن، وانعكاس واقع الوضع الحالي على المملكة في علاقاتها مع اليمن؟
الجمهورية اليمنية، ترتبط تاريخياً وجغرافياً وثقافياً ومجتمعياً بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعتبر العمق الستراتيجي المهم في منطقة الخليج العربي. كما أن تأسيس أول بعثة لـ”مجلس التعاون” في اليمن جاء في فترة حساسة للغاية، ولقد كلفت تأسيسها كأول سفير، وساهمت بمتابعة تنفيذ المبادرة الخليجية خلال الفترة الرئاسية الانتقالية.
كان للبعثة دور في الاستجابة للمصالح المشتركة وما تطلبته تلك المرحلة من التفاعل مع الأحداث الإقليمية والدولية المحيطة تأثيرًا وتأثرًا، واستجابة لبعض المتغيرات والمعطيات الإقليمية والدولية.

اليمن عمق ستراتيجي
اليمن يشكل العمق الستراتيجي لدول المجلس فقد عمل القادة على محاولة ادماج اليمن ضمن مجموعة دول الخليج العربية، واتخذت الكثير من الاجراءات في هذا الاتجاه، منها دعم اقتصاد اليمن لرفع مستواه ليتواءم مع اقتصادات دول المنطقة، وكذلك ضم اليمن في أكثر من عشر لجان وزارية “العمل، الصحة، الشباب والرياضة وغيرها”، إلا أن القيادة اليمنية في ذلك الحين وكان على رأسها الرئيس السابق علي عبدالله صالح، اختارت غير ذلك لمصلحة ذاتية محدودة وانانية واضحة في تفضيل المصالح الشخصية على مستقبل اليمن.
في ما يخص الشق الاخر من سؤالكم، برزت الأزمة اليمنية بعد حراك ما يسمى “الربيع العربي” 2011، وتنحية الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وما تبع ذلك من صراعات بين مكونات المجتمع اليمني، ولم تكن دول الإقليم بمنأى عن تلك الصراعات، فقد انقلبت ميليشيا الحوثي المتحالفة مع الرئيس المخلوع صالح “لمصلحة موقتة” من جهة والمدعومة من إيران من جهة أخرى، ضد الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي عام 2015.
وقد اُضطرت دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن أن تكون طرفا في هذه الأزمة، بناء على دعوة من الرئيس هادي في مارس 2015، لإعادة الشرعية لليمن والتصدي لاعتداءات ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، التي استولت بقوة السلاح على السلطة، مهددة أمن حدود المملكة واستقرار المنطقة لخدمة أجندة إيران التوسعية، وعدم احترام حق الشعب اليمني في اختيار الحكومة الشرعية التي تمثله.

الميليشيات الحوثية
الميليشيات الحوثية إحدى أدوات إيران لتهديد استقرار المنطقة، وأطماعها لم تتوقف عند الاعتداء على اليمنيين والاستيلاء على الاراضي اليمنية، بل تعدت ذلك إلى تهديد أمن المملكة العربية السعودية واستهداف وتهديد الاقتصاد العالمي بإطلاق أكثر من 360 صاروخا باليستيا، ومحاولة استهداف للمناطق الحيوية والمدنية، والأعيان، عبر اكثر من 550 من الطائرات المسيرة، التي تصدت لها الدفاعات الجوية الملكية السعودية بكل دقة وبسالة، ولله الحمد منعتها من الوصول إلى اهدافها التي لم تستثن أقدس البقاع “مكة المكرمة” مما يعبر عن عدم اكتراث هذه الميليشيات، المدعومة من إيران، بحرمة المقدسات الإسلامية.
لذلك كان لزاماً على تحالف دعم الشرعية في اليمن التصدي لهذه الميليشيات الانقلابية لقطع أذرع إيران في المنطقة، وإعادة الشرعية والامن والاستقرار الى اليمن. لقد شددت المملكة على حقها الكامل بالدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين على ارضها من الهجمات الممنهجة التي تشنها الميليشيات الحوثية وتؤكد المملكة أيضاً رفضها التام للتدخلات الإيرانية في المنطقة واليمن، فتلك التدخلات السبب الرئيس بإطالة أمد الأزمة اليمنية، وتتمثل في دعم ميليشيات الحوثي عبر تهريب الصواريخ والأسلحة وتطويرها وتزويدهم بالخبراء في خرق لقرارات مجلس الأمن.
حكومة المملكة العربية السعودية حريصة كل الحرص على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وتأكيداً لدعمها للجهود السياسية للتوصل إلى حل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية في مشاورات بييل وجنيف والكويت وستكهولم، ودفعها المستمر للأمام بعملية السلام وإنهاء الأزمة في اليمن ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني.

العلاقات الكويتية
لا يمكن الحديث عن الجهود السياسية لحل سياسي وشامل بين الأطراف اليمنية، دون الحديث عن الجهود المكثفة التي بذلتها الكويت الشقيقة واستضافتها لمشاورات السلام اليمنية، التي كانت برعاية الأمم المتحدة واستمرت أكثر من ثلاثة أشهر، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدًا للأزمة اليمنية.
وأنتهز الفرصة لأشيد بمستوى العلاقات السعودية – الكويتية وما تتسم به من متانة وعمق تاريخي، وتعاون ستراتيجي مشترك لخدمة قضايا المنطقة في ظل القيادة الحكيمة لكلا البلدين.
كيـف لا تكـون كذلك والكويت نمـوذجاً للأخوة والمحبة وهي الجارة التي تربطنا بها روابط تاريخيـة وتـحرص القيـادتين في كلا البلدين على التشاور المستمر حول مختلـف القضايا والموضوعات وسبل تدعيم التعاون المشترك في مختلف المجالات والميادين، فالكويت عضو مؤسس في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعضو في التحالف العربي العسكري لدعم الشرعية في اليمن، وعضو في التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، وقد شاركت المملكة قوات التحالف في حرب الخليج الثانية لمساندة الكويت في تلك الأزمة، مما يوضح جلياً سعي بلدينا إلى إيصال التعاون الخليجي المشترك إلى أقوى مراحله وبخاصة مع تطابق مواقف بلدينا في مجمل الأحداث الإقليمية والدولية.
واذكر كذلك الجهود المشتركة التي تبذلها بعثة المملكة لدى الاتحاد الأوروبي وسفارة دولة الكويت لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، برئاسة السفير جاسم البديوي، الذي أنقل اليه من خلالكم كل الشكر والعرفان على جهوده في تنسيق المواقف بين البلدين الشقيقين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها السبل المتاحة للتعاون في ما يخص نقل وجهة النظر المشتركة والمتطابقة حيال الملف اليمني أو غيرها من المواضيع لكل الأوساط والمؤسسات الأوروبية، لا سيما أن كلا البلدين يعتبران أعضاء فاعلين في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده المملكة العربية السعودية، مشددين في هذا الصدد على أهمية تضافر الجهود وتكثيفها للتوصل لحل للملف اليمني بموجب المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الامن التابع للأمم المتحدة رقم 2216.
وبالعودة للحديث عن الأزمة اليمنية أعلنت المملكة على لسان وزير الخارجية الأميرفيصل بن فرحان آل سعود عن مبادرة لحل الازمة اليمنية والتوصل لحل سياسي شامل يتضمن وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني في الحديدة وفق اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة، وفتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الإقليمية والدولية، وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة بناء على مرجعيات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل.
واكدت المملكة استمرار دعمها ودول التحالف للشعب اليمني وحكومته الشرعية، والتزامها بدورها الإنساني في التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق ودعم كل جهود السلام والأمن والاستقرار في اليمن والانتقال إلى مرحلة جديدة لتنمية وتحسين معيشة الشعب اليمني.
ولقيت المبادرة السعودية ترحيباً دولياً واسعاً، إذ أكد وزير الخارجية الأميركي دعم مساعي المملكة لإنهاء الحرب في اليمن وأدان الهجمات الحوثية على المملكة، مبيناً أن الهجمات على المملكة تأتي من جماعات مسلحة موالية لإيران التي تدعم الهجمات الحوثية على المملكة، كما رحبت الحكومة الشرعية اليمنية بالمبادرة السعودية الرامية لإنهاء الحرب في اليمن، مبينة أن المبادرة جاءت استجابة للجهود الدولية لإنهاء الحرب والمعاناة وهي اختبار حقيقي لمدى رغبة المليشيا الحوثية بالسلام.
وأيدت كل من الكويت والإمارات والبحرين والأردن ومصر والسودان ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي جهود المملكة في إنهاء الأزمة في اليمن، مؤكدين أن المبادرة التي أعلنت بها المملكة تجسد أهمية استقرار اليمن وتغليب جميع مكوناته للمصالح الوطنية ونأمل سرعة قبولهم بها لبدء مشاورات سلام للتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام.

التهديد الايراني
ما حجم ما تشكله إيران من تهديد للمملكة والمنطقة وسبل التعامل معها ؟
دأب النظام الايراني على التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ورعاية الإرهاب وإثارة الفوضى والخراب في الكثير من دول المنطقة، ودعت المملكة إلى ضرورة تعاون جميع اطراف المجتمع الدولي لمعالجة الخطر الذي تشكله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل، لا يقتصر على برنامجها النووي، بل يشمل كذلك انشطتها العدوانية كافة بما في ذلك دعمها العسكري واللوجستي للمليشيات الارهابية وقطع كافة السبل لحيازة أسلحة دمار شامل وتطوير برنامجها للصواريخ الباليستية ووقف نشاطاتها المزعزعة للأمن والاستقرار في اليمن وسورية ولبنان، وتهديد أمن الطاقة وحرية وسلامة الملاحة البحرية في الخليج العربي بشكل مباشر أو عبر أذرعها في المنطقة.
لذلك أوضحت المملكة بأن رفع العقوبات عن إيران ستكون له تداعيات على الأمن والاستقرار في المنطقة، إذ أنه مما لا يدعوا للشك بأن النظام الإيراني سيوظف ذلك لرفع مستوى الدعم العسكري الذي تقدمه للميليشيات الإرهابية التابعة لها مما سيفاقم من الأزمات والصراعات في المنطقة.
وتحرص المملكة على الأمن والاستقرار والسلام والازدهار لجميع شعوب المنطقة بما في ذلك الشعب الإيراني، وأنها دائماً مع الحوار وحل النزاعات بالطرق السلمية، لكنها ترى ضرورة أن يبدي إشارات ايجابية تؤكد حسن النوايا وأن تكون دعوات الحوار منسجمة مع وقف عملي للتهديدات والأعمال العدائية.

المرأة السعودية
ما دور المرأة السعودية في مستقبل المملكة؟
المـرأة السعودية شـريكة الرجـل ولهـا دور فعـال فـي بنـاء وتنميـة المجتمـع، وهي عنصر رئيسي مهم من عناصر القوة والازدهار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما لا يمكن أن نغفل أن المرأة مساهم رئيس في تحقيــق التنميــة الشــاملة والمســتدامة علـى قـدم المسـاواة مـع الرجـل.
منذ تأسيس المملكة العربية السعودية وحتى اليوم تحظى المرأة السعودية باهتمام بالغ من قبل القيادة الحكيمة وهذا يعود إلى الإيمان واليقين بدورها الرئيسي في المجتمع، وفي عامي 2017/2018م صدرت قرارات جديدة تخص المرأة السعودية منها تمكين المرأة من قيادة السيّارة، وإقرار قانون بمنع التحرّش تحت المسؤوليّة القانونيّة، وتشديد المعنيين على الإجراءات المتّبعة بحقّ المتحرّش وتجريمه إضافة الى قرار يأذن للفتيات السعوديّات بممارسة الألعاب الرياضيّة في المدارس، ونتج عن هذا القرار السماح للأسر السعوديّة بمتابعة المباريات الرياضيّة ككرة القدم، وقرار آخر يُسمح من خلاله للفتيات السعوديّات بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبيّة، وكذلك اصبح من المتاح لهنّ ممارسة رياضة الغوص، وتسلّق الجبال، كما أعطيت المرأة ترخيصاً يجيز لها قيادة الطائرات.
وفي مجال القضاء تم تعيين 100 كاتبة عدل، بالإضافة إلى إصدار قانون يُتيح للمرأة السعوديّة البدء بعملها التجاري الخاصّ، والاستفادة من المنح والتسهيلات الحكوميّة دون أي عائق، وكذلك الأمر بالنسبة لاستخراج جواز سفرها الخاصّ وحتّى السفر على أن تكون قد أتمّت 21 سنة، وفي العام 2019م أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً تمّ فيه تعيين أوّل امرأة في المملكة بمنصب سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز اَل سعود.
ونظراً لإيمان المملكة بالدور الذي تقوم به المرأة السعودية والثقة الكاملة بقدراتها على تحمل المسؤولية، نالت عدد من الأسماء النسائية السعودية شرف تمثيل السعودية في الخارج وحضورها في العمل الدبلوماسي وبناء العلاقات، وهم كل من سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى النرويج الدكتورة امال المعلمي، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى السويد إيناس الشهوان.
كما قام مجلس حقوق الإنسان في دورته الرابعة في المملكة بتعيين 13 امرأة في مجلس الهيئة أي مناصفة مع الأعضاء الرجال، واستُحدثت المملكة أقساما للنساء في السلك العسكريّ السعوديّ. كما برزت الأميرة الدكتورة مشاعل بنت محمد في مجال الأبحاث الفضائيّة والدكتورة مشاعل الشميمري أوّل فتاة سعوديّة تعمل في الهندسة النوويّة وصناعة الصواريخ بوكالة ناسا.

رؤية 2030
جاءت رؤية المملكة 2030 امتدادا للجهود المبذولة للاهتمام بالإنسان بما في ذلك تمكين المرأة والرقي بها، وذلك عبر عدد من المبادرات التي تضمن الجهود التمكينية السابقة من خلال ما يشمل كلا الجنسين من مبادرات، حيث تهدف الرؤية إلى سد الفجوة بين الجنسين، وتحرص المملكة كل الحرص على ملء هذه الفجوة من خلال تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة من حيث المشاركة في سوق العمل.
وتواصل بلادنا خطوات تعظيم دور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وفي جميع المجالات وذلك ضمن أهداف رؤية المملكة 2030.

عبدالعزيز العنجري والسفير العريفي خلال الحوار عبر “زووم”
You might also like