العشر الأواخر اتجاه الصميم

0 65

نافع حوري الظفيري

أيام قليلة متبقية من هذا الشهر الفضيل أعاده الله على الجميع باليمن والخير والبركات، وهذا الشهر المبارك فعلاً كان ناقصاً ببهجته عن باقي السنوات، بسبب “كورونا”، لكن هي إرادة الله عز وجل ولا اعتراض.
حرمنا بهذا الشهر الكريم كثيرا من العادات التي اعتاد عليها الشعب الكويتي، فلقد حرمنا من الاجتماع بالأصدقاء والأحباب والزملاء وكل من يعز علينا.
غيرت جائحة “كورونا”أشياء كثيرة في هذا الشهر الفضيل، بل غيرت العالم بأكمله من جميع النواحي، واثقلت كاهل الشعب والدولة متمثلة بأبنائنا وإخواننا من أفراد الصحة والداخلية وباقي الجهات المختلفة التي تعمل على مكافحة الجائحة. فالكويت تعاني من الحظر الجزئي لنحو شهر حتى اليوم، ورغم ذلك الإصابات بـ”كورونا” والوفيات الناتجة عنه تراوح مكانها، مع كل الأسف، فحين ترى أرقام الوفيات تدمع العين، وأرقام الإصابات تزيدك حزناً، فماذا نفعل مع غير الملتزمين الذين غير أبهين بهذا الوباء؟ لا نقول إلا: “لا حول ولا قوة إلا بالله”، فالدولة تجاهد بالتطعيم، وهناك من سجلوا عبر المنصة قبل شهر او شهرين وأكثر لم يصلهم الدور بعد، رغم ان عددنا لا يقارن بدول أخرى إمكانات أقل منا، وسكانها أكثر عدداً ومساحتها أكبر. الحظر الجزئي لم يقدم أو يؤخر، فالأرقام هي هيلم تتغير والالتزام بالتباعد الاجتماعي لا يطبق. الان نحن مقبلون على العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل، ونعيش في ظل هذا الوباء رفعه الله عنا وعن البشرية كافة، فلماذا تستغل الدولة هذه الأيام المباركة ما تبقى من الشهر الفضيل وتعتبرها إجازة رسمية للموظفين؟ الشقيقة السعودية تفعل ذلك حتى قبل الجائحة بسنين، فلماذا لا تفعل الكويت ذلك فقط خلال هذه الفترة حتى يزول هذا الوباء، وتكون فرصة لوزارة الصحة لتطعيم باقي المواطنين والمقيمين، فروسيا دولة غير إسلامية، وقد منحت اجازة عشر أيام في شهر مايو الحالي للحد من هذا الوباء، فلماذا في الكويت لا نستغلها دينياً وصحياً؟

محام وكاتب كويتي

Nafelawyer22@gmail.com

You might also like