الكواكب… طاقة تضع الإنسان في فلك تأثيراتها منذ الولادة تتسبَّب بالكوارث الطبيعية وانبعاثاتها تُشكِّل طباع البشر

0 78

الشامي: القمر مسؤول عن تقلب المزاج والحالة النفسية وقد يصيب الإنسان بالجنون

الشمس تمنح الشخص القوة والقدرة على تحمُّل المسؤولية والصفات القيادية

المشتري يمنح التفاؤل والنجاح والشهرة ويؤثر في صاحبه بالكرم والعطاء

نبتون رمز الحنان والمريخ القسوة والزهرة كوكب النساء وزحل محرك الضمير

القاهرة – رانيا مصباح:

الإنسان جزء لا يتجزأ من هذا الكون الرحب الواسع، بل هو حلقة من حلقاته المرتبطة في سلسلة واحد، يسبح مع سائر المخلوقات والكواكب في هذا الكون ويتأثر بها، وقد أثبتت علوم الفلك قوة تأثير الكواكب على البشر، فكل كوكب من المجموعة الشمسية ابتداء من يؤثر بشكل أو بآخر على الانسان بنسب متداخلة على تكوينه وشخصيته.
حول تأثير الكواكب على حياة البشر وشخصياتهم، أكد خبير الفلك والكواكب محمود الشامي في لقاء مع “السياسة” أن الشمس والقمر والنجوم والكواكب تؤثر على طاقة الانسان وطباعه، مبينا أن التأثيرات قد تبدو صغيرة أو غير ملحوظة لكنها على المدى البعيد تغير من شخصية الانسان وسلوكياته وطباعه، فضلا عن أنها تتسبب في الكوارث الطبيعية التي يمكن التنبؤ بها، وفيما يلي التفاصيل:
بداية ما هو علم الفلك والكواكب؟
علم يقوم على حسابات وأبعاد وقياسات دقيقة، لا علاقة له بالتنجيم أو قراءة الطالع، فالنجوم والكواكب لم يخلقها الله عبثا، انما جعل لها مهمات منها أنها تؤثر في الحياة وتتأثر ببعضها بعضا وترسل تأثيراتها هذه إلى البشر، وقد كشفت الأبحاث أن النجوم والكواكب السيارة خارج المجرة تؤثر على طاقة الإنسان الذي يحاط بمجموعة من الهالات التي وجد أنها تتأثر بحركة الكواكب.
ماذا عن علم بيولوجيا الفلك؟
هو علم يسعى إلى معرفة الأصل في بناء وتكوين الخلايا الحية في جسم الإنسان، وكيف يمكن أن تتأثر هذه الخلايا بالكواكب الأخرى وحركتها، وكيفية تكوين الجينات الحيوية، وكيف تتأثر الجسيمات والخلايا داخل جسم الانسان بما يدور في الفلك والمجرة من حوله.
ما العلاقة بين الكواكب والفيزياء؟
الكواكب والأجرام السماوية والنجوم هي أجسام فيزيائية، بالتالي تتبع في عملها وحركتها لقوانين الفيزياء، وأشهرها قانون الجذب، والمعروف أن قوانين الجاذبية ونظرياتها كلها صحيحة، وانطلاقا منها فإن لهذه القوة التي نسميها الجاذبية تأثير على الإنسان وطاقته بشكل أو بآخر، خصوصا أننا نعيش في عالم متحرك متكامل نتأثر به بشكل سلبي أو ايجابي، وفق قوانين وآليات متوافقة ومتناسقة، وإذا كانت الجاذبية لها تأثير على الظروف البيئية والفيزيائية للأرض، فهي بالتالي لها تأثير كبير على الإنسان وباقي المخلوقات، كما أن جميع الكائنات الحية تتلقى انبعاثات خارجية من الشمس والكواكب المحتلفة وبالتالي تتأثر طباعها وفقا لكمية الانبعاثات التي تتعرض إليها وقوى الجذب المختلفة.
لكن هذه التأثيرات غير ملحوظة؟
بالفعل هذه التأثيرات قد تبدو صغيرة أو غير ملحوظة، ألا انه بالرغم من ذلك و مع تكرارها وتتابعها فأنها تحدث تأثيرات على المدى الطويل وتغير كثيرا من شخصية الإنسان وحياته وتطبع على الحياة طابعها المختلف.
بماذا تعود علينا هذه الكواكب؟
لها الكثير من التأثيرات سواء على مستوى البيئة من حولنا او على مستوى حياة البشر، وأول هذه التأثيرات هي تعاقب الليل والنهار والأيام والشهور والسنوات، فنجد أن دوران الأرض حول نفسها يحدث تتابع الليل والنهار، أما دوران القمر حول كوكب الأرض فهو ما يؤدي إلى تعاقب شهور السنة، ومع دوران الأرض حول الشمس تتبدل الفصول، أيضا تحدث الكواكب بعض التأثيرات التي قد تكون غير مرغوب فيها مثل الكوارث الطبيعية كالأعاصير والفيضانات والبراكين، وكلها أمور يمكن التنبؤ بها وتحديدها من خلال العلوم والتكنولوجيا الحديثة.
هل يصل تأثيرها لجسم الإنسان نفسه؟
إذا كانت الكواكب تحدث كل هذه التأثيرات على الطبيعة والحياة، فإنها بالتالي تلقي بظلالها وتأثيراتها على جسم الإنسان وتؤثر في سلوكياته وطباعه، مثلما يفعل كوكب زحل وبلوتو والزهرة والمشتري، وقد يقع تأثيرها منفردا أو متداخلا مع بعضه بسبب قوى التجاذب سواء بين الكواكب وبعضها أو بينها وبين كوكب الأرض، وتختلف هذه التأثيرات باختلاف طبيعة الشخص من حيث طبيعته الترابية أو الهوائية أو النارية.
هل يتأثر المواليد بكوكب معين فقط أم أن تأثير الكواكب يتداخل؟
بالتأكيد لا يتوقف التأثير على الكوكب الذي تم الولادة تحت تأثيره، لكن قد تتداخل تأثيرات الكواكب مع بعضها طوال حياة الإنسان فيجد أنه في فترة يقع تحت تأثير كوكبه، وقد يحدث له تغيير مفاجئ نتيجة وقوع تأثير كوكب آخر على برجه، وبالتالي يجد أوضاعا جديدة في العواطف والحب والزواج وغيرها.
هل يوجد دليل على وجود تأثير لهذه الكواكب على حياة الإنسان؟
توجد أدلة كثيرة، وأبسط مثال على ذلك هو القمر، الذي يعد من أكثر الكواكب تأثيرا على الكرة الأرضية لكونه الأقرب للأرض حيث يتحكم في قوى المد والجزر وحركة ومنسوب المياه، وبالتالي يتأثر الإنسان كثيرا بدورة اكتمال القمر، لأن أكثر من 70% من جسمه يتكون من الماء، ما يعني أن التغيرات النفسية والمزاجية التي تطرأ على اللانسان مرتبطة بشكل كبير ووثيق بدورة اكتمال القمر، والذي أحيانا يكون ذا تأثير سلبي على سلوكيات الإنسان وهو ما توصل إليه علماء الفلك الأميركيون، بل إن بعض علماء الفلك الأوربيين يرجعون الإصابة بالجنون إلى تأثير القمر السلبي على طبيعة البشر.
كيف ومتى يبدأ تأثير الكواكب في شخصية وحياة الإنسان؟
تأثير الكواكب عادة ما يبدأ مع بداية تكون الجنين في الرحم، وحتى يكتمل نموه في الشهر التاسع يكون قد استقبل كل ذبذبات وتأثيرات الكوكب الذي يقع تحت سيطرته، فكل كوكب له فترة زمنية معينة يرسل فيها تأثيره وذبذباته إلى الأرض ويستقبلها المواليد، وخلال مدة تكون الجنين يكون قد طبع الكوكب بتأثيراته عليه ليكسبه طباعه وسلوكه المستمدين من ذبذبات الكوكب،، بالتالي لا يخضع الشخص لتأثير كوكب واحد بسبب التأثيرات المتداخلة، لكن يوجد كوكب واحد هو ذو التأثير الأقوى والذي يطغى على سائر الكواكب.
كيف يؤثر كل كوكب على حدة على شخصية الإنسان؟
إذا بدأنا بكوكب الشمس سنجده أكبر الكواكب، لذلك يعد من أكثر وأقوى الكواكب تأثيرا على الإنسان، لأنه تعتبر مركز الكون والمصدر الرئيسي للطاقة والضوء والحياة على الكرة الأرض، والذي يدعم كل الأنشطة عليها ومن خلاله تستمر الحياة. أيضا للشمس تأثير قوي على طاقة الإنسان وقوته لكونها تمده بالنشاط والحيوية، واذا صادف وجودها في توقيت زمني ناجح ومناسب مع لحظة الميلاد، فإنها تمنح الشخص القوة والقدرة على تحمل المسئولية والصفات القيادية والحكمة،كما تجعله قادرا على تحدى جميع الصعوبات التي تواجهه، لكن بالرغم من كل هذه الصفات الجيدة، إلا أنها قد تكسبه بعض الغرور والقوة التي تجعله مصدر خوف لمن حوله.
ماذا عن القمر؟
هو كوكب المشاعر والمزاج، من يقع تحت تأثيره تطغى عليه المشاعر الحالمة الرقيقة، ولأنه أقرب الأجرام السماوية إلى الأرض، فإنه يؤثر بشكل كبير على كل الكائنات الحية عليها، وقد أكدت الأبحاث أنه المسؤول عن تقلب المزاج والحالة النفسية، ما بين الحزن والاكتئاب والفرحة والسعادة، و يرجع ذلك لأن له شقين، أحدهما مظلم والآخر مضيء، بل وجد أن كل شق أو جزء منهما يكون له تأثير في فترة معينة، وبالتالي يشتهر من يقعون تحت تأثير القمر بتقلب المزاج.
ما مدى تأثير كوكب المشترى على حياة الإنسان؟
المشترى من أكبر كواكب المجموعة الشمسية حجما، والمسؤول عن حسن الطالع للإنسان، والتفاؤل والنجاح والشهرة، لكونه غنيا بصفات كثيرة جيدة تلقى بحياة جميلة على الشخص الواقع تحت تأثيره، كذلك يتميز من يتأثر بهذا الكوكب بالكرم والعطاء والمحبة، بالتالي يعطي فرصة أكبر للشخص أن يكون متميزا، بل إنه من كثرة الصفات الحسنة التي يحتويها، يعتقد الفرد انه دائما صاحب قوة ونفوذ ويستطيع ان يتصرف في كل الأمور وهو ما يدفعه للتهور في اتخاذ قراراته،لكن يجب الأخذ في الحسبان أنه مثل كل الكواكب، له جزء أو جانب سيئ.
ماذا عن كوكب المريخ؟
هو الأقرب إلى سطح الأرض، يتمتع بشكل مختلف عن باقي كواكب المجموعة الشمسية نتيجة للهالات التي تحيط به، وهي هالات نارية ومتوهجة لها تأثير قوى في طباع العصبية والغضب، وكذلك صفات الشجاعة والجرأة، وكل من يقع تحت تأثيره إذا لم يتداخل معه تأثير كواكب أخرى تقلل من تأثيره فإنهم يتمتعون بروح الإقدام والمبادرة وكذلك حب المغامرة واستكشاف كل ما هو جديد، والقدرة على اختيار القرارات القوية والصائبة، ويستطيع أن يتحدى، عكس كوكب المشترى الذي يتحدى ويأخذ قرارات غير صائبة، فإن صاحب تأثير المريخ يستطيع ان يتحدى ويصر على ذلك ويحقق نجاحات كثيرة، ولكن يبقى عيبه الوحيد هو الغضب والعصبية والقسوة والعدوانية أحيانا.
هل صحيح أن كوكب الزهرة الأكثر لطفا وجاذبية؟
بالتأكيد، حتى أنه يطلق عليه كوكب النساء، لأنه المسؤول عن الجاذبية والجمال، والحس الراقي والعذوبة، تأثيره مثل نسمة هواء عابرة لطيفة تضفي جوا من العاطفة والرقة والنعومة، من يقع تحت تأثيره يتمتع بحس راق وذوق وفن في كل شيء وروحانيات عالية، كما أنه المسؤول عن الإحساس والعاطفة الرقيقة الفياضة، من يقع تحت تأثيره مبدع وخلاق، إلا إذا جاء الزهرة في مدار وتوقيت خطأ أصبح ذا تأثير عكسي.
هل ينفرد الزهرة بهذه الصفات وحده؟
نبتون أيضا من الكواكب ذات التأثير الرقيق اللطيف على حياة البشر، فهو يتميز بالهدوء والحنان والطيبة، مع الشعور الدائم بالمسؤولية، إلا أن جانبا من تأثيره السلبي مرتبط بالأوهام والإحباط واليأس، حيث يجمع بين نقيضين، إما الإحساس بالإبداع والرقي والروحانيات وأما الإحساس بالإحباط واليأس والأوهام الزائفة.
عطارد… هل له نصيب من قوة اسمه؟
بالفعل، تأثيره من قوة اسمه و قربه لكوكب الشمس التي يستمد منها القوة والحرارة والذبذبات المختلفة، لذلك يعد المسئول عن قوة العقل ورجاحة التفكير، وصاحب التأثير القوى على اتجاهاتنا وآرائنا المختلفة تجاه الأمور والمواقف، التي تكشف عنها ردود أفعالنا وعلاقاتنا بالعالم الخارجي، لأن كل ما هو متعلق بالعقل والتفكير مسؤول عنه كوكب عطارد، الذي يعتبر بمثابة حلقة الوصل بين تفكيرنا وبين المحيط الذي نعيش فيه.
هل توجد كواكب يمكن أن نخشى أو نخاف من تأثيرها على حياة الإنسان؟
ينطبق ذلك على كوكب اورانوس، الذي يرتبط بجميع الأحداث المفاجئة وغير المتوقعة، فهو قد يتسبب في قلب الأوضاع في لحظة لمن يقع تحت تأثيره، ورغم أن تأثيره مرتبط بالحوادث والفقدان والألم، إلا أنه أيضا له بعض الايجابيات، فالأشخاص الذين يقعون تحت تأثيره يتمتعون بالموهبة والإبداع والعبقرية في مجال الفنون والعلوم المختلفة، لكن يظل عنصر المفاجأة هو الأكثر تأثيرا لكوكب اورانوس على حياة الإنسان.
ما مدى العلاقة التي تربط بين زحل والضمير؟
زحل، يمثل الجزء الدفين داخل النفس البشرية، بالتالي فهو غالبا ما يسبب المشكلات ويجعل الإنسان دائما في حالة صدام مع الواقع والظروف من حوله، ما يوقعه في حالات من الاكتئاب والإحباط والحيرة والقلق، ولكنه في النهاية يجعل الإنسان دائما يقظ الضمير.
هل يتلاشى تأثير كوكب بلوتو على الإنسان لكونه الأبعد؟
هو بالفعل أبعد كواكب المجموعة الشمسية ويقع في آخر أطرافها، بالتالي يكون تأثيره محدودا ضعيفا منذ بداية عمر الإنسان، إلا أن تأثيراته تراكمية تزداد مع الوقت، ومع وصول الإنسان إلى نهايات عمره، بل إنه قد يجبر الإنسان على التغيير الكلي سواء في أسلوب الحياة أو في منطق تفكيره.

محمود الشامي
You might also like