اللهجة الكويتية… عربية فصيحة مختصر مفيد

0 183

أحمد الدواس

نقول في الكويت يتطنز بمعنى يسخر، وهي كلمة عربية فصيحة، وهناك كلمة يتوهق بمعنى تورط، وتقول نساء الكويت: وي ، وهي كلمة موجودة في القرآن الكريم في سورة القصص بمعنى يتعجب.
عندما تحدث القرآن الكريم عن قارون المغتر بأمواله بحيث ان الناس تعجبوا فقالوا “وي”، فقد عجبوا من ثرائه، وما زالت نساء الكويت ينطقن “وي”، ويقول المولى:”عتل بعد ذلك زنيم” (الآية 13 في سورة القلم) أي غليظ، وكلمة عتل للمخضرمين من أهل الكويت هو الكبير، وكنا نستخدمها عندما نضع دودة عتل (أي كبيرة) في الفخ لصيد الطيور.
وهناك”طل” في القرآن بمعنى رطب، أي المطر الخفيف، ونقول بالكويت “لدفع الإحراج “طل بوجهك”، بمعنى أتمنى لك الحرج فيتصبب العرق من جبينك، ونقول طلولة يعنى رطوبة، وقد اختفت هذه الكلمة فلم نعد ننطقها، وما زلنا نقول “هذا وذاك”، وإذا طرق أحدهم الباب، نقول: من هذا؟ وأنا وغيري من المواطنين إذا أقسمنا نقول:” ورب الكعبة”.
هذا بعض ما وجدته في لهجتنا الكويتية وليتني أسترسل، أما المؤرخ وباحث التراث الكويتي خالد سالم محمد فقد كتب في مجلة “البيان” مقالة نشرتها صحيفة”الرياض” السعودية في 6 أغسطس 2007 حول مجموعة من الكلمات العامية الكويتية التي تعود جذورها إلى اللغة العربية الفصيحة، منها كلمة الخلال، وتعني البلح قبل ان يصير رطبا مفردها “خلالة”، وهي كلمة عربية لمرحلة من مراحل نمو البلح، وفي القاموس المحيط “الخلال” او “الخلالة” البلح قبل ان يصير رطبا.
اما كلمة “خمط” باللفظ العامي ويقال”خمط الشيء”، اي أخذه بسرعة، وغالبا ما يكون الأخذ دون إذن ورضا صاحبه وجمعها “المخامط”، ومعناها في “تاج العروس” “الخمط هو الأخذ والقهر بغلبة”.
كلمة “يخور” بالعامية تعني الشخص الذي يتنقل من مكان إلى اخر في معظم الأوقات من دون هدف او “فلان خواره” اي غير أهل للثقة ولا يؤتمن على شيء، وتستعمل مجازا للذي يتكلم بكلام غير صحيح فيقولون عنه “يخوره” في الكلام، وفي القاموس المحيط “خوار” تعني كثير الجري، وفي مستدرك التاج كلمة “خار” تعني ذهب.
ويوجد تعبير كويتي آخر هو “فلان يداري على فلان”، اي يحاول ان يكون لطيفا معه ملبيا جميع طلباته ويسهر على راحته وفي “تاج العروس” “المداراة” تعني حسن الخلق والمعاشرة، ويقال” داراته وداريته” اذا اتقيته ولاينته.
وكلمة “درام” تعني خزان الماء، وفي الغالب يكون مدورا وقصيرا واللفظة قديمة قل استعمالها، ولعلها من اللفظة الفصيحة “الدرامة” تعني القصيرة، وهي من صفات النساء كما في “القاموس المحيط” وفي “جمهرة اللغة” “الدرامة” تعني المرأة التي اذا مشيت حركت مناكبها وقربت خطوها، وهو من مشي النساء قصيرات القامة.
اما “دكان” فهو المتجر الذي يبيع أنواعا وأصنافا متعددة من الأغذية وغيرها يطلق عليه في الوقت الحالي “بقالة”(من البقول)، واشتق اسم الدكان من “الدكة”، وهي مصطبة صخرية يجلس عليها صاحب البيت وضيوفه، وكانت الدكاكين قديما تستعمل مثل هذه المصاطب للجلوس عليها.
كما يوجد تعبير كويتي شهير وهو “حاط دوبه دوبي”، اي لا هم له سواي، وهي فصيحة من الدأب ففي “القاموس المحيط” الدأب يعني الشأن.
اما كلمة “ذخر” العامية فهي فصيحة بمعنى ما تدخره للزمن، وتقال لمن يُعتمد عليه اعتمادا كليا “عساك ذخر لنا”، بمعنى ندخرك للحاجة وللزمن، فأنت خير عون لنا.
في شمال الكويت هناك أسماء لمناطق منها الأباطح، وكراع المرو، وادي ذو الرمة.
في ماضي الكويت كنا نكتب الرسائل لإرسالها بالبريد، وكان مكتوبا على ظهر مظروف الرسالة كلمة “الكويت…بلاد العرب”.
هناك بعض الكلمات الفارسية القليلة ننطقها بحكم جوار العرب لفارس، مثل الدروازة وهي الدوار وسط الشارع، “ميوه” بمعنى فاكهة، “هم” بمعنى أيضا، وبعض الكلمات الانكليزية، بحكم التعامل التجاري مع بريطانيا والهند في ماضي الكويت.

aldawas.ahkwt@yahoo.com

You might also like