المؤبد لحاكم المطيري في “خيمة القذافي” والسجن 7 سنوات للجراح وخورشيد و”البنغالي” حبس الخليفة واللغيصم و6 آخرين سنتين و5 آلاف دينار لوقف النفاذ في "تشاورية شمر"

0 232

* “الاستئناف”: مازن استغلَّ وظيفته العامة وتاجر بها وتجرَّأ على سياج الجلال والهيبة
* المتهم الأول أوفى بالتزامه الآثم وأغدق على الجراح عطايا بلغت نحو 985 ألف دينار
* الخضر تاجر بوظيفته العامة وتقاضى من “البنغالي” مبالغ مالية مقابل رفع رموز الإيقاف عن شركاته
* خورشيد لم يبر بقسمه النيابي وأخذ من “بابلو” 370 ألفاً مقابل استغلال نفوذه لدى الداخلية

سُمِعَت مطرقة القضاء تدوي بقوة، أمس، على خلفية ثلاثة أحكام قضائية، في ثلاث قضايا، تصدَّرت الواجهة خلال الشهور، وربما السنوات الأخيرة، إذ قضت المحكمة الكلية “دائرة الجنايات” برئاسة المستشار نايف الداهوم، بالحبس المؤبد غيابياً، لرئيس ما يُسمى بـ”حزب الأمة” حاكم المطيري، في قضية أمن الدولة المعروفة باسم “تسريبات خيمة القذافي”، فيما أصدرت محكمة الجنايات حكمها بحبس النائب مرزوق الخليفة، والنائب السابق سلطان اللغيصم، و6 آخرين، سنتين مع الشغل، وكفالة 5 آلاف دينار؛ لوقف النفاذ في قضية “تشاورية شمر في الدائرة الرابعة”.
في الوقت ذاته، قضت محكمة الاستئناف برئاسة المستشار هاني الحمدان بحبس النائب البنغالي “محمد شهيد إسلام” والوكيل المساعد السابق في وزارة الداخلية مازن الجراح، والقيادي بالهيئة العامة للقوى العاملة حسن الخضر، والنائب السابق صلاح خورشيد، 7 سنوات مع الشغل والنفاذ لكلٍّ منهم، وعزل الجراح والخضر من الوظيفة في قضية “الرشوة و تجارة الإقامات”.
كما قضت بتعديل الغرامة المُقرَّرة على المتهم الرئيسي البنغالي إلى مليونين وسبعمائة وعشرة آلاف دينار، وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة وبتغريم خورشيد سبعمائة وأربعين ألف دينار، وتأييد الغرامة إلى مليون و970 ألفاً إلى الجراح.
بينما أيدت المحكمة براءة النائب سعدون حماد من تهمتَي استغلال النفوذ وتلقي مبالغ من “البنغالي” مقابل إبرام معاملات لدى وزارات الدولة، وأيدت حبس موظفَين بشركة “البنغالي” 3 سنوات مع الشغل والنفاذ.
وأفادت المحكمة في حيثيات حكمها في القضية الأخيرة: إن المتهم التاسع (الشيخ مازن الجراح) توافقت إرادته مع إرادة المتهم الأول (البنغالي) على تبادل المنافع، فطلب منه مبالغ مالية مقابل إصداره الموافقات الأمنية على استقدام العمالة البنغلاديشية، مستغلاً في ذلك وظيفته العامة وسلطتها، ومُتاجراً بها، ومتجرئاً على سياج الجلال والهيبة، الذي أضفاه المشرع على الوظيفة العامة؛ لصونها من سياج العابثين أو المتاجرين بها.
وأضافت: إن المتهم التاسع أبى ذلك متغافلاً عن أثر فعلته على هيبة الوظيفة العامة، وما كان من المتهم الأول إلا أن تلقى تلك الرغبة باعتبارها فرصة ذهبية لاستقدام الكثير من العمالة وزيادة أرباحه، والتقى المتهمان مكتب المتهم العاشر (نواف علي مطر المطيري) الذي عمل سمساراً ووسيطاً وتلقى مبالغ الرشوة، واستمرت العلاقة بين ثلاثتهم من بداية 2016 وفي منتصف 2018 وافق خلالها المتهم التاسع (الجراح) على 15 معاملة لاستقدام العمالة البنغلاديشية للشركات ذات الصلة بالمتهم الاول، وبلغ إجمالي عدد العمالة التي دخلت البلاد وفقاً لتلك الموافقات 3806 عُمّال، وفي الجانب الآخر أوفى المتهم الأول بالتزامه الآثم، وأغدق على المتهم التاسع عطايا الأموال بلغت 985 ألف دينار تلقاها من المتهم العاشر باعتباره الوسيط في الرشوة، البعض منها نقداً والبعض الآخر بشيكات بنكية صادرة من حساب المتهم الأول، واستقرَّت تلك المبالغ في نهاية مطافها في حسابات المتهم التاسع بعد ان حصل العاشر على جزء منها.
وتابعت المحكمة: لم تقف فصول المشروع الاجرامي الذي اقترفه المتهمون عند هذا الحد، إذ لاح في الأفق متهم جديد في فصل جديد، وهو المتهم الـ11 حسن عبد الله ابراهيم الخضر (مدير ادارة عمل العاصمة ونائب المدير العام لشؤون العمالة في هيئة القوى العاملة، والمدير الفعلي لشركة (…) مملوكة لشقيقته)، إذ أبى إلا أن يسير سير المتهم التاسع، ويدور مداره متاجراً هو الآخر بوظيفته العامة، ومتعدياً على حرماتها؛ من أجل كسب رخيص زائل، فاتصل بالاول وطلب منه مبالغ مالية مقابل ان يقوم باستغلال سلطان وظيفته بإنهاء معاملات الشركات المرتبطة به لدى جهة عمله، وأخصها رفع رموز الايقاف، وهو ما لاقى قبولاً واستحساناً من المتهم الأول فأعطاه خلال عامي 2017 و2018 مبالغ مالية بلغ مقدارها 90 ألف دينار.
وعن النائب السابق صلاح خورشيد قالت المحكمة: أبى القدر أن ينهي فصول هذه الواقعة قبل ان يميط اللثام عن الجرم الذي اقترفه المتهم الـ13، وهو الذي اعطاه الشعب ثقته فانتخبه نائباً عنه في مجلس الامة؛ كي يدافع عن مصالحه ويذود عن سيادة الدستور والقانون، اللذين أقسم على احترامهما، الا انه لم يبر بقسمه، وأبى إلا أن يدور مدار المتهمين التاسع والحادي عشر، ويلف لفهما، فطلب وأخذ من المتهم الأول 370 ألف دينار مقابل استغلال نفوذه لدى وزير الداخلية، فحصل للمتهم الأول على ثلاث موافقات أمنية لاستقدام العمالة البنغلاديشية.
وأكدت المحكمة أن أوراق التحقيق خلت من ثمة دليل على استلام المتهم الثاني عشر (سعدون حماد) أي مبالغ مالية سواء بتحويلات أو إيداعات بنكية أو نقداً من المتهم الأول، الذي عجز عن إثبات تسلمه أي مبالغ لإجراء المعاملات المدعاة منه، واكتفى في هذا الشأن بمقالته التي ألقاها على عواهنها ولم تجد المحكمة صدى لها في الأوراق، ولا ينال من ذلك وجود اتصالات هاتفية تجمع بين المتهمين الـ12 والأول، إذ إن جماع ما تقدم لا يدل على طلب أو حصول المتهم الـ12 على عطية؛ لاستعمال نفوذه للحصول على مزية من سلطة عامة، الأمر الذي تكون معه تحريات المباحث، وقد عجزت بمفردها عن حمل لواء الاتهامات، قد أحاط بها الشك بما لا تنهض معه كدليل تطمئن اليه المحكمة على صحة الاتهامات وثبوتها.

You might also like