اِستِئصال جُذُور الصراعات حوارات

0 53

د. خالد عايد الجنفاوي

لن يمكن إيجاد حلول حاسمة لأي مشكلة نفسية أو فردية أو اجتماعية أو سياسية إنسانية، ما لم يتم الكشف أولاً عن جذورها وعناصرها المؤسسة، وما تؤدي اليه من نزاعات وصراعات ورغبات متضادة وتصادمات مع النفس ومع الآخرين، وهذا بالطبع، إذا وجدت رغبة صادقة لدى الفرد لإيجاد حل حاسم ونهائي لما يعوقه حاليًا عن عيش حياة متكاملة، وكلما استوعب الفرد السبب أو الأسباب الجذرية لمشكلاته الخاصة، ولما يتعرض له بشكل شبه متواصل من معضلات في علاقاته مع العالم الخارجي، كان أوفر حظًا في تحقيق التوازن في حياته، ومن بعض دلائل وجود جذور شخصية للصراعات وللمشكلات في الحياة الإنسانية، وكيفية قلعها من أصولها، بهدف إزالتها، وإراحة الذهن والبدن منها ما يلي:
-أغلب، إذا لم يكن كل، الأسباب الجذرية للصراعات وللمشكلات التي نتعرّض لها نحن بخاصة دون غيرنا، ترجع لاعتقادات ولانطباعات خاصة بنا تجاه النفس وتجاه الحياة ترسخت في عقولنا منذ الصغر.
-أوى خطوات استئصال جذور الصراعات النفسية الذاتية تتجسد في تطبيق مبادئ التفكير والتحليل المنطقي عليها، والحرص على التعرّف عليها دون الاستعانة بالتفكير العاطفي، قدر المستطاع.
-لا يوجد شيء معقد نفسيًا تعاني منه حاليًا في حياتك البالغة، لن يمكنك العثور على سببه في مرحلة الطفولة، وكلما تعمّقت في البحث، كشفت لك دلائل وتجارب مثيرة وشديدة كانت غائبة عن ذهنك في السابق.
-مواقفك الشخصية الخاصة بك تجاه نفسك وتجاه بعض ما تتعرض له في العالم الخارجي، لا يفرضها عليك الآخرون، بل أنت دون غيرك من يختار “بحرية” اتخاذها بهذا أو بذلك الشكل، فلا تظنن أبدًا أنك مرغم على قول شيء معين أو القيام بتصرف معين خارج ارادتك.
-تعويدك نفسك على التفكير المتعمق في ميولك النفسية الجذرية، سيفترض أن يطوّر لديك تلقائيًا ميلاً نحو الصراحة والشفافية في تعاملاتك مع الآخرين، فالعمل على استئصال جذور الصراعات مهارة مجزية.
-لا شأن للآخر في حياتك البالغة بكيفية تعرضك لمشكلات معينة دون غيرها، ولكن له كل الشأن في تشكيل ردود أفعالك وترسيخ اعتقاداتك في مرحلة الطفولة.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like