تعديلات تشريعية للحد من جرائم القتل "الداخلية" تدرسها ضمن مشروع بقانون يشمل التفتيش والمراقبة والتوقيف والاحتجاز

0 225

* مصدر أمني: نرفض رمي الاتهامات جزافاً على “الداخلية” واتهامها بالتقصير في حماية المواطنة
* “الاندبندنت”: “الكويت غير آمنة للمرأة” والمطلوب عقوبات أكثر صرامة لجرائم العنف ضد النساء
* الجاني انهار باكياً أمام وكيل النيابة: لم أقصد قتلها ولم أعرف بوفاتها إلا بعد مواجهتي بالاتهام

“السياسة” ـ خاص:

على وَقْع الحزن العميم، الذي نشرته جريمة مقتل مواطنة في منطقة صباح السالم، وفيما يعتصر الألم القلوب، رفض مصدر أمني رفيع ما وصفه بـ”رمي الاتهامات جزافاً على وزارة الداخلية”، واتهامها بالتقصير في توفير الحماية والأمن للمواطنة المغدورة.
في المقابل، حمّل المصدر النواب ومجلس الأمة مسؤولية تأخير التشريعات والقوانين التي تغلظ العقوبات في بعض الجرائم، ومنها جرائم الاعتداء على النفس كالخطف والإخفاء القسري والقتل.
وحول عدم تنفيذ عدد من أحكام الإعدام رغم صدورها منذ سنوات، قال المصدر: إن “الداخلية ليست المعنية بتفعيل عقوبة الإعدام، فهي جهة تنفيذ، والقرار في هذا الأمر للنيابة العامة”. وكشف المصدر أن “الداخلية ” بصدد تقديم تعديلات على عدد من القوانين من بينها قانونا الجزاء والمحاكمات والمرافعات، فضلاً عن إجراء مراجعة شاملة للمنظومة الأمنية، بهدف إعادة الهيبة إلى رجل الأمن في الشارع.
وأوضح أن التعديلات التي يجري العمل عليها -ضمن مشروع بقانون سيُحال إلى المجلس- تستهدف منح أجهزة الأمن صلاحيات وسلطات أوسع في مكافحة جرائم الاعتداء على النفس، تشمل التوسع في حق التوقيف والاحتجاز والحبس الاحتياطي والتفتيش والمراقبة.
ودعا المصدر أعضاء المجلس إلى كف أيديهم، والتوقف عن ممارسة ضغوطهم ومنع التدخل في السياسة الأمنية.
من جهة أخرى، ربطت المصادر بين ما وصفته بـ”زيادة معدلات جرائم القتل” من جهة، وعدم تنفيذ عقوبة الإعدام في عدد من القضايا من جهة ثانية، وأشارت إلى تنفيذ 7 إعدامات شنقاً في 25 يناير 2017، وهو الأعلى في يوم واحد، مؤكدة أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان تمارس ضغوطاً على عدد من دول العالم لتجميد استخدام عقوبة الإعدام، وتقليص نطاق الجرائم التي يُمكن المعاقبة عليها بها، من أجل إلغاء الإعدام كغاية نهائية.
وكانت “الاندبندنت” البريطانية قد نشرت في عددها الصادر، أمس، تقريراً بعنوان “الكويت غير آمنة للمرأة”، أشارت فيه إلى جريمة القتل الأخيرة في البلاد.
واستعرض التقرير مطالبات نساء وعدد من الناشطين الاجتماعيين، بعقوبات أكثر صرامة لمرتكبي الجرائم العنيفة ضد المرأة.
في موازاة ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ”السياسة” أن النيابة العامة استمعت، مساء أمس، إلى شقيقة المغدورة في جريمة صباح السالم وزوجها وبناتها.
وقالت: إن المتهم مَثُلَ ليل الأربعاء أمام النيابة العامة لمواجهته بتهمة قتل المغدروة، إلا أنه تفاجأ بالاتهام المسند إليه، وانهار باكياً أمام وكيل النيابة، مدعياً أنه لم يقصد قتلها ولا يعلم عن وفاتها إلا بعد مواجهته بالاتهام.
وإضاف: إن المتهم ذكر خلال تحقيقات سابقة في قضايا مرفوعة من المغدورة ضده أنه كان يطالبها بالطلاق من زوجها؛ ليقوم بدوره بالزواج منها.
على الصعيد النيابي، قدَّم مهند الساير اقتراحين برغبة لاستحداث ادارة جديدة في وزارة الداخلية لحماية الشهود والمجني عليهم، وآخر بإنشاء دائرة قضائية خاصة لجرائم القتل لضمان سرعة إنجاز وبحث هذه القضايا.
بدوره، قال النائب أسامة الشاهين: إن العنف يستشري في أرجاء مجتمعنا. وطالب بتكاتف السلطات الثلاث من أجل تحجيم ومواجهة هذا التوحش والإجرام.
وبيَّن الشاهين أنه تقدَّم مع عبدالعزيز الصقعبي وصالح الشلاحي وحمد المطر باقتراح بقانون بإلغاء المادة (153) من قانون الجزاء؛ لمخالفتها للشرع في ما تدعى “جرائم الشرف”، داعياً اللجنة التشريعية إلى استعجال تحويل الاقتراح إلى لجنة المرأة والطفل.

You might also like