تعطُّل “العفو” يُهدِّد بانفراط المعارضة البراك مع إنهاء الملف والمسلم مع التصعيد وجوهر يدعم التهدئة ويخشى المُزايدة

0 158

* المحكومون باتوا على قناعة بأنَّ مُمثليهم نكثوا تعهُّداتهم وانشغلوا بتصعيدٍ لن يُحقق العفو
* أوساط المُدانين عابت على نواب المعارضة سدَّ كلِّ قنوات الاتصال مع الحكومة

كتب ـ خالد الهاجري ورائد يوسف:

عندما “حمي الوطيس” وجد الجد… أسقطت المعارضة من حساباتها قضية “العفو” عن المُدانين المُتواجدين خارج البلاد، ونسيتها بالجملة، وأوى إلى الظلِّ المطلب الذي تصدر أجندتها وقتاً طويلاً، وفي ظلِّ هذا النسيان والتجاهل سُمِعَ أنينُ المُهجّرين، كاشفاً – للمرة الأولى- عن انقسام عمودي حاد في صفوف التكتل.
وفيما توقعت مصادر مُطلعة على الملف أن يتمسَّك كلُّ طرف بموقفه، سواءً بين المدانين أو من يتابعون قضيتهم داخل الكويت، جزمت بأنَّ عقد تكتل المعارضة النيابية سينفرط حتماً في نهاية المطاف في حال لم تكلل جهود إعادة المحكومين إلى البلاد بالنجاح خلال الأيام القلية المقبلة ولغاية عيد الفطر.
وأوضحت أن المحكومين وصلوا إلى قناعة بأنَّ من تعهَّدوا وضع ملف العفو الشامل في مقدمة أولوياتهم في مجلس الأمة الحالي نكثوا بتعهداتهم، وانشغلوا بصراعات وتصعيد لم ولن يحقق العفو المنشود، داعين إلى مواءمة سياسية تتطلبها تطورات الأزمة الراهنة.
وذكرت المصادر أنَّ أوساط المُدانين عابت على نواب المعارضة سوء تقدير الأوضاع وسد كلّ قنوات الاتصال مع الحكومة بإصرارهم على التأزيم الذي يُنذر بما لا تحمد عقباه.
وأكدت أنَّ المعارضة الحالية تنقسم الى ثلاث مجموعات، الأولى تضمُّ مسلم البراك ومناصريه من الحركة الشعبية (حشد)، فضلاً عن عدد من النواب السابقين الموجودين في تركيا، وهذه المجموعة ترفض تعطيل جلسات المجلس، وتعتقد بوجوب إجراء مواءمات ومقاربات مع الأطراف المعنية، تشمل عقد الجسات وصولاً إلى إنهاء ملف العفو بصيغته الجديدة.
أما المجموعة الثانية -بحسب المصادر- فيقودها في الداخل النائب محمد المطير، ومن الخارج النائب السابق فيصل المسلم، وتضمُّ النواب: شعيب المويزري وثامر السويط وخالد المونس، وتدفع تلك المجموعة إلى حلِّ المجلس ورحيل الرئيسين ولا يهمُّها العفو.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإنَّ المجموعة الثالثة تضمُّ النائب حسن جوهر وأعضاء كتلة الستة، وهي تدعم الطرح الذي تبنته المجموعة الأولى وتراه أكثر عقلانية، لكنها في الوقت ذاته تخشى لجوء مجموعة المطير والمويزري إلى المزايدة عليها وإحراجها أمام قواعدها.
وأكدت أن الخلاف بين المجموعتين الأولى والثانية، هو الذي دفع البراك إلى الخروج بحملة على “تويتر” بعنوان: “العفو أولوية”، متوقعة حدوث تغير في المواقف في الفتره المقبلة، وانشقاق داخل صفوف النواب المُعترضين.
وبينما كشفت المصادر عن تدارس نواب وشخصيات سياسية مقترح تشكيل وفد يلتقي القيادة السياسية؛ لحسم ملف العفو قبل عيد الفطر، أكدت أن هذه الخطوة تتعرَّض كذلك إلى الإجهاض بسبب رفض بعض المدانين قيام آخرين بالحديث نيابة عنهم، ورفضهم الشروط المسبقة للعودة إلى الكويت.
في المقابل، قال قطب حكومي: إن الشارع أحبط من تعامل بعض النواب مع الحكومة، لكنه أكد انفتاحها على التعاون واستعدادها لمد يدها في مطلب العفو وغيره بشرط ألا يكون ذلك على حساب صلاحياتها وعملها.
وحول إمكانية نجاح النائب السابق د.عبيد الوسمي، والزخم الذي يُمكن أن يمنحه للمعارضة في المجلس قال: إن “الوسمي بطبعه لا يحب العمل الجماعي وله تاريخ في ذلك، وأول من سيصطدم به هم النواب أنفسهم”.
وكان النائب السابق د.فيصل المسلم، قال في تغريدة له: إما عفو يسرُّ الصديق وإما عزٌّ يغيظُ العدى، وإلى مرزوق وكل فاسد نقول لن نخضع والله خيرٌ حافظاً، وأقل النصر في زمن الفتن والضعف هو الثبات، وإلى أهل الكويت وأجيالها نقول حملنا أمانتكم بخوف من الله وعز وكرامة ولن نعود إلا بها.
أما النائب السابق د.جمعان الحربش فرأى أنَّ “من اختار العودة إلى الكويت معذور ومأجور بقدر كل معاناة وتضحية قدَّمها، حيث تختلف درجة تحمُّل الرجال من شخص إلى آخر، مؤكداً أنه “لم ولن يطلب من أحد التخلي عن مسؤولياته الدستورية وأمانته مقابل عودته ورفع الظلم عنه وعن إخوانه المُهجَّرين”.
وإذ أشار إلى أنه لن يقبل أيَّ عودة “حاطّة” للكرامة، أكد تمسُّكه برأيه من أنَّ تعطيل الجلسات لن ينهي الوضع الحالي، بل أدى إلى تحصين الوزراء وهو ما خدم استمرار هذا الوضع الخاطئ، ولم يخدم المعارضة داخل البرلمان وخارجه، مُختتماً بالقول: “خير الناس أعذرهم للناس”.

You might also like