تفاقم الأزمات سيقود لكوارث حتمية شفافيات

0 175

د. حمود الحطاب

ما يصلنا من موضوعات خطيرة، ونحن مواطنون عاديون، حتما إنه يصل الى أصحاب الشأن ما هو أكثر خطورة منها، وبخاصة الاختلافات العظمى بين المسؤولين، فافهموا إذا أدلي اليكم؛ فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له.
فلا بد من إيقاف عجلة الاضطرابات، والانقسامات، والانفجارات داخل الاسرة الواحدة، والإدارة المهمة؛ فإن الاضطلاع بالأمور الجسيمة يحتاج الى صفاء النفوس واصطفاف الرأي وتعاضد المواقف. بعض القضايا الخاصة وصلت الى المحاكم، وعلم بتفاصيلها الأولية القاصي والداني عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، حتى مللنا منها، ومن طولها، وعرضها.
فإلى متى يظل “سيستم” الصرامة في حل المشكلات الداخلية المعضلة عاطلا عن العمل؟
إن عجلة الحياة منطلقة بكل من تحمل، ومن سيسقط من هذه العجلة ستدوسه العجلة أو ستبتعد عنه القاطرة بعيدا… بعيدا؛ وسيظل وحيدا مكسوراً في ظروف لا يعلم قادمها غير الله سبحانه وتعالى.
إن إعادة النظر في ترتيب مأوى الادارة ومستقرها مطلب شعبي ضروري؛ فالشعب يريد تماسك الإدارة ورص الصفوف، وإياكم أيها الحكماء اللجوء الى حلول الحمق والعنف فإن العنف يجر الى الدمار وليس الى الحل.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
أيها الشعب الكريم يا من التف بقوة وإخلاص حول قيادته، في الداخل والخارج ايام الاحتلال العسكري العراقي البغيض للكويت؛ مطلوب منكم اليوم وقفة صارمة لترميم الخلل في ماكينة العمل؛ ومن يصب الوقود على النار فإنه يرتكب الحماقة في شأن مجتمعه، ووطنه، وبيته، واسرته.
ايتها الحكومة الرشيدة: اوقفي كل ما يقود البلاد الى الافلاس والدمار، والنهاية المأسوية؛ وامنعي اسباب الانهيار للبلاد، واضربي بيد من حديد على العبث بمقدرات البلاد؛ اضربي بيد من حديد سراق المال العام واجعلي تأديبهم عبرة لمن يعتبر، وتسامحي مع المخلصين، وتقبلي اراءهم ونقدهم وإن قسى؛ وعيني في موقع المسؤولية الوطنية الشخص المناسب للمكان المناسب، ولملمي أمورك من التميع والتسيب، وارضاء الخواطر في تقسيم ادارة شؤون البلاد؛ وأبعدي المتلون والخائن والمشكوك في ولائه عن كل مركز وظيفي عادي او حساس؛ فإن هذا التسيب وهذه الانحرافات ستؤدي الى فقدان السيطرة على زمام الأمور، وذلك يؤدي الى ضياع البلاد وتلاشيها من الوجود؛ فهل هذا معلوم لديكم؟
هل الكويت رخيصة لديكم؟
الى من تلجأون بعد فقدان الوطن؟
اي مسكن يؤويكم؟
وهل ستجدون كرامتكم في كل مكان؟
حفظ الله الكويت وأهلها الطيبين من كل مكروه.

كاتب كويتي

shfafya50@gmail.com

You might also like