توجس نيابي من قوانين الإصلاح الاقتصادي ضريبتا "القيمة المُضافة والسلع الانتقائية" مطلب خليجي يواجه رفضاً

0 340

عاشور لـ”السياسة”: اللجنة المالية لن تكون أبداً مع أي مشروع أو قرار يُحمِّل المواطن إخفاقات الحكومة

الوسمي: ما طُلب من حكومة الخالد سيُطلب حرفياً من “الحالية” وهو ألا تفرض الضرائب أو ترفع الرسوم

كتب ـ خالد الهاجري ورائد يوسف:

في مقابل الارتياح الواسع الذي أعرب عنه غير نائب في أعقاب اجتماع لجنة الأولويات الأخير بعد اعلان الحكومة عن تأييدها لعدد من المقترحات الشعبوية -من حيث المبدأ- أثار الكشف عن قوانين الاصلاح الاقتصادي التي تعتزم الدفع بها -أو هي دفعت بها بالفعل- الى المجلس قلقاً نيابياً آخذاً في التمدد.
من جهته، أكد مصدر وزاري أن الحكومة لا تملك خيارات حيال بعض مشروعات القوانين المطروحة، لا سيما مشروعي “ضريبة القيمة المضافة” و”ضريبة السلع الانتقائية” كونهما ملزمين للكويت بموجب اتفاقيتين خليجيتين، وقد طبقتهما كل دول مجلس التعاون ما عدا الكويت، التي لا تملك تعطيلهما إلى الأبد، لافتاً إلى أن دولاً خليجية وجهت رسائل الى الكويت تستعجل فيها تطبيق الاتفاقيتين، للحد من ظاهرة تهريب السلع والبضائع.
في المقابل، أبدت أوساط نيابية قلقها من التوجه الحكومي نحو فرض الضرائب، مؤكدة ان من شأنه إرباك مساعي تفعيل العلاقة الإيجابية بين السلطتين.
وأوضحت المصادر أن المشكلة لا تكمن فقط في ضريبتي السلع الانتقائية والقيمة المضافة؛ إذ يتضمن البرنامج الحكومي قائمة طويلة من القوانين التي كانت محل تحفظ نيابي في المجلس السابق ولاتزال، لافتة الى انها تشمل تعديل قانون الرسوم والتكاليف المالية مقابل الانتقاع بالخدمات والمرافق وقانون تسعير خدمات الطاقة، وقانون الاجراءات الضريبية الموحدة، وقانون التطوير العقاري، فضلا عن قانوني الدين العام والسحب من صندوق الاجيال.
وقال مقرر اللجنة المالية في مجلس الامة النائب صالح عاشور: إن لجنته لن تكون أبدا مع أي مشروع أو قرار حكومي يحمل المواطن البسيط إخفاقات الحكومة طوال السنوات الماضية، مؤكدا ان أمام الحكومة الكثير من الإجراءات لتحسين الوضع الاقتصادي المتردي بعيدا عن جيب المواطن.
وأضاف عاشور في تصريح الى “السياسة”: إن جدول أعمال اللجنة المالية لا يتضمن أي مشاريع تمس المواطن، بل لدينا المقترحات التي تنتشله من الوضع المعيشي الصعب وتزيد من رفاهيته وتضمن حقوقه التي كفلها الدستور.
بدوره، قال النائب عبيد الوسمي: ان ما طُلب من حكومة الشيخ صباح الخالد سيطلب حرفياً من هذه الحكومة، وهو ألا تفرض الضرائب او ترفع الرسوم تحت اي مسمى، ولن نقبل بتحميل المواطن كلفة مالية قبل استعادة كل اموال الدولة المنهوبة ومحاسبة المتسببين فيها أياً كانوا، إذ ليس مقبولاً ان يدفع المواطن ثمن عبث قلة بحقوق الدولة وانظمتها المالية.
وكانت مصادر مطلعة ذكرت أن الحكومة ستؤكد خلال اجتماع لجنة الأولويات المقبل مجددا رغبتها في إقرار عدد من الأولويات الحكومية في المرحلة التي تلي إقرار القوانين المتوافق عليها، وهي ستكون واردة في برنامج عمل الحكومة المنتظر إحالته إلى مجلس الأمة نهاية الأسبوع الجاري.

You might also like