جلسة المتقاعدين تحرج “المعارضة” انعقادها يضعهم بين خياريْن كلاهما مُرٌّ: "عدم الدستورية" و"تعطيل المطلب الشعبي"

0 101

مصادر: الحكومة الجديدة لن ترى النور قبل أكتوبر وتكليف الخالد مرجح لعدم وجود بديل

القيادة السياسية تلتقي مجاميع نيابية قريباً للتأكيد على التعاون وإعطاء رئيس الوزراء فرصة

المعارضة تجتمع الأحد المقبل لتدارس خياراتها والتصدي لـ”الابتزاز” وخلط الأوراق

كتب ـ خالد الهاجري ورائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

وسط تأكيدات متواترة على أن الحكومة الجديدة لن ترى النور قبل أكتوبر المقبل، وأن إعادة تكليف سمو الشيخ صباح الخالد بتشكيلها مرده فقط إلى عدم وجود بديل مناسب، لا سيما مع اعتذار عدد ممن استُمْزجت آراؤهم في هذا الخصوص، باتت كرة “منحة الـ3 آلاف دينار” المقررة للمتقاعدين في ملعب المعارضة النيابية التي وضعها قبول استقالة الحكومة في موقف صعب؛ فإما حضور الجلسة الخاصة المتوقعة الثلاثاء التي يعتقدون بعدم دستوريتها، وإما مقاطعتها وتالياً تعطيل المنحة، الذي سيضعهم بطبيعة الحال في مواجهة غضبة شعبية، قد يدفعون ثمنها في الانتخابات المقبلة، وهما خياران كلاهما مر.
في هذا السياق، كشفت مصادر مقربة من الفريق عن أنهم سيعقدون اجتماعاً ليل الأحد المقبل ؛ للاتفاق على الخيار الذي يحقق المصلحة العامة، ولا يشكل ما يعتبرونه انتهاكاً للدستور أو تقويض مبادئه في جلسة يراد منها “خلط الأوراق”، بحسب المصادر.
وانتقدت المصادر ذاتها ما وصفتها بـ”محاولات رئيسي السلطتين إحراج النواب المعارضين لسياساتهما وابتزازهم” عبر إقحام منحة المتقاعدين في الصراع السياسي، فضلا عن تخصيص جلسة “غير دستورية”، وفقاً لها، لتسجيل سابقة يُسْتَند إليها في المستقبل لحضور جلسات من هذا النوع، مشيرة إلى أن “الرئيسين” يريدان حدوث مواجهة بين المتقاعدين ونواب المعارضة في حال لم يشاركوا في الجلسة”.
وأوضحت أن هناك رأياً بحضور الجلسة مع تثبيت موقفها المعارض لدستورية الجلسة في المضبطة، إذ يتوجب التصويت على طلب عدم التعاون مع الشيخ صباح الخالد قبل الحديث عن أي جلسات تشريعية أخرى، من دون الحاجة إلى مقاطعتها، فيما هناك رأي آخر يصر على المقاطعة لكي لا يتم الاستناد إلى هذه السابقة في الدعوة لجلسات أخرى تريدها الحكومة لا سيما لإقرار الميزانيات التي لا يمكن فض دور الانعقاد قبل إقرارها.
وشددت على أن نواب المعارضة متفقون على عدم جواز تنازل أي سلطة عن اختصاصاتها تحت أي مسمى كان، فالغاية هنا لا تبرر الوسيلة، مشيرة إلى ان استمرار الحكومة في ممارسة اعمالها وعقد جلسات خاصة لإقرار الميزانيات سلب لصلاحيات مجلس الأمة والتفاف على المادة (50) من الدستور.
في المقابل، كشفت مصادر لـ”السياسة” أن القيادة السياسية ستلتقي عدداً كبيراً من النواب للتأكيد على أهمية التعاون في المرحلة المقبلة وضرورة اعطاء رئيس الوزراء فرصة.
بدوره، أعرب النائب هشام الصالح عن تأييده عقد جلسة خاصة الاسبوع المقبل لإقرار صرف منحة الـ3 آلاف للمتقاعدين وزيادة رواتبهم السنوية، ودعم كل توجه نيابي لإقرار مكتسبات جديدة لهذه الشريحة التي قدمت للكويت الكثير من العطاء وتستحق منا الوفاء، معتبراً أن الحديث عن عدم دستوريتها هو حديث أجوف يفتقر للسند الدستوري.
إلى ذلك، رأى النائب شعيب المويزري في تغريدة له أن “القضاء على الفساد لن يتم إلا باحترام الشعب والدستور، وتطهير البلد، وفك التحالف مع التجار، ودعم الشرفاء منهم”، وقال: إن “غير ذلك كذب على الشعب وضياع لهيبة الدولة”.

You might also like