خادم الحرمين يدعو العالم إلى التضامن لمُكافحة الإرهاب بوتين: روسيا تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الودية مع الدول الإسلامية

0 42

الرياض، عواصم – وكالات: دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس، لتضامن عالمي لمكافحة الإرهاب وتبني مبادئ التعايش المشترك، مؤكدا سعي بلاده إلى تعزيز الوئام بين مختلف الأديان والحضارات وترسيخ القيم الإنسانية، وتكثيف سبل الحوار بين أتباع الأديان والحضارات، وزيادة التعاون المشترك في مكافحة التطرف والإرهاب.
وفي كلمة ألقاها نيابة عنه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، في افتتاح اجتماع مجموعة الرؤية الستراتيجية “روسيا والعالم الإسلامي” في جدة تحت شعار “الحوار وآفاق التعاون” بحضور رئيس تتارستان رئيس مجموعة الرؤية الستراتيجية رستم مينيخانوف، ومشاركة المسؤولين والعلماء والمفكرين من روسيا الاتحادية ودول العالم الإسلامي، أشار خادم الحرمين إلى أن للمملكة دور مشرف في تبني مبادئ الاعتدال والتعايش المشترك، موضحا أنها سعت جاهدة لدعم الجهود الإقليمية والدولية وقدمت العديد من المبادرات في هذا الشأن، أبرزها تبني وثيقة مكة ودعم مكتب تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، مؤكدا التزام المملكة بدعم أي جهود مستقبلية تهدف لخدمة هذه المبادئ إيمانا منها أن الاختلاف لا يعني الخلاف وأن التسامح يدعو للتسامي.
ولفت إلى أن التحديات الأخيرة التي تواجه عالمنا اظهرت انه لا توجد دولة أو منطقة في معزل عما يدور في العالم، وينطبق ذلك على النزاعات السياسية وانتشار الأوبئة والركود الاقتصادي والتغير المناخي بالإضافة إلى العديد من الأحداث والكوارث العالمية الأخرى، وانه من هذا المنطلق تدعو المملكة دول مجموعة الرؤية لتعزيز التعاون المشترك لمواجهة هذه التحديات من أجل الخروج بأقل الأضرار التي قد تؤثر في مستقبل شعوبنا حتى نصل سويا إلى بر الأمان.
وشدد على أن العلاقات السعودية الروسية وطيدة وتاريخية وشهدت قفزات نوعية في السنوات الأخيرة، وتوجت بزيارات عالية المستوى بين البلدين أسفرت عن التوقيع على العديد من الاتفاقيات المشتركة في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والدفاعية، ومهدت الطريق لتطوير وترسيخ الثقة بين البلدين.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس تتارستان رستم مينيخانوف، أن روسيا تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الودية مع الدول الإسلامية سواء على الصعيد الثنائي أو الحوار مع منظمة التعاون الإسلامي.
وقال: “مواقفنا بشأن العديد من القضايا الصعبة في جدول الأعمال الإقليمي والعالمي متقاربة للغاية، حيث يدعو جميعنا لبناء عالم ديمقراطي عادل قائم على سيادة القانون والتعايش السلمي بين الدول بعيدا عن أي إملاءات تستند إلى القوة وكل أشكال التمييز”.
بدوره، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين طه ان اهتمام روسيا بالعلاقات مع العالم الإسلامي والمنظمة ودولها الأعضاء، يقابله رغبة أصيلة لدى الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء لمواصلة التعاون وتطوير الروابط الثقافية والاقتصادية بين روسيا والعالم الإسلامي.
من جهته، دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف إلى التركيز على تعزيز العمل المشترك والجماعي من خلال وضع تدابير لتعزيز التعاون طويل الأجل بين روسيا والدول الإسلامية والتنفيذ العملي للشراكة الستراتيجية، لخدمة المصالح المشتركة وتعزيزا للعلاقات الستراتيجية واهتماما بالبشرية واستعدادا للمستقبل وما يحمل من تحديات تتطلب العمل الجماعي لمواجهتها.
من ناحيته، أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أن المجموعة تعد خطوة نحو تعزيز التفاهم والحوار بين روسيا والعالم الإسلامي، كما تسهم في تحقيق السلم والأمن الدوليين من خلال التعاون والتشاور في مختلف القضايا، وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
على صعيد آخر، وافقت السعودية على نموذج استرشادي لاتفاقية تسليم المطلوبين بين حكومة المملكة وحكومات الدول الأخرى، وفوضت وزير الداخلية أو من ينيبه بالتباحث مع حكومات الدول الأخرى في شأن مشروع اتفاقية تسليم المطلوبين بين حكومة المملكة وحكومات الدول الأخرى والتوقيع عليه.

You might also like